وفد نسائي من إقليم شمال وشرق سوريا ينضم الى مؤتمر نسوي في لبنان

شارك وفد نسائي من شمال وشرق سوريا تجربة المرأة في الإقليم خلال حضورهن مؤتمر التضامن النسوي الذي عُقد في بيروت بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة.

انضم وفد نسائي من إقليم شمال وشرق سوريا إلى جانب رابطة نوروز الثقافية في لبنان، في مؤتمر "التضامن النسوي – قوة من أجل القضاء على العنف والتمييز ضد النساء والفتيات"، الذي نظمته المنصة النسوية في لبنان، بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة.

وتضمّن المؤتمر أربع جلسات متوازية تناولت منظومات العنف في لبنان:

الجلسة الأولى ناقشت العنف الأسري والاجتماعي، مركّزة على آليات الحماية والدعم النفسي والقانوني.

الجلسة الثانية عالجت العنف القائم على النوع الاجتماعي في الأزمات، وربطته بتداعيات Beirut Port Explosion على النساء.

الجلسة الثالثة خُصّصت للعنف السياسي، حيث قُدّمت تجارب نسوية من مواقع التفاوض والمواجهة.

أما الجلسة الرابعة، فتناولت العنف ضد المنظمات والجمعيات، مسلّطة الضوء على محاولات التضييق وسبل الصمود والتشبيك المدني.

في ورشة العنف السياسي، تحدثت عضوة الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي، فوزة يوسف عن تجربة المرأة الكردية داخل وفد التفاوض مع الحكومة الانتقالية في سوريا، معتبرةً أن العنف السياسي لا يأخذ دائماً شكلاً ظاهراً، بل يبدأ بالضغط النفسي والتهديد المعنوي والعزل ومحاولة كسر إرادة النساء المشاركات في القرار.

وأكّدت أن وجود المرأة في طاولة التفاوض ليس تفصيلاً تمثيلياً، بل عاملٌ أساسي يربط بين الأمن المجتمعي والحقوق، وأن ما تتعرض له المرأة في السياسة هو انعكاسٌ لذهنيةٍ تحاول إقصاء النساء عن المجال العام، لكنها شددت على أن التجربة الكردية أثبتت أن إصرار المرأة على المشاركة يحوّل التفاوض إلى ساحة نضال سياسي وليس موقعاً للرضوخ.

وفي ورشة العنف ضد الجمعيات والمنظمات، قدّمت رئيسة لجنة المرأة رابطة نوروز الثقافية نوروز عثمان، مداخلةً شددت فيها على أن العنف الذي يستهدف المنظمات لا يقل خطورة عن العنف الذي يستهدف الأفراد، فهو يبدأ بحملات التشويه والخطاب العدائي وعرقلة العمل الميداني، وصولاً إلى محاولات التضييق على التمويل والنشاط والمناصرة.

وأوضحت أن جمعيات المجتمع المدني النسوي في لبنان، تواجه ممارسات تسعى إلى إسكات صوتها لأنها تُنتج تأثيراًَ سياسياً واجتماعياً حقيقياً، وأن حماية المنظمات النسوية هي حمايةٌ لدور النساء في التغيير.

وختمت أن رابطة نوروز تؤمن بأن بناء التحالفات هو الرد الأقوى على أي عنفٍ تنظيمي، وأن صمود الجمعيات يشكّل المدخل الأول لكسر منظومة التمييز.

ويُعدّ المؤتمر إحدى أبرز نشاطات المنصّة التي تضم 48 منظمة وناشطة نسوية، وتعمل باستقلالية وبرؤية إصلاحية تجمع بين المناصرة والتعافي وإعادة الإعمار من منظورٍ جندري، فيما تتولى UN Women Lebanon دور التنسيق والدعم الفني واللوجستي لضمان استدامة عمل المنصّة وتأثيرها، ويأتي ضمن حملة 16 يوماً لمناهضة العنف ضد النساء.

واحتضنت الفعالية سينما ميتروبوليس (Metropolis Cinema) التي تحوّلت ليومٍ كامل إلى مساحةٍ للحوار النسوي والخبري بين التجربة المحلية اللبنانية والتجارب الإقليمية والدولية، تأكيداً على أن مواجهة العنف ضد النساء تتطلب جهداً سياسياً ومجتمعياً وتنظيمياً مشتركاً.