السيسي وبن زايد بحثا "المصالحة مع قطر" ويتمسكان بمطالب رباعي المقاطعة

كشف المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي، عن تفاصيل اللقاء الذي جمع بين الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في الإمارات الشيخ محمد بن زايد.

وقال راضي، في تصريحات متلفزة، إن اللقاء تطرق إلى ملف المصالحة بين الرباعي العربي مع قطر، ووساطة دولة الكويت لحل الأزمة.
لكن المتحدث باسم الرئاسة المصرية إنه "ليست هناك نتائج تبلورت في شكل نهائي يمكن الإفصاح عنها".

وأكد راضي إن "الرباعي العربي لهم مطالب كلها معروفة، وإذا تم تجاوزها برغبة صادقة، وإرادة سياسية قوية، سيكون هناك شيء آخر".

وقال متحدث الرئاسة المصرية، أن اللقاء بين السيسي ومحمد بن زايد، تطرق أيضًا إلى الأزمة الليبية، والذي يوجد فيه تنسيق مشترك بين القاهرة وأبوظبي، وتطابق كبير في المواقف، ورفض أي تدخلات خارجية في ليبيا.

وشدد على أن هناك تأكيدًا من الإمارات أن الخطوط الحمراء التي أُعلنت من قبل الرئيس المصري أسهمت بشكل كبير بتهدئة الأمور، وإعادة التوازن بالنسبة للوضع في ليبيا.

واستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم الاربعاء بالقاهرة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولى عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة.

من جانبه؛ أكد الشيخ محمد بن زايد أن زيارته الحالية لمصر تأتي استمراراً لمسيرة العلاقات المتميزة التي تربط البلدين الشقيقين وأهمية استمرار وتيرة التشاور والتنسيق الدوري والمكثف بين مصر والإمارات حول القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك على أعلى مستوى، بما يعكس التزام البلدين بتعميق التحالف الاستراتيجي الراسخ بينهما، ويعزز من وحدة الصف العربي والإسلامي المشترك في مواجهة مختلف التحديات التي تتعرض لها المنطقة في الوقت الراهن، موضحاً تطلعه لأن تضيف هذه الزيارة قوة دفع اضافية الى الروابط المتينة والممتدة التي تجمع بين الدولتين على المستويين الرسمي والشعبي.

كما أكد ولي العهد الإماراتي أهمية استمرار التنسيق والتشاور المكثف وتبادل وجهات النظر بين مصر والإمارات للتصدي لما تواجهه الأمة العربية من تحديات وأزمات، والوقوف أمام التدخلات في الشئون الداخلية للدول العربية على نحو يستهدف زعزعة أمن المنطقة وشعوبها، مشيداً في هذا الإطار بدور مصر المحوري والراسخ كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة.

وأضاف المتحدث الرسمي في بيان أن اللقاء تطرق إلى عدد من أبرز الملفات المطروحة على الساحة الإقليمية، كسوريا واليمن وليبيا والقضية الفلسطينية وكذلك أمن البحر الأحمر، حيث عكست المناقشات تفاهماً متبادلاً على مواصلة بذل الجهود المشتركة للتصدي للمخاطر التي تهدد أمن واستقرار مجتمعات المنطقة من قبل تدخلات خارجية تهدف لخدمة أجندات لأطراف لا تريد الخير لدول وشعوب المنطقة، حيث شدد السيد الرئيس في هذا الإطار على التزام مصر بموقفها الثابت تجاه أمن الخليج كامتداد للأمن القومي المصري ورفض أية ممارسات تسعى إلى زعزعة استقراره.

كما ناقش الجانبان التعاون بين البلدين في مجال الطاقة، حيث رحب الرئيس المصري بانضمام دولة الإمارات لمنتدى غاز شرق المتوسط كمراقب بجانب الدول الأعضاء المؤسسين، معرباً عن أهمية القيمة المضافة التي ستساهم بها الإمارات في نشاط المنتدى لخدمة المصالح الاستراتيجية وتعزيز التعاون والشراكة بين دول المنتدى.