سقوط مدوي لليرة التركية

تخطّى هبوط الليرة التركية في سوق العملات الأجنبية حاجز "الذروة التاريخية"، التي كانت بلغته قبل أيام.

تراجعت الليرة التركية بشدة مقابل الدولار الأمريكي، متأثرة بتوقعات لخفض سعر الفائدة في المصارف التركية.

وخسرت الليرة التركية نحو أربعة في المائة من قيمتها، لكنّها عادت وعوّضت جزءا من خسائرها قبيل اجتماع مرتقب الخميس للبنك المركزي التركي يتوقّع أن يُقرّر خلاله خفض معدلات الفائدة للشهر الثالث على التوالي.

في مؤشر خطر لا يبدو أنه سيرسو على محطة معينة خلال الأيام المقبلة لعدة اعتبارات، تتعلق بجزء كبير منها بإصرار الحكومة، والرئيس التركي رجب طيب اردوغان، على خفض سعر الفائدة.

و خرج اردوغان يوم الأربعاء بخطاب أمام المجموعة البرلمانية لحزب "العدالة والتنمية" قال خلاله: "ما دمت في المنصب فإن كفاحي ضد الفائدة سيستمر"، مضيفا: "الفائدة هي السبب والتضخم هو النتيجة؛ لا يمكنني أن أكون مع (أصدقائنا) الذين يدافعون عن سعر الفائدة".

وفي إشارة منه إلى اجتماع اللجنة النقدية للبنك المركزي، المقرر عقده اليوم الخميس، تابع اردوغان: "أليس البنك المركزي مستقلا؟ إذن ليقرر بشكل مستقل".

ومن المتوقع أن يلجأ البنك المركزي إلى خفض سعر الفائدة مجددا، وتوقع اقتصاديون أتراك أن تكون نسبة الخفض من 16% إلى 15%، مما سيزيد من تصدعات سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار.

وبعد كلمات اردوغان، حطم سعر صرف الليرة التركية مستويات قياسية جديدة، حيث تجاوزت حاجز 10.48 مقابل الدولار الأمريكي.

ومنذ عامين يصر إردوغان على مسار خفض سعر الفائدة، في سياسة كانت كفيلة بإقدامه على إقالة أربعة محافظين للبنك المركزي، وأخيرا نائبين للمحافظ الحالي، شهاب قافجي أوغلو.