بالرغم من توقيعها لعدد من الاتفاقيات..تركيا تستخدم الاسلحة الكيماوية والمنظمات الدولية تلتزم الصمت

تستخدم الدولة التركية أسلحة محرمة دوليا منذ توقيعها لاتفاقية حظر استخدام الأسلحة الكيماوية،حيث تلتزم المنظمات الدولية الصمت بالرغم من جميع الدعوات التي وجهت لها.

امضت تركيا على اتفاقية الأسلحة الكيماوية في عام 1997، الا انها لا تزال  تستخدم  هذه الاسلحة بالرغم من جميع الدعوات.

تستخدم الدولة التركية الأسلحة الكيماوية في زاب وآفاشين ومتينا منذ نيسان، حيث اعلنت  قوات الدفاع الشعبي HPG))، في بيان لها، أن تركيا استخدمت أسلحة كيماوية 323 مرة في الأشهر الستة الماضية، ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) والتي تعد تركيا طرف في هذه المنظمة، تلتزم الصمت حيال ذلك  على الرغم من جميع الدعوات التي وجهت لها.

وقعت تركيا على اتفاقية الأسلحة الكيماوية في عام 1997، هذه الاتفاقية تحظر تصنيع وجمع واستخدام الأسلحة الكيماوية.

وبحسب وسائل الإعلام التركية، إن تركيا تستخدم الأسلحة الكيماوية بشكل  رسمي، لكن عندما ينظر المرء الى تصرفاتها وخاصة بعد توقيعها لاتفاقية حظر الاسلحة الكيماوية، فإنه يجد ان كل ما تدعيه كذب.

فوفقاً لبعض التقارير الصادرة عن جمعية حقوق الإنسان (IHD)، بدأ استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل الدولة التركية بعد وقت قصير من توقيع الاتفاقية وتم استخدامها بشكل منتظم وممنهج، لكن المؤسسات الدولية واجهت هذا بالصمت.

بعد ثلاث سنوات من توقيع تركيا على اتفاقية الأسلحة الكيماوية، فقد 30 سجيناً لحياتهم في 19 كانون الاول تحت شعار "العودة إلى الحياة"، حيث  تم استخدام الأسلحة الكيماوية في هذه المجزرة التي أصيب فيها العديد من السجناء، ضدهم؛ وعلى الرغم من أن المحكمة قضت بعد 15 عاماً بضرورة التحقيق في الأدلة وقبلت تقرير معهد الطب الشرعي الذي جاء فيه "عدم وجود أسلحة كيماوية"، إلا أن المادة التي أحرقت جثث العديد من السجناء وتسببت في وفاة السجناء لم يتم توضيحها.

بعد أربع سنوات من توقيع الاتفاق وبعد مرور عام على عمليات "العودة إلى الحياة"، أظهرت إفادات شهود عيان أن الدولة التركية استخدمت أسلحة كيماوية. ومن جانبها قيمت جمعية حقوق الإنسان (IHD)، أقوال شهود العيان حول القتال في منطقة يديسو في ناحية جولك بين 12 و 23 أيار 2001 وتقارير التحقيق في مكان الحادث والتشريح الأولي  وأعدت تقريراً، حيث  ذكر التقرير أيضا أنه تم استخدام أسلحة كيماوية: "في عملية أحادية الجانب في منطقة يديسو بناحية جولك، لم يتم بعد إثبات الادعاءات باستخدام أسلحة كيماوية وقتل أشخاص ظلما دون محاكمتهم، على الرغم من البيان الرسمي الذي جاء فيه أن 20 من أعضاء المنظمة قد استشهدوا في هذه العملية، وهذا امر يدعي للقلق".

هذه المرة كان الموقع منطقة ديه في مدينة وان الكردستانية، حيث كان العام 2004. أعد جمعية حقوق الإنسان (IHD)، فرع سيرت، تقريراً عن استشهاد ستة من مقاتلي الكريلا. وذكر التقرير أن جثامينهم وريت الثرى دون تسليمها إلى عائلاتهم؛ وقد تم حتى الآن تقديم عمليات تشريح الجثث الكلاسيكية وبيانات عن الأسلحة الكيميائية دون إرسالها إلى معهد الطب الشرعي، حيث وقالت جمعية حقوق الإنسان (IHD) في بيان لها: "تعتقد مفوضية حقوق الإنسان أن أشخاصا استشهدوا جراء استخدام أسلحة كيماوية ضدهم والدليل عدم تسليم  جثامينهم لعائلاتهم".

ومن جانبها قالت جمعية حقوق الإنسان (IHD) فرع آمد في بيان صدر عام 2010 إن الفظائع التي ارتكبت ضد جثامين المقاتلين وممارسات التعذيب واستخدام  أسلحة كيماوية قد تمت تنفيذها بشكل ممنهج؛ وأضاف البيان أن "هذه التصرفات ضد جثامين مقاتلي الكريلا هي" جريمة ضد الإنسانية ".

وتم الإبلاغ عن استخدام تركيا للأسلحة الكيماوية في الحرب ضد حزب العمال الكردستاني (PKK) منذ عام 1997في العديد من المرات، ووجهت دعوات في هذا الصدد، لكن لم يتم اتخاذ أي إجراء ضد تركيا.

و في عام 2019 سلط العالم اجمع الضوء على استخدام تركيا للأسلحة الكيميائية.

وبدورها ذكرت منظمة العفو الدولية في البداية أن تركيا استخدمت أسلحة كيماوية في هجماتها الاحتلالية على عفرين.

وذكر الهلال الأحمر الكردي أيضاً أن 6 مرضى، بينهم مدنيون، نقلوا إلى المستشفى بسبب الحروق التي لحق بهم جراء "أسلحة لا يعرف نوعها".

ومن جانبها أفادت وحدات حماية الشعب، المرصد السوري لحقوق الإنسان ووسائل الإعلام الرسمية السورية، بأن تركيا هاجمت قرية في عفرين بالأسلحة الكيماوية، كما أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي أن الجيش التركي استخدم أسلحة كيماوية.

وذكرت مصادر محلية في وقت لاحق أنه تم استخدام الفسفور الأبيض ضد المدنيين، لكن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) قالت إنها على علم بهذه المزاعم وتقوم بالتحقيق في الأمر.