المؤتمر النسائي يعلن توصيات هامة لتعزيز مشاركة المرأة في العملية السياسية والدستورية لسوريا

كشف المؤتمر النسوي الذي انعقد على مدار يومي 3 و4 شباط الحالي بمدينة قامشلو، عن توصيات هامة على الصعيد السياسي والقانوني والاقتصادي والاجتماعي والتثقيفي، بما يدعم حقوق المرأة ويعزز دورها في العملية السياسية والدستورية في سوريا.

ضمن مشروع العملية السياسية في سوريا والمستجدات، وبدعم من رابطة النساء الدولية من أجل السلام والحرية، عقدت شبكة قائدات السلام وجمعية شاوشكا مؤتمر نسوي بعنوان "مشاركة النساء ضرورة لبناء سوريا الجديدة"، على مدار يومين 3 و 4 من شباط الجاري.

وتضمنت أعمال المؤتمر 5 محاور، ناقشت فيه النساء: (تطور العملية السياسية، مشاركة المرأة في العملية السياسية السورية (المجلس الاستشاري النسوي ـ المرأة في اللجنة الدستورية)، (المرأة في مستقبل سوريا رؤى وتطلعات، واقع المرأة في شمال وشرق سوريا التحديات والمشكلات، حلول ومقترحات للنهوض بواقع المرأة.)

وبعد يومين من النقاشات المستفيضة، خرج المؤتمر بتوصيات هامة على الصعيد السياسي والقانوني والاقتصادي والاجتماعي والتعليمي والتثقيفي، حصلت وكالتنا اليوم على نسخة منه، ورد فيه ما يلي:

التوصيات السياسية والقانونية:

·الدعوة لمؤتمر وطني نسوي جامع، لتوحيد جهود المنظمات المعنية بقضايا المرأة وضمان مشاركتها في المرحلة الانتقالية، وعلى وجه الخصوص في صياغة الدستور الجديد في سوريا.

·تمثيل النساء مناصفة مع الرجال في لجان صياغة الدستور والعملية السياسية وكل مراكز صنع القرار (السلطات التنفيذية، التشريعية، القضائية) مع ضمان قانوني لحمايتها.

·المشاركة في كتابة دستور على أساس العدالة والمساواة بين الرجل والمرأة، ويحتوي بنود واضحة تثبت حماية حقوق النساء، ومناهضة وتجريم العنف ضد النساء والفتيات.

·إعداد خطة وطنية لحماية حقوق النساء وتبنّي الاتفاقيات والقرارات الأممية لتفعيل دور النساء في بناء سلام مستدام وإعادة الأعمار.

·المطالبة بتطبيق العدالة الانتقالية لتعويض النساء اللواتي تضررن أثناء النزاع أو تعرضن للقتل أو للتهجير القسري أو للعنف الجنسي بما يضمن حقوقهن في سوريا الجديدة.

.المطالبة بوقف جميع الأعمال والتصرفات والتصريحات التي تحمل طابع التمييز القائم على النوع الاجتماعي في سوريا، والالتزام بالعهود والمواثيق والقرارات والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق النساء ودورها في صنع السلام ونبذ العنف ضدها.

·تفعيل منصة للناشطات السوريات داخل وخارج سوريا تمثل صوت نسوي سوري موحد، وتحييد قضايا المساواة بين الجنسين عن التوجهات السياسية، مع الاعتراف بخصوصية الانتماءات الجغرافية والثقافية والقومية والدينية والاجتماعية فيما يتعلق بالحقوق الأخرى.

·دعم الأبحاث المتعلقة بقضايا النساء والفتيات ونشرها عبر المنصات النسوية المحلية والدولية.

·التأكيد على ضرورة مشاركة المرأة في صنع القرارات المتعلقة بالبيئة الطبيعية المتضررة في النزاع، وحماية الموارد الطبيعية بما يضمن تنمية بيئة طبيعية صحية ومستدامة.

التوصيات الاقتصادية:

·دعم المشاريع التنموية النسوية المستدامة وتسهيل ريادة الأعمال للنساء.

·تعزيز وصول المرأة إلى الموارد الاقتصادية والتركيز على تنمية المرأة الريفية.

·تشجيع العمل النسائي التعاوني من خلال القروض والمنح التعاونية، الصناديق الدوارة.

·تأسيس نقابة للمرأة العاملة، لضمان بيئة آمنة وداعمة للنساء في العمل وحمايتهن من التحرش والاستغلال.

·التوعية بحق المرأة في الميراث، وحرية التصرف بالأموال والممتلكات وحق المرأة في العمل، بما ينعكس إيجاباً على الحالة الاقتصادية للنساء.

التوصيات الاجتماعية:

·تعزيز ثقافة المساواة بين الجنسين والعدالة الاجتماعية، وتسخير الإعلام لنشر هذه القيم، بما في ذلك الإعلام الرسمي وغير الرسمي ووسائل التواصل الاجتماعي.

·دعم مؤسسات الرعاية والحماية وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني لضحايا العنف من النساء والفتيات.

·التوعية بالعادات الاجتماعية والتقاليد السلبية، والتي تمثل انتهاكاً لحقوق المرأة (تزويج الطفلات، زواج الحيار، زواج الشغار، حرمان المرأة من الميراث، منع تعليم الفتيات).

·دعم منظمات المجتمع المدني المعنية بشؤون المرأة، وتوفير سبل وآليات لاستدامة عملها.

·كسر الصور والأدوار الاجتماعية النمطية، وتفعيل دورها في التنمية المجتمعية المستدامة.

·تمكين وتعزيز القيادات المجتمعية النسائية ودعم جهودها في بناء السلام وتعزيز التماسك المجتمعي.

·ضرورة إشراك الرجال لنشر الوعي بحقوق النساء والفتيات والرجوليات الإيجابية.

توصيات في التعليم والتثقيف:

·ضمان إلزامية ومجانية التعليم الأساسي للجنسين، ومجانية التعليم في المستويات الأعلى بما يتوافق مع قدرات المرأة/ الفتاة.

·تطوير المناهج التعليمية لإزالة الصور النمطية عن المرأة وتحييدها عن الأيديولوجيات السياسية.

·دعم التعليم للفتيات من خلال منصات إلكترونية، حملات محو الأمية، وتوفير بيئة تعليمية آمنة.

·ضمان تكافؤ الفرص في المنح العلمية والإيفاد والبعثات والدراسات الأكاديمية بين الجنسين.

·تعويض الفاقد الدراسي للفتيات المتسربات خلال السنوات السابقة جراء النزوح وتداعيات النزاع، وإيجاد آليات للاعتراف بالشهادات الدراسية للفتيات والشابات.

ختاماً:

نحن، نساء هذا المؤتمر، نؤكد التزامنا بمواصلة العمل والنضال من أجل ضمان مشاركة المرأة السورية الفاعلة في المجالات كافة، مؤمنات بأن سوريا المستقبل لا يمكن أن تُبنى إلا بمشاركة حقيقية ومتكافئة للنساء في جميع جوانب الحياة السياسية، الاجتماعية، والاقتصادية."