أرمينيا: الآلاف يتظاهرون في العاصمة يريفان استنكاراً لاتّفاق إقليم أرتساخ ويطالبون رئيس الوزراء بالاستقالة

خرج الآلاف من أبناء الشعب الأرميني في مظاهرات مندّدة بالاتّفاق الذي تمّ توقيعه حول إقليم أرتساخ (قره باغ) بين حكومة بلدهم وحكومة أذربيجان، برعاية روسيّة، مطالبين رئيس الوزراء بتقديم استقالته.

وتجمّع الآلاف في شارع "آزاتوتيون" وسط العاصمة ييريفان رافضين الاتّفاق الذي تمّ توقيعه من قبل رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، معبّرين عن غضبهم لرضوخ بلادهم وتسلميها إقليم أرتساخ.

وشارك في المظاهرة ممثّلون عن أحزاب المعارضة حيث دعوا رئيس الوزراء إلى تقديم استقالته ومطالبين بتقديمه للمساءلة حول تسليم إقليم أرتساخ، فيما قالت البرلمانيّة عن حزب "باركافاج" هايستان إيفيتا تيوتويان "نحن كشعب أرميني، لم نسمح لأحد أن يلعب بكرامتنا. لذا نرفض الاتّفاق وسنتظاهر حتّى استعادة كرامتنا".

وتحدّث رئيس حزب "هايرينيك" المعارض، أرتور فانيتيان خلال المظاهرة قائلاً: "لدينا مطلب موحّد، نحن لم ننهزم ولن نفوّت الفرصة بمواصلة انتصاراتنا. لدينا أمل بإرادة شعبنا في تحقيق النصر. يتوجّب على باشينيان تقديم استقالته على الفور، لأنّه تجاهل نداءات الشعب الأرميني. كما يتوجّب على جميع الأحزاب السياسيّة أن يتّخذوا موقفاً صارماً تجاه هذا الاتّفاق وأن يجتمعوا على طاولة واحدة لمناقشة مستقبل إقليم أرتساخ".

بدوره، أوضح نائب رئيس البرلمان الأرميني، فاهي أنفياجيان أنّ رئيس الوزراء، نيكول باشينيان "لم يخبر أيّاً من الأحزاب السياسيّة ولا عموم الشعب بأنّه سيوقّع الاتّفاق مع أذربيجان، وهذا هو سبب الغضب الشعبي من الاتّفاق. نقولها بصوت عالٍ، باشينيان لم يعد بمقدوره أن يقود الشعب الأرميني، وعليه أن يستقيل".

وأشار المتظاهرون، في شعاراتهم، إلى الدور السلبي الذي لعبته الدولة التركيّة خلال الحرب بين أرمينيا وأذربيجان في إقليم أرتساخ، مؤكّدين على رفضهم أيّ تواجد تركيّ في الإقليم الذي "يهدف إلى احتلال أراضٍ أرمينيّة، وأيّ طرف أرميني يقبل بذلك، يجب وصفه بالخيانة".