أكّد الرئيس العراقي الدكتور برهم صالح، اليوم الجمعة 13 تشرين الثاني، أن إقرار قانون تمويل العجز المالي خطوة مهمة لتأمين رواتب الموظفين، مُشيراً إلى أن الترحيب بتوفير رواتب الموظفين في العراق لا يمكن أن يكون مكتملاً بدون حل لرواتب أقرانهم من موظفي الإقليم، وهم مواطنون عراقيون ولهم حقوقهم المنصوص عليها في الدستور.
ودعا الرئيس الغراقي في الوقت ذاته، إلى ضرورة حل جميع الإشكاليات المتعلقة مع إقليم كردستان وفق الدستور وبشفافية، كما دعا إلى اتخاذ إجراءات حقيقية في طريق الإصلاح الشامل، وعدم الاكتفاء بقانون تمويل العجز المالي لمواجهة الأزمات التي تمر بها البلاد.
ولفت صالح إلى أهمية تدارك الاختلافات بروح المواطنة بعيداً عن خطاب النعرات الطائفية والقومية، وإلى عدم تحميل المواطنين والموظفين نتائج السياسات الخاطئة لعقود من الزمن.
وفيما يلي نص البيان:
"إن إقرار قانون تمويل العجز المالي كان ضرورياً لتأمين رواتب الموظفين للأشهر الثلاثة المقبلة، وإن كان الاقتراض ليس حلاً مستداماً.
ومن هذا المنطلق نؤكد على العمل الجاد في منع تكرار أزمة تمويل رواتب الموظفين، فقانون الاقتراض لا يكفي وحده في مواجهة تلك الأزمة، ولابد من اعتماد سياسة الإصلاح الشامل في المعالجة الجذرية وحماية رواتب الموظفين كأولوية لا تتحمل التساهل.
ولكن من المؤسف أن إقرار القانون قد تم بغياب التوافق الوطني، وتحديداً من المكون الكردي، مما يشكل سابقة سلبية في العمل السياسي.
وأن الترحيب بتوفير رواتب الموظفين في العراق لا يمكن أن يكون مكتملاً بدون حل لرواتب أقرانهم من موظفي الاقليم، وهم مواطنون عراقيون ولهم حقوقهم المنصوص عليها في الدستور.
وفي هذا السياق نؤكد على عدم تحميل المواطنين والموظفين تبعات الصراعات السياسية التي اوصلتنا الى ما نحن عليه اليوم.
كما يجب التأكيد على ضرورة حل الإشكاليات العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، وتحديدا ملف النفط، وتداركها وفق الدستور وبشفافية، وبما يحقق العدالة وحقوق المواطنة لجميع العراقيين.
إن الظروف الحساسة التي يمر بها البلد، تتطلب من الجميع التكاتف والتعاضد ونبذ لغة النعرات الطائفية والقومية، فقد عانى شعبنا عقوداً طويلة من آثار ذلك الخطاب والتحريض غير المسؤول، والبعيد عن روح المواطنة وقيم تأسيس دولة رشيدة وقوية".