والاجتماع الذي حمل عنوان "منتدى فيليا" (منتدى الصداقة) يهدف إلى "بناء الصداقة والسلام والازدهار في المنطقة"، وفق ما أكد ديندياس الذي يسعى إلى تعزيز الروابط، خصوصا في مجالي الطاقة والأمن.
انطلقت، يوم الخميس، أعمال منتدى الصداقة فى العاصمة اليونانية أثينا، بمشاركة وزراء خارجية 7 دول عربية وأوروبية لبحث تطورات شرق البحر المتوسط.
وضم المنتدى وزراء من مصر والسعودية والأردن والإمارات والبحرين واليونان وقبرص، لبحث تطورات الأوضاع في شرق المتوسط، ومنطقة الشرق الأوسط.
ووفقاً لمصدر حكومي، شارك وزير الخارجية الفرنسي، جان-إيف لودريان أيضا في الاجتماع عبر الفيديو.
وبحسب محللين، يهدف هذا اللقاء اليوناني-العربي إلى تشكيل جبهة مشتركة في مواجهة طموحات تركيا المجاورة في مجال موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط.
وتقيم اليونان تقليديا علاقات جيدة مع الدول العربية، وتعمل على تطوير تعاونها مع إسرائيل.
وبالتزامن مع الاجتماعات، زار وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين اثينا، لكنه لم يشارك في اعمال منتدى الصداقة، رغم توجيه الدعوة إليه من جانب وزارة الخارجية اليونانية.
والتقى وزير الخارجيّة فؤاد حسين مع وزير خارجيّة قبرص وبحث معه العلاقات الثنائيّة بين البلدين وسُبل الدفع بها لما يخدم المصالح المشتركة، في إطار دعم الإستثمار والتبادل التجاري وتعزيز مسارات العمل التنموي. وجرى خلال اللقاء التطرّق إلى إمكانيّة توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين لإعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسيّة والخدمة من سمات السفر، ومذكرة أُخرى في مجال الإعفاء الضريبي المزدوج. كما أشار الوزير إلى أهميّة دعم العراق لرفع إسمه من قائمة الدول عالية المخاطر في مجالي غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، حسبما اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية احمد الصحاف.
ووسط إجماع الوزراء المشاركين على رفض التدخلات الخارجية في شؤون دول المنطقة، دان وزير الخارجية اليوناني، نيكوس دندياس، ما وصفه "بالاستفزازات والتدخلات" التركية بالمنطقة، مستشهداً بالمذكرة الموقعة بين أنقرة وحكومة الوفاق الوطني المنتهية في ليبيا.
وجاء الرد سريعا من تركيا على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية حامي أقصوي على سؤال متعلق بمنتدى الصداقة اليوناني العربي ، قائلا: "لا يمكن لأي منتدى لا توجد فيه تركيا المحورية في المنطقة والقبارصة الأتراك، أن يشكل آلية صداقة وتعاون ناجح وفعال من ناحية الاختبارات التي تواجهها المنطقة".
ومنذ أعوام، تبدلت السياسة الخارجية التركية نحو تنفيذ "أجندة مشبوهة" تستهدف "سرقة الثروات والهيمنة والسيطرة" على دول بشرق المتوسط وأجزاء من أوروبا، وتكبيل دول أفريقية.
وأطماع تركيا – أردوغان تمتد من جنوب كردستان ، وروج افا ، إلى ليبيا ودول افريقية وصولا إلى مساحات واسعة من شمال اليونان، وجزر بحر إيجه.
وذكر موقع "غريك سيتي تايمز" مؤخرا أن ميتين غلونك، النائب عن حزب العدالة والتنمية الحاكم، نشر تغريدات تدعو إلى "تركيا الكبرى" تمتد من جبال كردستان وشمالي سوريا إلى ليبيا، مرورا بتونس التي تشكل بوابة أوروبا بالضفة الجنوبية للمتوسط، مع إسناد توفره الدوحة التي تتخذها أنقرة قاعدة بوجه دول الخليج، وأخرى في الصومال على مقربة من باب المندب بالبحر الأحمر، كما يشمل المشروع التوسعي أيضا اليونان وقبرص.