وجاء في بيان لجنة الإيكولوجيا في الحزب، التي أصدرت البيان وأعادت فيه التذكير بجميع شهداء الطبيعة في جبال زاغروس: “إن شريف باجوير ورفاقه استشهدوا يوم 25 أيلول 2019 أثناء مشاركتهم في إخماد الحرائق التي اندلعت في غابات قريتي سيلسي وبيله التابعة لمريوان. وبمبادرة من المجتمع الديمقراطي الحر في شرق كردستان (كودار) جرى إعلان يوم 25 أيلول 2020 يوماً لـ“حماية البيئة” و“شهداء البيئة” تكريماً لتضحياتهم.”
وأشار البيان إلى أن “النظام البيئي في جبال زاغروس يمثل قلب الحياة ورافدها لشعوب شرق كردستان وإيران، وأن وجود شعوب المنطقة في هذا الفضاء الطبيعي الفريد مكّنهم عبر التاريخ من البقاء والتطور وخلق ثقافة غنية منسجمة مع الطبيعة. وأكد البيان أن ما يهدد الحياة اليوم هو سياسات النهب والعداء للطبيعة التي ينتهجها النظام الرأسمالي الإيراني، الأمر الذي يعرّض زاغروس وسكانها، بل وكل الكائنات الحية هناك، لمخاطر حقيقية.”
ولفت البيان إلى أن “جشع السلطة ورأس المال في إيران، المرتكز إلى نزعة مادية متطرفة وحداثة مدمّرة، أدى يومياً إلى كوارث بيئية وتدمير للطبيعة. وإن الأزمة الإيكولوجية في إيران ليست إلا نتيجة مباشرة لسياسات حكومات قصيرة النظر قادت البشر والنظام البيئي نحو الانهيار”.
كما حذّر البيان من أن “هذه العملية وصلت إلى مرحلة حرجة وخطيرة، وإذا لم يتم وضع حد لها فإن الحياة البشرية والحياة البرية في إيران وزاغروس ستكون مهددة بالفناء. ولهذا دعا البيان إلى نهوض مجتمعي شامل وحراك بيئي علمي ومنظم يهدف إلى حماية الطبيعة باعتبار ذلك جزءاً من النضال من أجل الحرية.”
وأكد حزب PJAK أن “شريف باجوير ورفاقه قدّموا حياتهم من أجل إنقاذ النظام البيئي لزاغروس من التدمير، لكنهم استشهدوا نتيجة خطط الأجهزة الأمنية التابعة للنظام الإيراني المعادي للطبيعة، وكان هدفهم منع استمرار هذه السياسات التي ترقى إلى مستوى “الإبادة الإيكولوجية”.
وقال الحزب في بيانه: “لقد مثّل هؤلاء الشهداء ضمير المجتمع وأمل مستقبله، وتركوا ميراثاً عظيماً للأجيال القادمة. واليوم تقع على عاتق الجيل الواعي مهمة إعطاء أهمية أكبر للإيكولوجيا وإيجاد طرق لإنقاذ المجتمع والطبيعة، وإطلاق حركة حرية شاملة بروح وإرادة قوية.””
وفي ختام البيان، وضمن استذكار شهداء يوم 25 آب وجميع شهداء حماية البيئة، وبشكل خاص شهداء مدينة سنه (خبات أميني، حميد مرادي، تشياكو يوسف نجاد) وشهداء حلبجة (آري مختار، محمد شيخ حيدر)، دعا الحزب جميع أبناء الشعب الكردي والطبقة العاملة الواعية إلى جعل النشاطات المدنية المنظمة من أجل حماية البيئة جزءاً من حياتهم اليومية، والعمل على تحويل ذلك إلى ثقافة مجتمعية.
وختم البيان: “لا شك أن البيئة اليوم، سواء في كردستان أو في العالم، وصلت إلى مستوى خطير يستدعي كفاحاً دائماً واستراتيجياً من قبل الشعوب. إن الأزمات البيئية تذكّرنا بأن إنقاذ الطبيعة وحمايتها واجب إنساني وأخلاقي وتنويري وسياسي لا يجوز التغاضي عنه ولو للحظة. المجد لشهداء آب وشهداء البيئة”