يتعرض القائد عبد الله أوجلان لعزلة شديدة في سجن إمرالي ذو الحراسة المشددة منذ 22 عاماً، في حين لم يتم الحصول على أية معلومات بشأنه منذ 7 أشهر، وقد وصلت العقوبات الانضباطية الى مستوى يتم فيه منع ممارسة رياضة المشي في السجن والتي تسببت في ظهور حالة من الاستياء.
وفي ذات السياق تحدث الرئيس المشترك لجمعية حقوق الإنسان (ÎHD) اوزتورك تورك دوغان لوكالة فرات للأنباء موضحاً أن عقوبة منع ممارسة رياضة المشي هو ظلم وأمر تعسفي.
وأضاف اوزتورك تورك دوغان ان اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب في السجون بعد الزيارة التي قامت بها في أيار 2019 لإمرالي قدمت بعض المقترحات لتركيا وقال إنه بدلاً من أن تنفذ تركيا هذه المقترحات، قامت بمنع اللقاءات مع اوجلان من خلال فرض العقوبات الانضباطية التعسفية بحقه.
وحول هذا الموضوع، نوه تورك دوغان الى خطوة مهمة للقانون وقال:" لا تستطيعون فرض عقوبة على شخص بشكل دائم بحيث تتسبب في انتهاك الحقوق، فإذا فرضتم عقوبة انضباطية تعسفية كمنعه من ممارسة رياضة المشي في السجن من أجل أن تمنعوه من لقاء محاميه وعائلته، فهذا يعني انتهاك دائم، القانون الدولي لا يسمح بذلك، على هذا الأساس فهو ضد الحقوق".
كما ذكر اوزتورك تورك دوغان ايضاً أن محامي القائد عبد الله أوجلان لم يعلموا منه بالذات، ولكن من رد تركيا على زيارة لمحكمة حقوق الانسان الأوروبية (DMME) بأنه مُنِعَ من ممارسة رياضة المشي، وأوضح أن هذا وضع أكثر خطورة.
وتابع اوزتورك تورك دوغان: "عبد الله أوجلان لا يعاقب بالعزلة فحسب، بل يُمنع أيضاً من ممارسة حقه في المحاكمة والاعتراض، أي تم انتهاك حقه في المحكمة، حتى أثناء حالة الطوارئ لم يتم منع السجناء من الذهاب إلى المحكمة، حتى ولو من أجل دقيقة واحدة، كان السجناء يتمكنون من اللقاء بمحاميهم، لكن عبد الله أوجلان لم يتمكن من مقابلة محاميه في جزيرة إمرالي بأي شكل من الأشكال منذ آب 2019، لا يوجد شيء يمكن ان يقال بهذا الخصوص، في نفس الوقت، لا يستطيع السيد عبد الله اوجلان من ممارسة أبسط حقوقه المنصوصة بالدستور الأساسي، لا يستطيع الاستفادة من حق الوصول الى المحكمة، لذلك من السيئ جداً، أن يعلم المحامي من محكمة حقوق الانسان الأوروبية (DMME) أنه قد تم فرض عقوبة على موكله".
وأفاد اوزتورك ان جمعية حقوق الانسان(ÎHD) هي واحدة من أربعة منظمات التقت بلجنة الوزراء في البرلمان الأوروبي وطالبتها بتطبيق قرار محكمة حقوق الانسان الأوروبية (DMME) الخاصة بانتهاك حقوق الانسان نتيجة عقوبة السجن المؤبد بحق السيد عبد الله اوجلان وحياتي قيتان وامين غوربان وجفان بولتان، كما أبدى اوزتورك استياءه من رد تركيا على اللجنة.
وأشار اوزتورك تورك دوغان أن رد الحكومة على اللجنة غير صحيح، ففي إمرالي، لا زالت العزلة والعقوبات التعسفية مستمرة، كما لم يتم تنفيذ اقتراحات لجنة مناهضة التعذيب (CPT) ايضاً، وأوضح أنه خلال زيارة أربعة منظمات للجنة الوزراء، تم التطرق الى " الحق في الأمل" ولكن تركيا لن تتطرق قط الى هذا الموضوع.
وأشار الرئيس المشترك لجمعية حقوق الانسان أن قوانين الجمهورية التركية لا تطبق في جزيرة إمرالي، وهذا غير مقبول، ولذلك يجب على الجميع أن ينتفض ضد العزلة والأعمال التعسفية في إمرالي.