ويُجري البرلمانيان في حزب الشعوب الديمقراطي هشيار أوزسوي وفلك ناس أوجا منذ السادس والعشرين من شهر كانون الثاني لقاءات مع مسؤولي المؤسسات الأوروبية.
والتقيا في السياق وخلال ثلاثة أيام الأمين العام للمجلس الأوروبي ورئيس الجمعية البرلمانية للمجلس الأوروبي، مع الأمين العام للجنة الوزراء في مجلس أوروبا بيرن بيرج، وجاك مير رئيس المجموعة الليبرالية وأحد أعضاء مجلس النواب في المجلس الأوروبي، ورئيس المجموعة الاشتراكية فرانك شواب ورئيس المجموعة اليسارية تيني كوخ، كما اتصلا عبر الهاتف مع مسؤولين في اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب في السجون(CPT).
وتحدث الناطق باسم لجنة العلاقات الخارجية في حزب الشعوب الديمقراطي هشيار أوزسوي حول هذه اللقاءات، وقال: "خلال كافة اللقاءات كان هناك موضوعان على جدول أعمالنا، الأول: حملة الإضراب عن الطعام في تركيا والعزلة المفروضة على القائد أوجلان، والثاني: قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان حول الإفراج عن الرئيس المشترك السابق لحزبنا صلاح الدين دميرتاش، وإصرار تركيا الوقوف ضد هذا القرار".
ولفت أوزسوي إلى أنه خلال حملات الاضراب عن الطعام في عامي 2018 و2019 فقد العديد من الأشخاص حياتهم، وطالب المؤسسات الأوروبية أن تقوم بمسؤولياتها في هذا الشأن.
وأضاف أوزسوي "ما يُفرض على السيد أوجلان والمحكومين هناك، هي عزلة، وتعتبر إحدى أساليب انتهاك حقوق الإنسان، وبعيدة عن الوضع الإنساني والحقوقي، والعزلة في إمرالي هي عزلة عن حل لفظي للمشكلة الكردية، وهي وضع يسمم ويقمع ويعسكر الأجواء السياسية في تركيا، هكذا وضع نفهمه جيداً ونذكره دائماً".
وتابع أوزسوي: "وبخصوص العزلة في إمرالي، فقد أصدرت كل من اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب في السجون (CPT) ومجلس البرلمانيين في المجلس الأوروبي القرار مرتين، أحدهما في كانون الثاني عام 2019 والآخر في تشرين الأول عام 2020 بأن على تركيا تنفيذ قرار اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب في السجون (CPT) وأعلنت ذلك لتركيا".
القرار المشترك لمؤسسات المجلس الأوروبي
وذكر هشيار أوزسوي أن البرلمان يؤيد قرار اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب في السجون(CPT)، قال: لهذا قيمنا هذا الموضوع للأمانة العامة، ما عدا لجنة الوزراء في المجلس الأوروبي، جميع المؤسسات في المجلس الأوروبي لهم موقف مشترك حيال هذا الموضوع، نحاول الآن أن نقوم بهذه السياسة، المجلس الأوروبي الآن ليس لجنة تكنيكية مثل اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب في السجون(CPT)، على مستوى البرلمان يقول بأنه يجب تنفيذ هذا القرار، خلال المحادثات مع تركيا يتم إخبارهم بهذا القرار، ولكن منذ نيسان 2017 وحتى الآن تركيا لاتنفذ شيء من ذلك، بل إن الوضع أصبح أكثر سوءاً، كما يؤكد ذلك رئيس البرلمان ورؤساء المجموعات في الأمانة العامة.
القرار بشأن دميرتاش أصبح على جدول الاعمال
وذكر أوزسوي بأنه تم التطرق خلال الاجتماع العام لمجلس النواب في المجلس الأوروبي في جلسته إلى تنفيذ قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن دميرتاش.
يجب أن يكون المجلس صاحب قوة لتنفيذ القرار
ودعا هشيار أوزسوي المجلس الأوروبي إلى التقرب بشكل جدي للموضوع، وقال: "كما قلت سابقاً، عندما نقارن بين مجلس أوروبا وكرة الغولف، تبدو الأخيرة حقيقية، وبناءً على ذلك فقد حدد الأمين العام لمجلس أوروبا موعداً للقائنا، وقلت خلال هذا اللقاء إن أية دولة عضوة في هذا المجلس إذا لم تنفذ معاييرها فإنها غير جدية، لذلك يجب أن يكون المجلس صاحب قوة لتنفيذ القرار، بل الآن كان حق إخراج دولة من المجلس في أيدي لجنة الوزراء، لكن هذا الحق أصبح الآن في يد البرلمان".
يجب على لجنة الوزراء أن تضع تطبيق هذا القرار على جدول أعمالها
كما أوضح أوزسوي بأن تركيا مصرة على عدم تنفيذ قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان بشأن دميرتاش، وقال: إن "هذا القرار مضمون ويجب تنفيذه"، وأضاف أوزسوي بأنهم طلبوا من الأمين العام للمجلس الأوروبي ورئيس مجلس البرلمانيين في مجلس أوروبا بأن يضعوا هذا القرار على جدول أعمال اللجنة الوزارية في شهر آذار القادم، وقال: "حسب مصادرنا سيتم تقييم القرار بشأن دميرتاش وعثمان كافالا في شهر آذار من قبل اللجنة الوزارية".
واختتم أوزسوي حديثه مؤكدا أنه، إذا لم يتم تنفيذ هذا القرار فسنصل المرحلة إلى إخراج تركيا من المجلس، وأعلن أن البرلمان يستطيع البدء بمرحلة من هذا القبيل.
المصدر: يني أوزغور بوليتيكا