المؤتمر الوطني الكردستاني يدعو حزبي الديمقراطي الكردستاني والعمال الكردستاني الى الحوار

دعا الرئيس المشترك للمؤتمر الوطني الكردستاني أحمد كاراموش، حزب العمال الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني إلى بدء حوار على الفور بسبب ازدياد مخاطر نشوب القتال بينهما. وقال كاراموش:"أدعو بشكل علني كل من البشمركة والكريلا للرجوع عن الاقتتال فيما بينهما.

في الثالث عشر من كانون الأول وفي منطقة ما بين قرى آميديه، قامت قوات خاصة تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني بفتح النيران على آلية تقل عدداً من قوات الكريلا، مما أثار القلق والخوف على زيادة رقعة القتال فيما بينهما، وحسب قوات الدفاع الشعبي جرح ثلاثة مقاتلين من الكريلا، جراح اثنان منهم بليغة.

يجب على الطرفين الابتعاد عن الاستفزازات

وتحدث أحمد كاراموش الرئيس المشترك للمؤتمر الوطني الكردستاني لوكالة فرات للأنباء ووجه نداء عاجل إلى الأطراف، وقال: "باسم الرئيس المشترك للمؤتمر الوطني الكردستاني وأيضاً كعضو في الوفد الذي زار جنوب كردستاني في شهر تشرين الثاني، أوجه نداءً عاجلاً إلى الأطراف، حيث أننا نرى القتال الأخير أنه استفزازات، ويجب على جميع الأطراف الرجوع عن هذه الاستفزازات". 

يجب على القوات في المنطقة العودة إلى مواقعها السابقة

قال كاراموش بحزم: "على الجانبين التصرف بمسؤولية" ولفت الانتباه إلى المنطقة التي اندلعت فيها توترات الحرب، وقال كاراموش: "على القوات التي تمركزت هناك والتي وقفت في مواجهة بعضها، أن تعود فوراً إلى مواقعها السابقة، وهي مجبرة على حل المشاكل عن طريق الحوار".

وتابع كاراموش: "نحن ندعو إلى الحوار، لأن هذا القتال لن ينحصر في منطقة، بل ستنتشر في عموم كردستان، فنحن نمر بمرحلة حساسة، والقتال المحتمل حدوثه لن يفيد أي حزب ولا أي كردي، وعكس ذلك، يمكن أن يؤدي إلى الفشل في كردستان".   

يمهد الطريق أمام العدو لاحتلال مناطقنا 

وصرح كاراموش بأن هذا الاقتتال يمهد الطريق أمام العدو لاحتلال المنطقة، وقال: "لذلك ندعو الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب العمال الكردستاني وندعو البيشمركه وكريلا قوات الدفاع الشعبي ونقول بأن هذا الاقتتال لا يخدم الكرد بأي شكل من الأشكال، وعكس ذلك سيؤدي إلى القضاء على مكتسبات الشعب الكردي". 

كما دعا كاراموش الأحزاب والمؤسسات في أجزاء كردستان الأربعة وفي الخارج إلى التخلي عن كل ما يؤجج نار الاقتتال، والعمل على نشر السلام والأخوة، وقال: "الأقوال والتصريحات التي من شأنها تأجيج نار الحرب، لا تخدم مصلحة الشعب الكردي ومكتسباته". 

الطريق الوحيد للحل هو الحوار واللقاءات

وأفاد كاراموش أن الطريق الوحيد للحل هو الحوار واللقاءات، ودعا إلى تلبية نداء المؤتمر الوطني الكردستاني بشكل جدي، واللجوء إلى الحوار بشكل عاجل.

نداء إلى الكريلا البيشمركه

وصرح كاراموش بأن محاولات الحوار وتمهيد الأرضية لها، إنما هي وظيفة وطنية، ووجه هذا النداء الى الكريلا البيشمركه:

أوجه ندائي هذا بشكل واضح وعلني إلى البيشمركه والكريلا، تراجعوا عن هذا الاقتتال، يجب ألا يُراق دم الأخوة والأخوات والدم الكردي". 

نداء خاص للسيد مسعود البارزاني

ووجه كاراموش نداء خاص لرئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، وقال:

"يجب أن يقوم بدوره في هذا الموضوع، يجب أن يوقف القتال، الاقتتال الداخلي الكردي".

كما دعا كاراموش باسم المؤتمر الوطني الكردستاني جميع الأحزاب الكردستانية إلى الاجتماع فيما بينها، وقال إنهم يسعون إلى عقد هكذا اجتماع.

ولفت كاراموش إلى زيارتهم لجنوب كردستان التي قاموا بها في شهر تشرين الثاني وقال إن جميع الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني ما عدا الحزب الديمقراطي الكردستاني، أبدوا تأييدهم لبدء الحوار بين الأطراف الكردية وصرحوا بموقفهم هذا للحزب الديمقراطي الكردستاني، وذكر كاراموش أن الحزب الديمقراطي الكردستاني لم يرد على نداءهم بشأن اللقاءات وخفض التصعيد حتى الآن.

تصريحات مسرور البارزاني يدعو للأسف

أعرب كاراموش عن أسفه بشأن التصريحات الأخيرة لرئيس وزراء إقليم كردستان مسرور البارزاني حول حزب العمال الكردستاني وشنكال وروجافا، وقال" بالتأكيد لا نقبل هذا الموقف أبداً، لأنه لا يخدم مصلحة الشعب الكردي".

وقال كاراموش: "تصريحات وفرضيات مسرور بارزاني هي عِداء واضح لحزب العمال الكردستاني وهذا يؤلمنا كثيراً، نحن لا نؤيد هذه التصريحات وهذه الفرضيات وعلينا الوقوف ضدها".

من المحتمل إزالة وحدة الصف من الوجود

وحذر كاراموش من اقتتال داخلي محتمل، وأوضح بأنه إذا تطور القتال سيؤدي إلى إزالة وحدة الصف بين الأطراف الكردية من الوجود، وقال" إذا وصل القتال بين الكريلا والبيشمركه إلى مستوى اعلى من ذلك سيؤدي ذلك إلى انهيار هذه الأرضية، فهناك الكثير من القواعد والمكتسبات التي سنفقدها، ليس فقط الاحتلال، بل سيحدث عداوة بين الكرد أنفسهم، عندها يستحيل تصحيح ذلك"، وأعلن كاراموش أن ضغوط الدولة التركية هي التي سببت هذه الأزمة، وقال: "في الاقتتال بين الكرد سيكون المستفيد الأول هو عدو الشعب الكردي".