في ظل تصاعد الهجمات على المدنيين بحلب ولا سيما في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية واستمرار الحملات الإعلامية المضللة، أصدر اتحاد الإعلام الحر بياناً يدين تلك الممارسات، مؤكداً على ضرورة احترام القيم المهنية والإنسانية للإعلام ورفض التحريض على العنف.
وفيما يلي نص بيان اتحاد الإعلام الحر حول الهجمات على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب والحملات الإعلامية المضللة المصاحبة لها:
"يعرب اتحاد الإعلام الحر عن إدانته الشديدة للهجمات التي شنتها قوات وزارة الدفاع التابعة للسلطات الانتقالية في دمشق على المدنيين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، وما رافقها من حملات إعلامية مضللة تجاوزت كل القيم المهنية والإنسانية للإعلام.
لقد كشفت الوقائع الموثقة بالصوت والصورة عن تورط عدد من المنابر الإعلامية والإعلاميين في الترويج لخطاب تحريضي يبرر العنف والمجازر، ويتستر على الانتهاكات بحق المدنيين، في خروج فاضح عن جوهر رسالة الإعلام القائمة على نقل الحقيقة بمسؤولية وحياد، كما نؤكد أن ظهور بعض الإعلاميين وهم يتباهون بأسلحة ظاهرة على خصورهم أثناء تغطيتهم للهجمات، دليل قاطع على تسييس الإعلام وتحويله إلى أداة دعائية تخدم أجندات سلطوية على حساب الحقيقة والإنسان.
إننا في اتحاد الإعلام الحر نؤكد أن التحريض الإعلامي والتستر على الجرائم لا يقلان خطورة عن ارتكابها، ونطالب المؤسسات الإعلامية والمنظمات الحقوقية الدولية المعنية باتخاذ موقف واضح من هذه الممارسات التي تهدد ما تبقى من مصداقية مهنة الصحافة في سوريا.
إن الكلمة مسؤوليّة، واستخدامها للتحريض على القتل هو خيانة لمبادئها.
وإننا نؤكد أن الحقيقة ستبقى أقوى من كل محاولات التزييف والتضليل".