التحقيق مع عمدة إسطنبول لرفضه مشروع أردوغان "المجنون" في المدينة
بدأت السلطات القضائية فى تركيا تحركاتها ضد أكرم إمام أوغلو رئيس بلدية إسطنبول الكبرى، تأديبًا له بسبب اعتراضه على مشروع أردوغان "المجنون" لشق قناة بالمدينة.
بدأت السلطات القضائية فى تركيا تحركاتها ضد أكرم إمام أوغلو رئيس بلدية إسطنبول الكبرى، تأديبًا له بسبب اعتراضه على مشروع أردوغان "المجنون" لشق قناة بالمدينة.
في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز" الأمريكية، كشفت ميرال أكشينار، زعيمة حزب "الخير" التركى المعارض، عن أن السلطات التركية قد فتحت بالفعل تحقيقا مع أكرم إمام أوغلو عمدة إسطنبول ومنافس أردوغان المحتمل، على خلفية تصريحاته الرافضة لمشروع قناة إسطنبول الذى يصر نظام الرئيس رجب طيب أردوغان على تنفيذه رغم تحذيرات الخبراء من مخاطره الكبيرة.
وبينما يقول أردوغان إن قناة إسطنبول الجديدة ، التي أطلق عليها نقاد المشروع اسم أحد "مشاريعه المجنونة" ، ستخفف الضغط على أحد أكثر ممرات الشحن ازدحامًا في العالم. كان رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو ، الذي أدى انتخابه العام الماضي إلى خسارة حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه أردوغان ، منذ 25 عامًا ، معارضًا صريحًا للمشروع لأسباب مالية وبيئية.
كما أشارت أكشينار إلى أن إمام أوغلو، المنتمى لحزب الشعوب الجمهورى، يتم التحقيق معه "بتهمة معارضة الدولة"، لمجرد معارضته مشروع قناة اسطنبول. وقالت: "كما جرى اتهامه خلال التحقيقات بإثارة الرأى العام وإحداث فرقة فى المجتمع، فقط لأنه عارض أحد مشروعات الدولة".
واستنكرت رئيسة حزب الخير التعسف الذى تمارسه السلطات القضائية ضد أى صوت معارض، متساءلة: "ما كل هذا؟".
وكتب المتحدث باسم بلدية إسطنبول، مراد أونغون، تغريدة عبر حسابه الرسمى بموقع التواصل الاجتماعى "تويتر"، يؤكد فيها التحقيق مع إمام أوغلو. وقال: "ما قيل بخصوص فتح تحقيق مع السيد أكرم إمام أوغلو رئيس بلدية إسطنبول، صحيح، حيث تشكلت لجنة تحقيق من إدارة التفتيش على الأملاك التابعة لوزارة الداخلية تدينه بسبب معارضته لقناة إسطنبول".
وأوضح المتحدث أن ذلك "جاء على خلفية لافتات كان إمام أوغلو قد استخدمها فى حملة مناهضة لمشروع القناة، وكتبت عليها عبارات من قبيل إما القناة إما إسطنبول، ومن بحاجة إلى قناة إسطنبول؟!، وعلقها على أماكن مخصصة لبلدية إسطنبول فى أنحاء متفرقة من المدينة"، لافتًا إلى أن هذه اللافتات تتعارض مع المواد 104، و123، و127 من الدستور التى تنص على أنه لا يمكن معارضة نزاهة الإدارة وسياسة الدولة باستخدام الموارد العامة".
يذكر أن قناة إسطنبول هى مشروع لممر مائى صناعى يربط بحر "مرمرة" بالبحر "الأسود" فى الشق الأوروبى من إسطنبول، على امتداد 45 كيلومترًا وبعرض 400 متر، بموازاة مضيق البوسفور، إلا أن خبراء البيئة يؤكدون أن بناء 3 مجموعات من الجزر الصناعية قبالة الساحل فى بحر مرمرة، باستخدام الأتربة التى سيتم استخراجها من عمليات الحفر، ستسبب تلوثًا بيئيًا كبيرًا.
يقول النقاد إن المشروع سيدمر الطبيعة وقد يزيد من خطر الزلزال في المدينة التي يقطنها أكثر من 15 مليون نسمة.