الرئيس المشترك لحزب الشعوب الديمقراطي: سياسات أردوغان العنصرية وراء "مجزرة قونيا"
واصل حزب "الشعوب الديمقراطي"، المعارض بتركيا، إدانته للهجوم العنصري الذي راح ضحيته 7 من عائلة كردية واحدة، بولاية قونيا، وسط البلاد.
واصل حزب "الشعوب الديمقراطي"، المعارض بتركيا، إدانته للهجوم العنصري الذي راح ضحيته 7 من عائلة كردية واحدة، بولاية قونيا، وسط البلاد.
وقال الرئيس المشترك لحزب الشعوب الديمقراطي، مدحت سنجر، إن هناك “عقلية عنصرية” وراء مجزرة قونيا. التي ارتكبت صباح السبت الماضي.
جاء ذلك في تصريحات أدلى به سنجر، الأحد، ردا على أسئلة الصحفيين، بعد دفن الضحايا الكرد السبعة، بحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة "آرتي غرتشك" المعارضة.
وأضاف سنجر: “الألم عميق، والحزن عظيم، حيث قُتل 7 أشخاص من نفس العائلة بوحشية"، تتراوح أعمارهم بين 32 و62 عامًا.
وأكد أن "هذه ليست جريمة قتل عادية، فهذا قتل متعمد"، مشيرا إلى أن "هناك عقلية عنصرية في جذور هذه المجزرة.. فسياسات الكراهية هي التي أوجدت هذه المذبحة".
و تابع سنجر: "بالطبع لا توجد مشكلة بين الشعبين. المشكلة في العقلية العنصرية وسياسات الكراهية بين الشعوب. المشكلة تكمن في السياسات التي تنشر العنصرية ضد الكرد في كل مكان، وهذه السياسات يتم إنتاجها وتصديرها كل يوم، من الحكومة إلى وسائل الإعلام".
وطالب بــ"الشراكة المتساوية والوحدة بين الشعوب، فعلى أساس هذا، يجب أن تكون هناك بالتأكيد عدالة. بدون عدالة، ستستمر احتمالات استمرار هذه السياسات العنصرية التي ستسمم الحياة”.
وأكد على أن "السياسات والممارسات العنصرية وأساليب الاستفزاز والتحريض خلقت المشكلة بين القوميات"، لافتًا إلى أن "الحكومة إذا أرادت البحث عن الحقيقة بكل جدية، فعليها أن تسأل عائلات وأقارب وجيران الأهالي المقتولين. إذا كانت تبحث عن الحقيقة، فعليها أن تراجع البيانات وتسجيلات الدقائق التي تم أخذها بعد الهجوم الأول في 12 مايو (أيار)"، الذي استهدف العائلة نفسها".
وكان أفراد هذه العائلة أصيبوا بجروح خطيرة في مايو جرّاء هجوم شنّه عدد من جيرانهم بسبب قوميتهم الكردية، قائلين لهم: "ليس مسموحاً للكرد بالعيش هنا", ويومها اتّهم الضحايا جهازي الشرطة والقضاء بمحاباة المهاجمين، مؤكّدين أنّ جميع أفراد الأسرة يخشون على حياتهم.
الرئيس المشارك للحزب الكردي، سنجر قال إنه "يتم تطبيع التحريض العنصري وخطاب الكراهية في أجزاء مختلفة من البلاد. من واجب الحكومة والدولة منعها على الفور. هذه مسؤوليتهم، إذا لم يوفوا بمسؤولياتهم، يجب أن يخضعوا للمساءلة أمام الجمهور. أهم ما يسمم الوحدة بين الشعوب في هذا البلد هو العقلية العنصرية التي تحولت إلى حملة هجوم ممنهجة ضد الكرد.
وتسبب الحادث في موجة غضب عارمة في المجتمع التركي، وعلى إثر ذلك نظمت خلال اليومين الماضيين، مظاهرات احتجاجية بعدد من المدن على رأسها أنقرة وإسطنبول، للتنديد بالاعتداء.
نشرت بوقت سابق تقريرًا حول الهجمات العنصرية بالعام 2020، ذكرت فيه وقوع 14 هجومًا من هذا النوع به، أسفرت عن مقتل 7 أشخاص بينهم طفل سوري، فضلا عن إصابة 32 شخصًا على أقل تقدير.
وأوضح التقرير أن تركيا شهدت خلال السنوات العشر الماضية 280 هجومًا عنصريًا أسفرت عن مقتل 15 شخصًا، وإصابة 1097 آخرين.
ويتعرض حزب الشعوب الديمقراطي، لضغوط سياسية كبيرة في الفترة الأخيرة في ظل دعوة القوميين، حلفاء الرئيس رجب طيب أردوغان، لإغلاقه.
ولا يتوانى أردوغان عن مهاجمة المعارضة بين الحين والآخر، متهمًا إياها بالخيانة والإرهاب، ما يتسبب في تأجيج حالة الاحتقان السياسي التي تشهدها البلاد.
ولعل آخر تطاول من أردوغان على المعارضة، كان السبت الماضي، في كلمة له خلال مشاركته في اجتماع التشاور الإقليمي لحزبه، بولاية أرضروم، شمالي البلاد.
وفي تصريحاته، أعرب أردوغان عن استعداده لإلقاء معارضيه "في القمامة"، بالتزامن مع تطورات ساخنة على الساحة السياسية في ضوء قضايا الفساد التي أثارتها المعارضة داخل البرلمان حول تورط الحكومة في وقائع فساد بمشاركة عصابات المافيا.