عبر بيان، أدان تحالف القضية الإيزيدية مساعي غلق ملف النزوح بنهاية 2025، معتبراً القرار تزييفاً لمعاناة النازحين، وأكد أن الحل يكمن في عودة طوعية وآمنة وكريمة، مع توفير التعويضات والخدمات وإعمار شنكال بعيداً عن المساومات السياسية وهذا نصه:
"يدين تحالف القضية الإيزيدية بشدة التوجه الحكومي لمناقشة غلق ملف النزوح مع نهاية عام 2025 واعتبار العوائل المقيمة في المخيمات "مندمجة ومستقرة". إننا نعد هذا القرار محاولة لتزييف الواقع ودفن معاناة عشرات الآلاف من النازحين الذين ما زالوا يعيشون في المخيمات أو عادوا إلى مناطق مدمرة بلا تعويضات ولا خدمات أساسية.
لقد مرت أكثر من 11 سنة على النزوح القسري للايزيديين، وما زالت عشرات الآلاف من العوائل رهينة ظروف إنسانية قاسية. استمرار بقاء هذه العوائل في المخيمات لا يعود إلى رغبتها، بل نتيجة مباشرة لفشل الحكومات المتعاقبة في إعادة إعمار شنكال والمناطق المتضررة، وصرف التعويضات، وتوفير السكن وفرص العمل. الأسوأ أن ملف النازحين تحول إلى أداة للمساومات السياسية بين بغداد وأربيل، وبين وزارة الهجرة وأحزاب متنفذة، وهو ما يشكل جريمة سياسية وأخلاقية بحق مجتمع تعرض لإبادة جماعية.
إن تحالف القضية الإيزيدية يؤكد أن الحل لا يكمن في إغلاق ملف النزوح إداريا أو إعلاميا، بل في الإسراع بعودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية عودة طوعية، آمنة وكريمة، وتأمين مقومات الحياة الأساسية لهم. ولا بد من التأكيد أن استمرار الخلافات بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم حول إدارة شنكال هو السبب الجوهري في إطالة أمد معاناة النازحين وتعطيل عودتهم، وأن أي تسوية لا يمكن أن تبقى رهينة نزاعات سلطوية بل يجب أن تنطلق من واجب حماية المواطنين وضمان حقوقهم.
وعليه فإننا:
* نطالب الحكومة العراقية برفع الاقامة الجبرية عن النازحين وأي استغلال سياسي لملفهم مرفوض، ويجب التوقف فورا عن استخدامهم كورقة تفاوض أو نفوذ بين الاطراف المتصارعة.
* ندعو إلى الإسراع الفوري بوضع خطة واضحة وممولة لإعادة النازحين، تتضمن صرف التعويضات، وإعادة الإعمار، وتوفير السكن والخدمات الأساسية وفرص العمل.
* نحذر من أي خطوات أحادية تهدف لإغلاق الملف بالقوة أو تبريره إعلاميا، مؤكدين أن التحالف سيتخذ كافة المسارات القانونية والسياسية والدولية لمواجهتها.
* نناشد الأمم المتحدة، وخاصة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR)، لممارسة دورها الرقابي وضمان احترام المعايير الدولية الخاصة بالنزوح الداخلي.
إن عودة النازحين ليست منة من أحد، بل حق إنساني وقانوني ثابت، وأي محاولة للتلاعب بهذا الملف أو تأجيله لمكاسب سياسية إنما تمثل خيانة جديدة للضحايا وتواطؤا على مأساتهم. إن إنهاء ملف النزوح لا يكون بقرارات شكلية، بل بتأمين شروط العدالة والكرامة والاستقرار لجميع النازحين، ليعودوا إلى ديارهم وهم مواطنون يتمتعون بحقوقهم الكاملة كما يكفلها الدستور والمواثيق الدولية.