وخلال الاجتماع، تحدثت الأمهات عن الانتهاكات التي تعرضن لها، وشاركن قصص أبنائهن، مطالبات اللجنة بالاجتماع بالقائد آبو.
يجب إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين والمرضى
قالت تركيا بوزكورت، إحدى عضوات جمعية أمهات السلام، إن الشعب الكردي يثق بالقائد آبو وأنه المحاور الحقيقي لحل القضية الكردية، مضيفة: "اعتُقلت ابنتي وهي في الرابعة عشرة من عمرها في آمد، ولم نتلقَ أي خبر عنها لمدة 27 يومًا. حيث كانت محاميتها ميرال دانيش بشتاش. وبعد 18 شهرًا من الإفراج عنها، أُعيد اعتقالها، وهي الآن تمكث في السجن منذ 27 عامًا. يجب اتخاذ خطوات جدية، فالشعب لم يعد يثق بالوعود. طوال هذه السنوات لم تُقدم الحكومة التركية على أي خطوة، رغم أن الكرد قد أنجزوا كل ما هو على عاتقهم. أحرقت الأسلحة، وتم حل حزب العمال الكردستاني، ولم نتلقَّ أي جواب بعد. وعلى رأس أولويات إحلال السلام، يجب الإفراج عن أجلان، وجميع المعتقلين السياسيين والمرضى."
إن الشعب مع أوجلان
من جانبها، بدأت الأم ربيعة كران حديثها بالكردية، ثم واصلت بالتركية. وقالت: "مهما يكن من يقود مسار السلام، فنحن نقدّم له احترامنا. وإذا كان الحديث عن السلام قد بدأ بمبادرة السيد أوجلان، فإننا كجمعية أمهات السلام ندعم هذا المسار. السلام ليس جريمة، بل هو عنوان الكرامة." وأضافت: "إن مشاركة اللجنة لمتابعة مسار السلام سيحوّل البلاد إلى حديقة ورد. لكن قبل كل شيء يجب الإفراج عن أوجلان. ويجب أن يحضر البرلمان، ويجلس مع الشعب، ويستمع إلى معاناتنا. نحن كأمهات في قلب المجتمع، نصغي إلى الجميع، ونسمع منهم دومًا السؤال: أين السلام؟ ولماذا لم تُتخذ أي خطوات؟ لو كانت هناك عدالة وحقوق في هذا البلد لما صعد أبناؤنا إلى الجبال. نحن كجمعية أمهات السلام هنا ومن هنا نقول إن الشعب الكردي مع السيد أوجلان."
ليدخلوا السياسة بدلاً من السجون
كما طرحت ربيعة كران تساؤلاً على اللجنة: إذا عاد مقاتلو حركة الحرية إلى تركيا، فما الشروط التي تنتظرهم؟ هل سيكون مصيرهم السجن وأحكامًا بالسجن المؤبد لثلاثين عامًا؟ هذا لا يمكن أن يُسمى سلامًا. ينبغي أن يشاركوا في السياسة بدلًا من الزج بهم في المعتقلات. على الإعلام أن يوقف حملات التحريض، وإذا كنا نتحدث عن سلام حقيقي، فعلينا أن نوفّر لغة التهدئة التي تسمح بالتلاقي. نحن لا نريد حربًا في هذا البلد. وحتى في لحظة موتنا سنطالب بالسلام، لأن حاجتنا إليه أكبر من حاجتنا إلى الماء والخبز."
مشاركة حقوقية ومدنية
ومن المقرر أن يشارك في الجلسة الثانية من الاجتماع كل من: الرئيس العام لجمعية حقوق الإنسان (İHD) حسين كوجوك بالابان، وعضو المجلس التنفيذي المركزي لجمعية حقوق الانسان وضحة آيدن يوكسل، والرئيس المشترك لفرع جمعية حقوق الإنسان في آمد أركان يلماز، بالإضافة إلى رئيس جمعية حقوق الإنسان والتضامن مع المظلومين كايا كارتال. كما سيشارك رئيس وقف طاهر ألجي لحقوق الإنسان، محسوم باتي ونائب رئيس الوقف أركان شانسز. وفي ختام الجلسة سيتم الاستماع إلى رئيس وقف حقوق الإنسان والحريات والحرية والمساعدة فهمي بولنت يلدريم، وعضو هيئة إدارة الوقف وحيد الدين كايغان.