وزارة دفاع الحكومة المؤقتة تكرّم "قائداً عشائرياً" متورطاً في مجازر السويداء
نشرت وزارة الدفاع التابعة للحكومة الانتقالية تسجيلاً لتكريم القائد العشائري "أبو عذاب" المتهم بالإشراف على تهجير السكان وحرق منازل في ريف السويداء.
نشرت وزارة الدفاع التابعة للحكومة الانتقالية تسجيلاً لتكريم القائد العشائري "أبو عذاب" المتهم بالإشراف على تهجير السكان وحرق منازل في ريف السويداء.
كشفت تسجيلات مصوّرة نشرتها صفحات وزارة الدفاع عن قيام الفرقة 60 التابعة لقوات الحكومة الانتقالية بتكريم المدعو أبو سيف الإسلام الحديدي الهاشمي، الملقب بـ"أبو عذاب أبو الظهور"، بعد أسابيع فقط من ظهوره في فيديو يعلن فيه احتلال قرية المتونة شمال السويداء باسم "قوات العشائر".
ويؤكد الفيديو الذي نشره "أبو عذاب" في 19 تموز، سيطرة قوات العشائر على القرية، وعرّف نفسه بصفته الناطق الرسمي باسمها، متوعداً بمواصلة العمليات. وخلال تلك الحملة، أشرف بنفسه على تهجير السكان ونهب وحرق منازل في قرى اللوا، في انتهاكات وثّقتها منظمات حقوقية محلية.
ورغم أن الحكومة الانتقالية دأبت منذ اندلاع الأحداث على التنصل من المسؤولية، واصفة ما يجري بأنه "خلاف محلي بين الدروز والعشائر" وأنها تقوم بدور الوسيط، إلا أن تكريم وزارة الدفاع للقائد العشائري يثبت عكس ذلك، ويظهر أن هذه القوات كانت تتحرك تحت إشراف مباشر من الجيش و"الأمن العام".
اللافت أن هذا التكريم جاء بعد أيام قليلة من تصريحات رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع في نيويورك، حيث تعهّد أمام الجمعية العامة بمحاسبة المسؤولين عن مجازر السويداء. لكن المشاهد الأخيرة منحت صورة مغايرة، وأظهرت أن الحكومة لا تكتفي بالتغطية على الجرائم بل تكرّم مرتكبيها، في تناقض صارخ بين خطابها الخارجي وممارساتها الداخلية.