"نورديك مونيتور"تكشف بالوثائق والصور لقاءات بين اردوغان وممول لتنظيم القاعدة

كشف موقع نورديك مونيتور السويدي عن مجموعة من الوثائق والأدلة والتي تثبت بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عقد اجتماعات مع ممول سابق لتنظيم "القاعدة" الإرهابي.

وأظهرت وثائق موقع "نورديك مونيتور" السويدي، أن أردوغان حين كان يشغل منصب رئيس الوزراء، استضاف سراً في مقر إقامته الخاص بإسطنبول، ممول تنظيم القاعدة الارهابي السابق، رجل الأعمال السعودي ياسين القاضي، المدرج على قوائم تحذيرية من الأمم المتحدة والولايات المتحدة، ومُنع بموجب القانون من دخول تركيا أو الاستثمار في أي عمل تجاري وفقاً لقراري مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 1267 و1989 بشأن تنظيم القاعدة والأفراد والكيانات المرتبطة به.

ورشحت تلك الوثائق من تحقيق سري بحث في التعاملات التجارية الفاسدة للقاضي في تركيا، شملت نجل أردوغان، بلال، وصهره بيرات البيرق، بالإضافة إلى الكشف عن لقاء سري بين القاضي وأردوغان.

وبعد بلاغ بشأن الاجتماع بينهما، تتبعت الشرطة في وحدة الجرائم المالية إشارات الهاتف الخاص بياسين القاضي.
وبحسب التقارير، فقد تم ترتيب تلك الاجتماعات واللقاءات من قبل حسن دوغان وفي بعض الأحيان شارك رئيس وكالة المخابرات التركية هاكان فيدان فيها.

وكان أفراد عائلتي القاضي وأردوغان مشتبهاً بهما في تحقيق فساد، تابعه المدعون العامون في إسطنبول وكانوا موضوع مذكرات اعتقال صادرة عن النيابة في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2013.

ومع ذلك، تدخل أردوغان، ومنع بشكل غير قانوني تنفيذ الأوامر من خلال إصدار أوامر للشرطة بتجاهل أوامر النيابة. بعد عزل المدعين العامين ورؤساء الشرطة الذين شاركوا في التحقيق، تمكن أردوغان من التستر على جرائم شركائه.

وبسبب غضبه من الكشف عن الاجتماع السري مع القاضي في منزله، أمر أردوغان بطرد وسجن ضابطي الشرطة توكوز وكارا ييت، اللذين وثقاً الاجتماع بخريطة خلوية. في محاكمة صورية، حُكم على كارا ييت بالسجن 19 عاماً وستة أشهر في 24 ديسمبر (كانون الأول) 2018، بينما حُكم على توكوز ب10 سنوات وستة أشهر لمجرد تنفيذ أوامر قضائية بمراقبة القاضي.

وأدلى الرئيس أردوغان مراراً بتعليقات مؤيدة للقاضي ودافع عن علاقة مستشاريه وأعضاء الحزب برجل الأعمال السعودي، قائلًا: "أعرف القاضي وأؤمن به بقدر ما أؤمن بنفسي. إنه يريد الخير لتركيا ولديه استثمارات هنا. من المستحيل أن يكون على صلة بالإرهاب".

وكشف التحقيق كذلك أن القاضي وأردوغان ناقشا السياسة فيما يتعلق بسوريا ومصر وكيفية تعزيز جماعة الإخوان المسلمين.

كانت الولايات المتحدة الأمريكية فرضت عقوبات على ياسين القاضي خلال عامي 1999 و2000، بسبب علاقته بزعيم القاعدة السابق، أسامة بن لادن، والتورط معه في عدة عمليات الإرهابية، وفي عام 2001 أمرت إدارة مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأمريكية بتجميد أرصدته، لكن تمت إزالة اسم القاضي عام 2012 من قوائم عقوبات الأمم المتحدة والولايات المتحدة، رغم أن الجدل حول تعاملاته ظل قائما منذ ذلك الحين.

يضاف إلى ما سبق، حديث الصحافة التركية عام 2014، عن عدة لقاءات جمعت بين القاضي وبلال نجل الرئيس التركي، وذكرت صحيفة (جمهوريت) التركية أن كلا الرجلين باتت تجمعهما استثمارات مشتركة في عدة شركات داخل تركيا، وقد تكررت لقاءاتهما منذ عام 2012، رغم أن القاضي كان لا يزال على لائحة الاعتقال التي أصدرها النائب العام في إسطنبول، إلا أن القاضي كان يتمكن في كل مرة من دخول تركيا عبر المطارات، دون أن يتم اعتراضه أو توقيفه.