عميل للمخابرات التركية يسلم نفسه للنمسا ويكشف مؤامرة استهداف الكرد
أكدت صحيفة "تليغراف" البريطانية، أن عميلا للمخابرات التركية سلم نفسه للسلطات النمساوية، واعترف بأنه تلقى أوامر من أنقرة باغتيال سياسية كردية بارزة.
أكدت صحيفة "تليغراف" البريطانية، أن عميلا للمخابرات التركية سلم نفسه للسلطات النمساوية، واعترف بأنه تلقى أوامر من أنقرة باغتيال سياسية كردية بارزة.
وقالت الصحيفة إن الجاسوس التركي، ويدعى، فياض أوزتورك، تحول إلى مبلّغ وكشف عن خطة مزعومة تشمل مهاجمة ثلاثة أشخاص على الأراضي النمساوية.
ويُعتقد أن بيريفان أصلان (39 عاما)، وهي سياسية نمساوية من أصل كردي، كانت هدفا في عملية الاغتيالات، بحسب تقرير الصحيفة الذي ترجمه موقع قناة "الحرة" الأمريكية.
وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات تأخذ هذه المزاعم على محمل الجد، وأن السياسية المستهدفة تحت حماية الشرطة منذ بدء التحقيقات، وأنه لا يتم السماح لها بمغادرة منزلها بدون ارتداء سترة واقية من الرصاص.
وأكد محامو أوزتورك، وهو مواطن إيطالي من أصل تركي، أنه محتجز بتهمة التجسس لصالح دولة أجنبية وأنه سلم نفسه طواعية للسلطات النمساوية.
وادعى أوزتورك، خلال التحقيقات، أنه تعرض للابتزاز من قبل جهاز المخابرات التركي للمشاركة في عملية اغتيال بريفان أصلان، وقال "ليس مهما ما إذا أصيبت أو ماتت"، مضيفا أن الهدف كان "نشر الفوضى وإرسال رسالة لأصلان وآخرين".
وأضاف أن عملية اغتيالها كان من المفترض أن تتم في أذار مارس الماضي، لكنه علق في بلدة ريميني الإيطالية بعد كسر ساقه في حادث.
وكشف الرجل المعتقل حاليا، أنه تم التخطيط لتنفيذ هجمات عنيفة ضد اثنين من السياسيين الآخرين، بما في ذلك بيتر بيلز، القيادي في حزب الخضر النمساوي.
وشغل بيلز منصبا في لجنة المخابرات بالبرلمان النمساوي سابقا، ومعروف بانتقاداته اللاذعة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، كما نشر في عام 2017 تقريرا مفصلا عن الصلات بين حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا وعمليات قامت بها المخابرات التركية في النمسا.
في حين تدعي أصلان أن شبكة المخابرات التركية في النمسا تضم "ما لا يقل عن 400 مخبر" من المهاجرين.
وأدلى الجاسوس التركي وهو عميل يعمل في جهاز المخابرات التركية (ميت) باعترافه للسلطات النمساوية بأنه تلقى أوامر في آب/ أغسطس بقتل بيريفان أصلان، وهي سياسية كردية نمساوية وعضو في حزب الخضر النمساوي.
وقبل شهور، أعلن السياسي النمساوي السابق، بيتر بيلز، عن خطط الاغتيال على موقع زاك زاك الإخباري، حيث يعمل أيضًا كمحرر، قائلاً إن المخابرات النمساوية أبلغته بأنه مدرج في قائمة تتضمن العديد من الأشخاص الذين يتم التخطيط لاغتيالهم، إلى جانب أصلان والعضو النمساوي في البرلمان الأوروبي أندرياس شيدر.
وكشفت بيريفان أصلان، ومحرر موقع ZackZack بيتر بيلز، أن جهاز الاستخبارات التركية أنشأ شبكة ضخمة من المخبرين ومثيري الاضطرابات ممتدة من بريغنز إلى فيينا، وأن المخابرات النمساوية على علم بذلك. وبحسب ما يتم تداوله في الوسائل الإعلامية، يمتلك جهاز الاستخبارات التركية قرابة 6 آلاف عميل في ألمانيا. أما بالنسبة لعددهم في النمسا فهو مجهول.
وتأتي هذه الاعترافات في ظل توتر العلاقات النمساوية التركية، وبعد أسابيع من مظاهرات متنافسة من قبل الجماعات التركية والكردية في فيينا خلال الصيف الماضي.
وفي حزيران يونيو، هاجمت مجموعة تركية منافسة مظاهرة مؤيدة للكرد. وأدى الحادث إلى اندلاع أعمال شغب استمرت عدة أيام في العاصمة النمساوية، ما أدى إلى تشكيل لجنة للتحقيق فيما إذا كانت المخابرات التركية لها دور في أعمال الشغب.