رحيل المفكر والسياسي الفرنسي جيرارد تشالياند
توفي الكاتب والمفكر السياسي الفرنسي المعروف جيرارد تشالياند عن عمر ناهز ال 91 عاماً في العاصمة الفرنسية باريس.
توفي الكاتب والمفكر السياسي الفرنسي المعروف جيرارد تشالياند عن عمر ناهز ال 91 عاماً في العاصمة الفرنسية باريس.
وكان جيرارد تشالياند مغامراً، شاعراً وباحثاً في شؤون الحروب، وقد رحل في يوم الأربعاء في العاصمة باريس تاركاً ورائه إرثاً فكرياً واسعاً حيث يضم أكثر من أربعين كتاباً، بوصفه شاهداً على حروب النصف الثاني من القرن العشرين.
وبعد جولات عديدة قام بها في مناطق الصراعات حول العالم، أنتج تشالياند مؤلفات مهمة، وخصص وبشكل كبير بعض مؤلفاته لقضية الشعب الكردي. وقد عرّف بالنضال السياسي والثقافي للكرد على نطاق دولي من خلال مؤلفاته: "أنتولوجيا شعر الشعب الكردي", "الكرد وكردستان: المسألة القومية الكردية في الشرق الأدنى", "المأساة الكردية", وبفضل دعمه لتأسيس المعهد الكردي في باريس خلال ثمانينات القرن الماضي، ساهم تشالياند في إيصال صوت الكرد إلى أوروبا.
طوال مسيرته الفكرية، تناول تشالياند قضايا تقسيم كردستان، والخيانات التي تعرض لها الكرد، وعدم إمتلاكهم دولتهم الخاصة بهم، وانتقد بشدة المواقف الدولية، وبالأخص خلال الحرب على عفرين الكردية الواقعة على الحدود التركية السورية. وفي مقال كتبه عام 2018 لصحيفة لوفيغارو، وصف الجماعات المدعومة من تركيا ب "الجهاديين" واعتبر العملية العسكرية التركية ضد شمال وشرق سوريا (روج آفا) بمثابة "خيانة للكرد".
الكرد لا يقبلون الهزيمة
وفي مقابلة لتشالياند مع الصحفية فاليري تورانيان في العام 2018 حول الهجمات التركية على روج آفا, قال فيها: "الكرد لا يقبلون الهزيمة أبداً. بالنسبة لهم، هذا تاريخ متواصل. كل جيل يكتب فصله، يسقط ثم ينهض من جديد. الكرد يمتلكون قدرة قتالية هائلة، خصوصاً أبناء الجبال الذين يقاومون بشجاعة. لديهم إصرار قوي, وتركيبتهم الديموغرافية أيضاً تصب في مصلحتهم. الأجيال الجديدة دائماً تحمل على عاتقها مهمة الاستمرار."