ونتيجة للإضراب عن الطعام العام الماضي الذي أطلقته الرئيسة المشتركة لمؤتمر المجتمع الديمقراطي ليلى كوفن، تم عقد لقاء مع قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان. وبعد اللقاءات الخمس الذي أجراها محامو القائد أوجلان في عام 2019، تم الحديث معه لمرة واحدة عبر الهاتف بعد المعلومات التي تلقيناها عن نشوب حريق في جزيرة إمرالي حيث يعتقل.
قبل ذلك، تم رفض جميع طلبات المحامين التي قدموها قبل عام 2019 لأسباب تعسفية. وإلى جانب هذه الممارسات التعسفية والشخصية، تم فرض العقوبات الانضباطية ضده.
وقيم سرباي كوكلو أحد محاميي القائد عبدالله أوجلان الظروف التعسفية والقاسية للعزلة المطلقة المفروضة ضد موكله وحملة الإضراب عن الطعام المفتوحة التي أطلقها المعتقلين السياسيين لإنهاء هذه العزلة المشددة المفروضة على القائد أوجلان.
وأشار كوكلو إلى الإجراءات التعسفية التي لا تسمح لمحامي القائد اوجلان وذويه باللقاء به وقال: "آخر مرة التقينا نحن المحامون فيها مع القائد أوجلان كان في 7 آب 2019. لقد تم اللقاء مع القائد بعد حملات الإضراب عن الطعام التي أطلقها المعتقلون السياسيون في السجون في 7 من آب عام 2019 وجاء هذا اللقاء بعد العزلة المطلقة التي فرضها النظام التركي منذ عام 2011. حيث ذكرت وزارة العدل سابقاً، أنه لم يكن هناك قرار بعرقلة اللقاء مع القائد أوجلان في إمرالي، إلا أنه لم يتم السماح للقاء به بعد 7 آب عام 2019 وحتى الآن".
كما تحدث كوكلو عن الذرائع التي يتذرع بها النظام التركي لعدم السماح باللقاء بالقائد أوجلان وقال: "رغم البيان الذي صدر من وزارة العدل وفيما بعد، تم فرض حظر للقاء بالقائد اوجلان منذ 23 أيلول 2020 دون توضيح أي حجة وسبب. في 23 أيلول 2020 ، قامت محكمة التنفيذ بنسخ قرار حظر لقاءات المحامين بالقائد كما فعلت قبل 2019 وأصدرت قرار حظر آخر".
ولفت إلى أن مكتب المدعي العام في مدينة بورصا أصدر حظراً على زيارة المحامين لمدة 6 أشهر بذريعة "خارطة الطريق" التي أعدها القائد عبدالله أوجلان، كملحق بالمرافعة التي قدمها إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (DMME)، في 23 أيلول 2009. لقد تمكنت عائلة القائد أوجلان من التحدث معه عبر الهاتف لأول مرة في 27 نيسان، بعد سماع نبأ الحريق الذي نشب في جزيرة إمرالي حيث يعتقل القائد، وذلك بعد 27 عاماً".
وأشار كوكلو إلى النظام الذي يجري في سجن إمرالي وقال: "إن نظام العزل الذي يفرض ضد القائد أوجلان في إمرالي، هو استمرار للمؤامرة الدولية التي نفذت ضده. حيث تم إنشاء نظام العزلة المطلقة بحيث لا يستطيع التنفس، كي يتم كسر الإرادة والوعي الحر لدى الشعب الكردي. إن احد الاسباب في تشديد العزلة هو خارطة الطريق، التي أعدها القائد عبدالله أوجلان، كملحق بمرافعة حل القضية الكردية عن طريق نهج الديمقراطية التي قدمها إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (DMME)، بتاريخ 23 أيلول 2009. من ناحية أخرى، تم قطع جميع الطرق مع العالم، بعد "اتفاقية دولمه بهجة" التي تم توقيعها، في 28 شباط 2015، لإتمام عملية السلام، وبعد اجتماع وفد حزب الشعوب الديمقراطي (HDP) في 5 أبريل 2015 وما بعد.
وذكر المحامي كوكلو أنه خلال لقاءاته مع القائد أوجلان، تم الكشف أنه كان للقائد دوراً رئيسياً لحل القضية الكردية. مؤكداً أنه بعد 7 آب، عاد الأمل مرة أخرى، لكن السلطات التي رأت ذلك منعت اللقاءات بالقائد مرة أخرى.
وقال: "منذ ذلك الحين، وقعت أحداث في شمال سوريا وفي جميع أنحاء البلاد تذكرنا بالتسعينيات. وبذلك اتضح أن واحدة من أقوى الروابط ظهرت بين القضية الكردية والأزمات الاقتصادية والسياسية في البلاد. وعلى إثرها تم تشديد العزلة على القائد أوجلان لأنهم لم يتمكنوا من كسر إرادته التي تعد القوة الوحيدة لحل القضية الكردية وجميع الأزمات في تركيا".
كما أشار كوكلو إلى حملة إضراب المعتقلين السياسيين عن الطعام الذي بدأ في 27 تشرين الثاني قائلاً: "إن الحملة تؤكد مستوى العزلة الشديد المفروضة على القائد أوجلان، كما أنها تؤكد مكانته بين المجتمع. وفي هذا الإطار تم لقاء المحاميين بالقائد أوجلان في 11 أيلول 2016 و12 كانون الثاني 2019 و2019 وما بعده. وخلال هذا العام يجري اللقاء به عبر الهاتف للمرة الأولى، وذلك بسبب الظروف الطارئة التي تشهدها البلاد".
وأضاف "يتم حالياً تجاهل تصريحات وزارة العدل وتقارير مجلس أوروبا واللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب في المعتقلات (CPT). إن حالة السجناء السياسيين الذين هم في خضم انتهاكات شديدة، يسبب أحزانا عميقة للمرء. إلا أنه عندما ننظر لهم ولنضالهم نجد أن مطالبهم مشروعة وقانونية. وفقاً للنظام القانوني التركي، من المؤلم الاحتجاج على ممارسة مثل هذا الحق القانوني البسيط".
واختتم حديثه قائلاً: بهذا الصدد نكرر نحن محامو القائد أوجلان مرة أخرى للرأي العام والمسؤولين ونؤكد أنه يجب أن يكون الرأي العام أكثر تحركاً حتى لا تقع أضرار جسيمة أكثر شدة، ويجب على السلطات والمسؤولين وضع حد لهذه الممارسات غير القانونية.