تحدثت المحامية نوروز أويصال بخصوص تشديد العزلة في إمرالي والعقوبات الانضباطية على القائد أوجلان ورفاقه الثلاثة لوكالة فرات للأنباء.
وجاء في نص حديث المحامية نوروز اويصال مايلي:
ـ منذ اليوم الأول من اعتقال القائد عبد الله اوجلان وحتى الان هناك نظام عزلة ضده، هذه العزلة وصلت الى مستوى خطير، بصفتكم محامي القائد، كيف ترونها من الناحية القانونية والدولية ...؟ ومن أجل انهاء العزلة، ما هو الحل برأيكم...؟
إن اعتقال السيد أوجلان حتى هذا الوقت على المستوى القانوني يعتبر نظام خاص، ووفقاً للقوانين الحقوقية التركية والقانون الدولي والاتفاقيات، فإن هذا نظام خاص ولا مثيل له، حسب القانون الدولي يجب ان يكون هناك نفس الموقف حيال كل شخص، ولكن إذا لم يكن كذلك، فإن ذلك ينافي القانون، حسب الشخص الواحد، يتم وضع قانون جديد، ويتم تسميته هكذا، منذ 23 عام تم تأسيس نظام خاص في إمرالي وهذا النظام لا يتوافق مع القانون، بهذا العمل يسعون إلى تدمير دور ورسالة السيد أوجلان، كما أرادوا القضاء على تأثير السيد أوجلان في حل القضية الكردية، وحسب الغرفة التي يتم اعتقاله فيها، وطول جدران الغرفة وحجمها، أبقوه وحيداً، منعوه من ممارسة رياضة المشي، ومن القراءة واللقاءات، كل هذه النقاط يتم التخطيط لها، أصبح هذا النظام أكثر خطورة وعمقاً مع مرور الوقت، وكمحامين نحن دائماً ضد هذا النظام وهو غير مقبول، يتم تغيير العزلة وفقًا لردود فعل الشعب، إنهاء هذه العزلة مرهون بالوضع السياسي والسياسة.
ـ إن الشعب الكردي وأصدقاؤه والقوى الديمقراطية على وجه الخصوص يوضحون دوماً دور ومهمة القائد عبد الله أوجلان من أجل الحرية وحل القضية الكردية، لقد رأينا في الفترة الماضية أن القائد عبد الله أوجلان كان دائماً المحاور الرئيسي ويستطيع وقف القتال، هل ستحل المشكلة الكردية بدونه...؟ ما هو دوره ومهمته لحل القضية الكردية ودمقرطة تركيا...؟
إن القائد اوجلان هو شخصية رئيسية في الشرق الأوسط من اجل حل القضية الكردية، وهذا شيء واضح بالرغم من وجوده في السجن، لقد قال السيد أوجلان مراراً وتكراراً بأنه على استعداد أن يقوم بدوره وما يقع على عاتقه في حل القضية الكردية، وقد تم فهم دوره في الحل في كل مكان من العالم أجمع وبالأخص في تركيا، مهما حاولت الدولة التركية تجاهل دوره في أن يكون المحاور، إلا ان الشعب فهم أنه هو المخاطب ودعمته، قبل اعتقال السيد اوجلان، ذكّر بدوره هذا وخاصة في عام 2013 أوضح دوره كمحاور، وخلال لقاءات 2019 اقترح السيد أوجلان سبعة نقاط وشاركها مع الرأي العام، وضمن هذه النقاط السبع كان الهدف الأساسي هو حل القضية الكردية.
منذ سنوات طويلة لم يستطع المحامون وكذلك العائلات أن يذهبوا الى إمرالي واللقاء بالقائد أوجلان، قبل الآن كانت هناك حجج مثل" القارب معطل" و" الطقس سيء" ولم يتم تلبية المطالب، ولكن منذ فترة تم فرض عقوبة انضباطية على القائد عبد الله أوجلان بحجة أنه تحدث الى رفاقه أثناء ممارسة رياضة المشي دون إذن، ماذا يعني هذا من ناحية حقوق السجناء...؟ ما مدى صحة منع اللقاءات مع المحامين والعائلة...؟ ما هو هدف تركيا من هذه الأفعال...؟
لقد بقي السيد اوجلان لوحده في إمرالي على مدى عشر سنوات، وبعدها تم تغيير غرفة أوجلان وتم ترحيل خمسة اشخاص آخرين الى إمرالي، وكانوا يعامَلون بنفس الطريقة، فالآن هناك ثلاثة اشخاص في إمرالي منذ ست سنوات ولم يتم اللقاء بينهم وبين محاميهم وعوائلهم منذ هذه السنوات الستة، كما يتعرضون لعزلة شديدة، لثلاث مرات فقط تمت اللقاءات بينهم وبين عوائلهم، ولأسباب وحجج واهية تم منع اللقاءات منذ 2015، بعد الانقلاب في تركيا والاعلان عن حالة الطوارئ بعامين، قضت محكمة التنفيذ في بورصا بمنعهم من اللقاءات أو الاتصالات أو وصول الرسائل أو الصحف إليهم، أو الاتصال مع أية وسائل إعلامية أخرى، بعد عام 2018 عندما رفعت حالة الطوارئ، أجبروا على السماح باللقاءات، في تلك الفترة ظهرت العقوبة التأديبية، عندما خرج السيد أوجلان مع رفاقه الثلاثة الآخرين لممارسة الرياضة، وتحدثوا مع بعضهم البعض، لقد علمنا من منظمة حقوق الانسان الأوروبية، إن مثل هذا الحكم صدر بحق السيد أوجلان ورفاقه، كما اعترض السيد اوجلان على هذه العقوبة لمرتين، الدولة التركية تخاف من أفكار وفلسفة السيد أوجلان وتسعى الى ازالة دوره وتأثيره على الشعب الكردي وعلى المطالبين بالحرية.
كيف ينظر القانون الدولي الى العزلة في إمرالي ونظام التعذيب بحق القائد أوجلان والسجناء الآخرين...؟ وما مدى معرفة القانون الأوروبي ولجنة مناهضة التعذيب في السجون ومنظمات حقوق الانسان بنظام إمرالي، وما هو موقفهم...؟ وكيف تقيمون موقفهم هذا...؟
اليوم، القوانين وافعال تركيا لا تتوافق مع اتفاقيات المجلس الأوروبي، الى الان لم نشهد موقف من جانب البرلمان الأوروبي بشأن إنهاء هذه العزلة، وصمتهم هذا ليس لأن تركيا محقة في أفعالها هذه، بل العكس، النظام الذي تأسس ضد القانون، جاء عبر التعذيب، هذه المنظمات والهيئات تبدي موقفها بشكل سياسي، إذا أظهروا موقفًا أو نهجاً قانونياً، فيجب عليهم الدخول في اتفاق، ولكن لجنة مناهضة التعذيب في السجون (CPT) قد زارت إمرالي 8 مرات فقط خلال 23 عام، يقولون في الكثير من المرات أن السيد اوجلان شخص سياسي وسجين سياسي، وفي نفس الوقت هو شخص يمثل خطر على الدولة التركية، ومن أجل إظهار سبب الخطر، يقولون أن السيد أوجلان يخوض حربًا كبيرة بأفكاره وفلسفته، ونحن ايضاً نقولـ أن هذا نهج خاطئ.
ـ هل لديكم خطط في الوقت الراهن وفي المستقبل في الداخل والخارج من الناحية القانونية والدولية من أجل إنهاء العزلة على القائد عبد الله أوجلان...؟
لا تزال زياراتنا إلى محكمة بورصا مستمرة، نتقدم كل أسبوع بطلب من أجل لقاء العوائل بالسجناء، في كثير من الأحيان عندما نقدم طلب اعتراض على العقوبات أو من أجل اللقاء، يتم تأخيره او رفضه، على المستوى الدولي، لا نزال نقدم الطلبات للجنة حقوق الإنسان الأوروبية، كما نقوم بإبلاغ المجلس الأوروبي ولجنة مناهضة التعذيب (CPT) من خلال التقارير والطلبات، إن جدول أعمالنا الرئيسي حيال اللجنة الأوروبية، التابعة لمجلس أوروبا، هو وضع العزلة على جدول أعمال اللجنة، حتى الآن قمنا بإبلاغهم على شكل تقرير، ولكن من الآن فصاعداً سنواصل عملنا من خلال اللقاءات، وفي نفس الوقت سنقوم بالعمل اللازم على المستوى القانوني لحملة الحرية للسيد أوجلان.