واصدرت منسقية مؤتمر ستار في شمال وشرق سوريا، بياناً كتابياً في الذكرى السابعة للمجزرة الاخيرة التي ارتكبها تنظيم داعش الارهابي بحق الشعب الايزيدي في 3 آب 2014 في شنكال.وأكدت المنسقية في بيانها بأن هذه المجزرة تمت بدعم وتحريض من قبل دولة الاحتلال التركي والقوى المهينة، حيث تم سبي أكثر من خمسة آلاف امرأة، ولا يزال مصير الكثير منهن مجهولاً، وقُتلت الآلاف من النساء والشيوخ والأطفال، على مرأى ومسمع العالم.
وجاء في نص البيان أيضاً:
"إننا في مؤتمر ستار في روج آفا وشمال وشرق سوريا، ندين ونستنكر الإبادة بحق الإيزيديين في شنكال، التي حدثت في ٣ آب ٢٠١٤، على يد تنظيم داعش الإرهابي الذي حاول القضاء على الجذور الأصيلة للشعب الكردي".
وأضاف البيان "هذه الجريمة يعتبرها الإيزيدييون الإبادة الـ 73 بحقهم، والتي راح ضحيتها الآلاف من الإيزيديين خلال مذابح جماعية، كما تعرض الآلاف من النساء والأطفال للاختطاف، وتم أخذهم إلى أسواق النخاسة في الرقة والموصل، حيث لا يزال مصير الآلاف منهم مجهولاً حتى الآن، وكانت نتيجتها إحداث فجوة في المجتمع الإيزيدي، وتعرضه لإبادة جماعية كبيرة".
وتابع البيان "بادرت قوات الدفاع الشعبي HPG ووحدات المرأة الحرة YJA-STAR، ووحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة YPG وYPJ بالمبادرة الإنسانية وفتح معبر إنساني بين شنكال وروج آفا لإنقاذ الإيزيديين من هذه الإبادة، دون أن تحرك قوات البيشمركة في إقليم كردستان ساكناً، فكان خلاص الكثير منهم وبمساعدة من الشعب في روج آفا كردستان الذي هبّ لنجدتهم.
وانتقاماً لنساء شنكال، ومن أجل إنقاذ النسوة الأسيرات وتحريرهن من يد داعش، حذت الشابات والشباب الإيزيديين حذو وحدات حماية الشعب والمرأة مستمدين القوة منهم. وشُكّلت وحدات مقاومة شنكال YBŞ ووحدات المرأة في شنكال YJŞ من أجل حماية شنكال والشعب الإيزيدي، الذي قام بتنظيم نفسه في إدارة ذاتية لشنكال لحماية كيانه ووجوده من هجمات داعش وداعميه ومن محاولات الإبادة التي تواجهه".
وذكر البيان قائلاً "حتى الآن، وفي هذا التوقيت، وفي الذكرى السابعة لهذه الإبادة، لم تقم أي من حكومتي العراق وإقليم كردستان بأي مبادرة لحماية الوجود الإيزيدي في شنكال، ولم تقم إدارة إقليم كردستان بأي مبادرة لحماية هذا الوجود وهذه الإدارة التي كانت نتاج تضحيات أبناء وبنات الشعب الإيزيدي في شنكال، الذي عانى الويلات من التنظيم الإرهابي ومن المجازر والإبادة عبر التاريخ".
وطالب البيان الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي عامة، بالاعتراف بالإبادة التي حصلت بحق الإيزيديين في شنكال في ٣ آب ٢٠١٤، والاعتراف بإدارته الذاتية التي هي حماية لوجوده وكيانه، كما اعترف بها كلا من برلماني بلجيكا وهولندا.
ونوّه البيان إلى "أن عدم الاعتراف بهذه الإبادة يجعلها عرضةً للعديد من الإبادات المستقبلية على يد القوى الإرهابية المتطرفة أو الدول التي تنتهج الإسلام السياسي في سياستها للحكم على الشرق الأوسط، كالدولة التركية التي قصفت شنكال عدة مرات ولا زالت تهددها".
ودعا البيان في ختامه كافة المؤسسات الدولية إلى القيام بواجبها والاعتراف بهذه الإبادة التي حصلت بحق الشعب الإيزيدي.