اجتماع الشعب في ريمس: سنرسم مصيرنا معاً

في اجتماع الشعب الذي عقد في ريمس، شارك رئيس مجتمع الإسلام الكردستاني الملا شوكت جاكر والشيخ مرشد خزنوي، وأكدا أن الكرد لن يكونوا بعد الآن أداة للاختلافات الدينية والمذهبية، وأنَّ الحل الوحيد هو تحقيق الوحدة الوطنية.

عُقد في مدينة ريمس الفرنسية اجتماع الشعب الموسع بمشاركة رئيس مجتمع الإسلام الكردستاني الملا شوكت جاكر، والشيخ مرشد خزنوي، نُظِّم اللقاء بقيادة جمعية آرين ميركان، وشارك فيه عدد كبير من أبناء الجالية الكردية المقيمين في المنطقة.
بدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً وتعظيماً على أرواح شهداء ثورة روج آفا وجميع شهداء حرية كردستان.
في الكلمة الافتتاحية، لفتت إدارة جمعية آرين ميركان الانتباه إلى الأهمية الاستراتيجية للعملية التي بدأت بالدعوة التاريخية للقائد آبو، وأكدت أنَّ دعم هذه العملية واجب وطني ومجتمعي وقالت "في هذه العملية، التي تُمثل لحظة تاريخية في النضال من أجل حرية الشعوب، يجب أن تكون الحرية الجسدية للقائد آبو الهدف الأساسي والأول".
ملا شوكت: النقطة المشتركة بيننا هي الكردية
في خطابه، أكد الملا شوكت أنَّ الشعب الكردي لن يكون بعد الآن أداةً للاختلافات الدينية والمذهبية، وأكد أن العداء الذي فرض في الماضي على أساس الاختلافات الطائفية لم تعد لها مكان، وقال "لقد أصبح الشعب الكردي الآن واعياً، سواءً كانوا علويين أو سنّة أو أيزيديين، يجب أن يعلم الجميع أنَّ النقطة المشتركة بيننا هي الكردية، وهي كرامة شعبنا وأرضنا التي تُسمى كردستان، لن نسمح بعد الآن باستغلال مشاعرنا الدينية وتجزئتنا أو تفريقنا، إنَّ التجمع وبناء وحدة سياسية قائمة على القيم المشتركة أصبح اليوم ضرورة، إنَّ وجود كيان يضمن الحقوق الوطنية ضرورةٌ تاريخية".
شيخ الخزنوي: مستقبل سوريا مرتبط بالحوار
قيّم الشيخ مرشد خزنوي التهديدات الأخيرة من الحكومة المؤقتة في دمشق والدولة التركية ضد روج آفا، وأكد خزنوي أنَّ الشعب الكردي كان منفتحاً دائماً على الحوار، لكن مستقبل سوريا لا يمكن تحقيقه إلا من خلال حوار حقيقي.
قال إنَّ هيئة تحرير الشام وحلفائها ينشرون رسائل تهديد باستمرار من الحدود التركية، لكن هذه الرسائل لا تُحدث سوى إضعاف ثقة الشعب، وأشار خزنوي بانعقاد وحدة سياسية ومؤتمر موسع في روج آفا، وأن الكرد، شاركوا بألوانهم وأحزابهم واختلافهم في هذا الاتفاق.
"سنحقق انتصارات كبيرة بالاتفاق الكردي"
وتابع خزنوي حديثه قائلاً" بالاتفاق الكردي، سنحقق إنجازات عظيمة"، مشيراً إلى أنّ الكرد تجاوزوا نقاط ضعف الماضي ويبنون مستقبلهم الآن، وأعرب عن أن هذا الاتفاق مصدر أمل وقوة ليس فقط لكرد روج آفا، بل لكل المجتمع الكردي في الأجزاء الأربعة من كردستان.
"الشبيبة الثورية والمرأة يقودون السياسة الكردية"
لفت خزنوي الانتباه إلى دور الشبيبة الكردية والمرأة الفعال في السياسة الكردية، مؤكداً أنَّ القضية الكردية ليست مسألة دين أو معتقد أو قبيلة، بل هي قضية وطنية، وذكر بأنَّه بعد اغتيال والده، الشيخ معشوق الخزنوي، في مجزرة قامشلو عام 2004، اضطر للهجرة إلى أوروبا، لكنه عاد بعد عشرين عاماً بفضل ثورة روج آفا.
"الوحدة الوطنية هي أعظم قوة"
وأوضح الشيخ الخزنوي بأنَّ هجمات هيئة تحرير الشام على العلويين والدروز هي جزء من سياسة معاقبة الكرد، وقال إنَّ الحل الوحيد هو الوحدة الوطنية، وأنَّ القوة العظمى هي القوة الطبيعية للمجتمع.
"للجالية الكردية دور رئيسي في حماية الثقافة واللغة"
أكد الخزنوي بأنَّ حماية الثقافة واللغة وبنية عائلة الجالية الكردية أمر بالغ الأهمية لاستمرار وجود الشعب الكردي، وأضاف أنه كما تحافظ الأقليات الأخرى على هويتها في ظروف الشتات، يجب على الكرد أيضاً نقل ثقافتهم ولغتهم إلى الأجيال الجديدة.
وأكد الخزنوي بأنَّ الشعب الكردي في روج آفا والأجزاء الأربعة في كردستان يمر بمرحلة تاريخية، وقد حان الوقت لبناء المقاومة والوحدة ضد التهديدات الفاشية.
وحظي اجتماع الشعب باهتماما كبير، وانتهى بجلسات الأسئلة والأجوبة بحماس كبير.