نجاة رئيس الوزراء العراقي بعد هجوم بطائرة مسيرة على منزله

استهدفت طائرة مسيرة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في بغداد في ساعة مبكرة من صباح الأحد، فيما وصفه الجيش العراقي بأنه محاولة اغتيال، لكنه قال إن الكاظمي نجا دون أن يصاب بأذى.

ولم تعلن أي جماعة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم على منزل الكاظمي في المنطقة الخضراء الحصينة ببغداد، والتي تضم مبان حكومية وسفارات أجنبية.

وقال بيان للجيش العراقي إن الهجوم استهدف منزل الكاظمي وإنه بصحة جيدة. ولم يتطرق لمزيد من التفاصيل.

وقال حساب الكاظمي الرسمي على تويتر إن رئيس الوزراء بخير، ودعا إلى التهدئة.

وكتب رئيس وزراء العراق عبر صفحته الرسمية على موقع تويتر: "كنت ومازلت مشروع فداء للعراق وشعب العراق، صواريخ الغدر لن تثبط عزيمة المؤمنين، ولن تهتز شعرة في ثبات وإصرار قواتنا الأمنية البطلة على حفظ أمن الناس وإحقاق الحق ووضع القانون في نصابه".

وأضاف الكاظمي قائلا: "أنا بخير والحمد لله، وسط شعبي، وأدعو إلى التهدئة وضبط النفس من الجميع، من أجل العراق"، على حد تعبيره.

وكان الكاظمي عائدا من جولة تفقدية أجراها لقوات أمنية كانت تقف في مواجهة عدد من المحتجين عند البوابة الجنوبية للمنطقة الخضراء عندما هاجمته الطائرة المسيرة، وفق ما ذكره مصدر مقرب من الزعيم العراقي الأحد.

وبينما كان يهم رئيس وزراء العراق بالدخول إلى منزله من هذه الجولة استهدفت طائرة مسيرة الموقع ما أسفر عن إصابة عدد من عناصر حرسه الشخصي بالإضافة إلى وقوع بعض الأضرار المادية الطفيفة.

وبعد وقوع الهجوم طوقت قوة من القوات الخاصة العراقية مقر سكن رئيس الوزراء.

إدانة أمريكية

قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، نيد برايس في بيان له: "هذ الهجوم الإرهابي، الذي ندينه بشدة، كان يستهدف قلب الدولة العراقية"، حسب تعبيره.

وأضاف برايس قائلا: "نحن على تواصل عن قرب مع القوات الأمنية العراقية التي تحمي سيادة واستقلال العراق وقد عرضنا المساعدة في التحقيقات المتعلقة بهذا الهجوم، التزامنا تجاه شركائنا العراقيين ثابت فالولايات المتحدة تقف مع الحكومة والشعب العراقيين"، حسب قوله.

مقتدى الصدر

دان رجل الدين الشيعي البارز في العراق، مقتدى الصدر، محاولة اغتيال الكاظمي والتي وصفها بـ"الإرهابية"، وقال الصدر في بيانه إن هذا الهجوم "استهداف واضح وصريح العراق وشعبه، ويستهدف أمنه واستقراره وإرجاعه إلى حالة الفوضى لتسيطر عليه قوى اللادولة، ليعيش العراق تحت طائلة الشغب والعنف والإرهاب، فتعصف به المخاطر وتدخلات الخارج من هنا وهناك".

وتابع الصدر قائلا: "ولذا على جيشنا الباسل والقوى الأمنية البطلة الأخذ بزمام الأمور على عاتقها، حتى يتعافى العراق ويعود قويا"، حسب قوله.

وكان قد فاز رجل الدين الشيعي بأكثر من 70 مقعدا في الانتخابات التشريعية العراقية التي أُجريت قبل أسبوعين ما يكشف عن تقدم ملحوظ بعدد مقاعده في البرلمان بعد أن فاز بـ54 مقعدا في انتخابات عام 2018.

والجمعة،  قتل شخص وأصيب أكثر من مئة آخرين بجروح إثر مواجهات بين قوى أمنية ومتظاهرين مناصرين لفصائل موالية لإيران كانوا يعترضون على نتائج الانتخابات النيابية، وذلك عندما حاول المحتجون اقتحام المنطقة الخضراء.

وفي وقت سابق، قام المتظاهرون، و"غالبيتهم من مناصري كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق"، وهما من الفصائل الأكثر نفوذاً في قوات الحشد الشعبي التي تشكل جزءا من القوات العراقية الحكومية، بإغلاق "ثلاثة من أصل أربعة مداخل للمنطقة الخضراء"، و"حاولوا اقتحام المنطقة الخضراء من جهة قريبة من وزارة الدفاع، وقاموا برمي الحجارة، لكن تم ردعهم من قوة مكافحة الشغب".

وكانت مواقع إلكترونية مقربة من الفصائل الموالية لإيران تحدثت عن "إطلاق رصاص حي" ضد المتظاهرين، بينما أفاد مصدر مقرب من كتائب حزب الله لفرانس برس، فضل عدم الكشف عن هويته، عن "مقتل متظاهرين اثنين"، لكن لم يتم تأكيد هذه المعلومة من مصادر رسمية.

ولم تصدر بعد النتائج النهائية الرسمية للانتخابات التي جرت في العاشر من أكتوبر، إذ لا تزال المفوضية العليا للانتخابات في المراحل الأخيرة لإعادة فرز الأصوات بناء على طعون قدمت لها، قبل رفعها للمحكمة المختصة وإعلان النتائج النهائية للانتخابات.

وحاز تحالف الفتح الممثل للحشد الشعبي المدعوم من إيران، على نحو 15 مقعداً فقط في الانتخابات، بحسب النتائج الأولية. وكان عدد أفراد كتلته في البرلمان المنتهية ولايته 48.

وندّد قياديون في التحالف بـ"تزوير" في العملية الانتخابية.