توافد آلاف الشبان والشابات من أبناء مقاطعة كوباني إلى ساحة المرأة الحرة للانضمام إلى المظاهرة الرافضة للهجمات التركية التي تستهدف وجود الشعب الكردي، وخاصة الهجوم الأخير الذي أطلقته تركيا في منطقة غاري بجنوب كردستان يوم أمس.
وانطلقت المظاهرة من مستديرة المرأة الحرة مروراً بساحة الحرية وسط المدينة وصولاً إلى ساحة الشهيد عكيد رافعين شعاراتٍ منددةً بالجرائم التي ترتكب بحق الشعب الكردي.
وتخللت المظاهرة وقفة احتجاجية في ساحة الشهيد عكيد حيث ألقى الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة كوباني مصطفى إيتو كلمة قال فيها : "هذه الهجمات مرتبطة بالمؤامرة التي استهدفت شخص القائد عبد الله أوجلان، تاريخ الاحتلال التركي كله مرتبط بالجرائم الت ارتكبت وترتكب بحق الشعب الكردي".
وأضاف مصطفى إيتو "الآن يريدون القضاء على مكتسبات الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة يعتمدون على بعض الأحزاب الكردية التي تعمل ضد القضية الكردية, وعلى شعبنا أن يعلم جيداً أن الاحتلال التركي في يومنا هذا يتهجم على الشعب الكردي برمته بالتعاون مع سلطات إقليم كردستان، لكننا على ثقة أن شعبنا سيقف في وجه هذه العمالة".
ونوه ايتو خلال كلمته إلى أن "الاحتلال وأعوانه أرادوا إدخال داعش وكافة الفصائل الإرهابية إلى مدينة كوباني، ذلك الهدف هو عينه الهدف من وراء الهجمات على باشور كردستان وهو إنهاء الحراك الكردي والقضاء على أي نشاط سياسي وعسكري كردي".
ثم قرأت عضوة منسقية مؤتمر ستار هدلة حسن بياناً باسم مكونات إقليم الفرات جاء فيه:
"في الوقت الذي تقترب فيه نهاية فاشية ودكتاتورية أردوغان، وفي الوقت الذي كشف العالم أجمع مخططاته الدنيئة وكان الفضل في ذلك يعود إلى أولئك المقاتلين الذين دحروا وحشية داعش هنا في كوباني، داعش الذي كان ولازال الأداة الرئيسة بيد أردوغان لتحقيق أطماعه التوسعية على حساب دماء الشعوب البريئة.
وفي الوقت الذي يتفق فيه العالم أجمع بأنه ليس للكردي صديق سوى الجبال عبر التاريخ وهذه الجبال هي التي حافظت على وجوده حتى الآن، تحاول الدولة التركية الفاشية الاستفادة من تجاربها التاريخية بالاعتماد على سياسة فتح القلعة من الداخل وذلك بالاعتماد على الخونة والمأجورين الكرد عبر التاريخ لضرب الثورات الكردية السابقة، واليوم يتم مهاجمة جبال غاري من قواعد الدولة التركية المتواجدة في جنوبی کردستان، وللأسف الشديد هذا الهجوم كان قد سبقته تحضيرات مشتركة بين الدولة التركية الفاشية وقوات البرزاني المتواطئة معها، و تناسى هذا الأخير بأن من يستخدمه اليوم هو نفسه من هاجمه بالأمس القريب حين أعلن عن الاستفتاء في جنوبی کردستان وبنتيجته خسر نصف جغرافية کردستان خلال ساعات وهو نفسه من أعدم الشيخ سعيد وسيد رضا والآلاف من أجداده و ارتكب أبشع المجازر ببني جلدته وهو بهجومه الآن يستهدف الوجود الكردي برمته وليس فقط حزباً أو طرفاً کردياً بعينه.
إننا في إقليم الفرات بمؤسساته وأحزابه السياسية في الوقت الذي ندين ونستنكر فيه كافة هجمات الدولة التركية الفاشية على كل شبر من أراضي جنوبي وغربي کردستان وخاصةً الهجوم الأخير على غاري وندين ونستنكر خط الخيانة المتواطئ معها، كما أننا نناشد كافة القوى الدولية والإقليمية والأحزاب الكردية أن تقف في وجه هذه الهجمات وتدينها . كما نطالب جميع الأحزاب السياسية الكردية بتوضيح موقفها من خيانة عائلة البرزاني وتواطئهم مع العدو في هجومها الأخير وفضحها.
وفي الوقت نفسه نعلن تأييدنا وتماسكنا بخط المقاومة المتمثلة بقوات الكريلا الأبطال المتواجدين في جبال كردستان والذين لم يبخلوا يوما بالتضحية بأرواحهم ودمائهم خدمةً لشعبهم وللإنسانية جمعاء، والذين لبوا نداء كوباني, وشنكال ، وقدموا المئات من خيرة رفاقهم شهداء في سبيل حماية كرامة وقيم ومقدسات هذا الشعب، وهم الوحيدون الذين يضمنون بأرواحهم حمايةً لهذا الشعب والإنسانية جمعاء".
هذا وانتهت المظاهرة وسط ترديد شعارات منددةٍ بالجرائم المرتكبة ضد الشعب الكردي.