ضحايا سوريون لهجمات كيماوية يرفعون دعوى أمام القضاء الفرنسي

أعلنت ثلاث منظمات غير حكومية أنها قدّمت شكوى أمام محكمة باريس بشأن "جرائم ضد الإنسانية" و"جرائم حرب" مرتبطة بهجمات كيميائية في سوريا عام 2013 منسوبة إلى نظام بشار الأسد.

وقدّم "المركز السوري للإعلام وحرية التعبير" و"عدالة المجتمع المنفتح" و"الأرشيف السوري" هذه الشكوى أمس الاثنين (الأول من آذار/مارس 2021) من أجل التحقيق في هجمات غاز السارين التي وقعت في آب/أغسطس 2013 في مدينة دوما والغوطة الشرقية قرب دمشق.

ووفقا للولايات المتحدة، قتل أكثر من 1400 شخص في هذه الهجمات. ويجب أن تسمح هذه الشكوى التي تستند إلى العديد من الشهادات والأدلة الموثّقة من بينها صور ومقاطع فيديو، بـ"تحديد مسؤولية الأشخاص الذين أمروا بهذه الهجمات والذين نفذوها" كما أوضحت المنظمات غير الحكومية مؤكدة أنها أجرت "تحليلا للتسلسل القيادي العسكري السوري".

وكانت المنظمات غير الحكومية الثلاث تقدمت بشكوى في تشرين الأول/أكتوبر 2020 إلى مكتب المدعي العام الفدرالي الألماني للتحقيق في هجمات العام 2013، كانت تتعلق أيضا بهجوم بغاز السارين في نيسان/ابريل 2017 في خان شيخون، بين دمشق وحلب.

ونقل البيان عن ستيف كوستاس وهو محام في منظمة "عدالة المجتمع المنفتح" قوله "نطلب من قاضي التحقيق الفرنسي إجراء تحقيقات منسّقة مع المدعي العام الفدرالي الألماني".

وبعد هجمات العام 2013، تعهد النظام السوري تفكيك مخزونه من الأسلحة الكيميائية لكن وفقا لتقرير صادر عن هذه المنظمات" في تشرين الأول/أكتوبر 2020، لدى سوريا برنامج أسلحة كيميائية "ما زال نشطا" وأن السلطات السورية تستخدم "حيلا" لخداع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الهيئة المكلفة تفكيك ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية.

وتأتي الدعوى القضائية، التي انضم إليها نحو 12 شخصا، في أعقاب دعوى قضائية مماثلة رفعت العام الماضي في ألمانيا. وهي توفر مسارا قانونيا نادرا من نوعه للعمل ضد حكومة الرئيس السوري بشار الأسد. وتنفي الحكومة السورية استخدام أسلحة كيماوية ضد شعبها. واستندت الدعوى إلى ما يقول المحامون إنها أكثر الأدلة شمولا في إثبات استخدام مادة مثل غاز السارين في سوريا.
ويشمل ذلك شهادات ناجين وفارين منشقين وتحليلا لتسلسل القيادة في الجيش السوري ومئات العناصر من الأدلة الموثقة منها صور وتسجيلات فيديو.