ويضمّ "وفد إمرالي للسلام" من 10 أعضاء سياسيّين، نقابيّين، أكاديميّين، محامين ونشطاء مدنيّين من دول عدّة منها إيسلندا، الهند، إيطاليا، الولايات المتّحدة الأمريكيّة وبريطانيا.
وأصدر الوفد تقريره للعام 2020، بعد اجتماع عقده أعضاؤه عبر الانترنيت بسبب التدابير المتّخذة جرّاء وباء كورونا، حيث طالب فيه باستئناف العمليّة السياسيّة التي توقّفت في العام 2015.
وجاء في التقرير "نتيجة كلّ بحث أجريناه، تبيّن لنا ازدياد انتهاكات حقوق الإنسان في عموم تركيا، بالإضافة إلى استمرار العزلة على السيّد أوجلان. وأيضاً امتدّ النظام المتّبع في إمرالي ليس إلى جميع السجون الأخرى فحسب، بل إلى المجتمع بأسره. وهذا يعني تثبيت أركان الفاشية في البلاد، حيث لا يوجد التزام بالدستور ولا القوانين يتمّ تطبيقها ولا أحكام المحاكم الدوليّة. بدلاً من كلّ ذلك، يفلت الجناة من المحاسبة والعقاب، وهذا بات أمراً يحدث بشكل يومي".
ووصف التقرير الصمت الدولي حيال انتهاكات حقوق الإنسان في تركيا واستمرار العزلة على القائد أوجلان ب"التواطؤ"، مضيفاً "يقف المجتمع الدولي جانباً ويراقب بصمت. نعتبر أنّ هذا الصمت هو تواطؤ مع الدولة التركيّة. لجنة مناهضة التعذيب الأوربيّة CPT جزيرة أمرالي في شهر أيّار من العام 2019، ونشرت تقريراً في شهر آب من العام 2020، أكّدت فيه أنّ السلطات التركيّة متشدّدة حيال العزلة، داعية إلى ’إصلاح شامل دون مزيد من التأخير’، لكنّ المسؤولين الأتراك لم يمتثلوا لتلك الدعوات، بل شدّدوا أكثر من ناحية فرض العزلة وقطعوا جميع طرق التواصل مع السيّد أوجلان وعدد آخر من معتقلي إمرالي، وبات غير ممكن معرفة أخبار عبد الله أوجلان وباقي المعتقلين. لكنّ لجنة مناهضة التعذيب الأوروبيّة أجرت زيارة أخرى إلى تركيا في كانون الثاني من العام 2021 الحالي، تفقّدت السجون التركيّة دون زيارة سجن إمرالي ولأسباب غير مفهومة للغاية".
وأشار التقرير إلى أنّ "تواطؤ" المؤسّسات الأوروبيّة مع نظام أردوغان "ظهر جليّاً خلال زيارة رئيس محكمة حقوق الإنسان الأوروبيّة إلى تركيا في شهر أيلول من العام 2020 وتقليده وسام شرف من جامعة إسطنبول. ومن ثمّ قيامه بزيارة إلى ولاية ميردين واجتماعه بالوكلاء الذين عيّنتهم الدولة التركيّة بدلاً من رؤساء البلديّات المنتخبين عبر صناديق الاقتراع الذين زجّت بهم السلطات في السجون".
وختم تقرير "وفد إمرالي للسلام" بجملة من التوصيات وهي:
* من الضروري أن تستمر الضغوط على الدولة التركية من أجل إنهاء العزلة المفروضة على أوجلان. يجب ممارسة الضغط على الآليات الدولية لحقوق الإنسان، ولا سيما مجلس أوروبا. يجب تشجيع منظّمات حقوق الإنسان على استخدام قدراتها على أكمل وجه في قضية إمرالي.
* المجتمع الدولي والمؤسسات والحكومات عليها أن تطالب تركيا بإنهاء العزلة التي باتت تمتدّ لعموم المجتمع التركي والتحذير من خطورة انتهاكات حقوق الإنسان.
* المنظمات غير الحكومية الدولية مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، عليها أن تتحرّك على الفور لبذل الضغوط على تركيا لإنهاء العزلة المفروضة على السيّد أوجلان.
* يجب توسيع رقعة التضامن بين النقابات العمالية على المستوى الدولي.
* ينبغي تشجيع الحركات الاجتماعية العالمية وحركة الحرية الكردية وروابط التضامن مع جماعات المعارضة الأخرى في تركيا. يجب تشجيع الحركات النسائية الدولية من خلال بيانات مكتوبة مؤتمرات عبر الفيديو والقيام بزيارات إلى تركيا لتشجيع الحركة النسائيّة الكرديّة والعمل معها.
* يجب تحذير المنظمات النسائية الدولية لتمرير إجراءات عاجلة، في مجلس أوروبا، بشأن العنف ضد المرأة، وعلى أوروبا زيادة الضغط على تركيا في هذا المنحى.
* يجب تشجيع المحامين من جميع أنحاء العالم على العمل وفق الآليات القضائية الدولية، فيما يخصّ العزلة ويجب التأكيد على أن العزلة غير قانونية. يجب تشجيع هؤلاء المحامين على التضامن مع زملائهم في تركيا.
* يجب بذل الجهود لطرح هذه القضية على جدول الأعمال عالمياً وتنظيم حملات تضامن.
* يجب تشجيع جميع شعوب العالم على التضامن مع هذه القضيّة، ويجب إطلاع الكتاب والمثقفين والمسؤولين المنتخبين على الجهود المبذولة لممارسة الضغط على الحكومة التركية.
* تنظيم زيارات وفود دوليّة إلى تركيا وكردستان، حيث تضمّ هذه الوفود سياسيّين وأكاديميّين وشخصيات عامّة يتمّ اختيارها من قبل النقابات والمنظّمات الحقوقيّة.