لفت البروفيسور أنتونيس لايكوس في رسالته إلى الصراعات الدامية التي شهدتها البلقان والأناضول والشرق الأوسط خلال القرنين الماضيين، موضحاً ما يلي:
"أصبحت مهد الحضارات القديمة الآن أشبه بديار البربرية، وإذا ما نظر المرء إليها من بعيد، فإن المشهد يبدو وكأنه صراع مستمر بين 'أبناء سارة وهاجر': شعوب عاشت في نفس المدن والقرى لقرون، وشربت من نفس الأنهار وتبادلت التجارة في نفس الأسواق... أدى الاستعمار، إلى جانب بناء الدول القومية، إلى تهجير هذه المجتمعات من ديارها، وجلب معه التطهير العرقي والإبادة الجماعية. حسناً، كيف يمكن لهؤلاء الناس أن يعيشوا في سلام من خلال الاعتراف بحقوق وكرامة بعضهم البعض؟ السبيل إلى ذلك الجواب يكمن في هذه الكلمات الثلاث: ”الاحترام المتبادل“ و”التوافق“ و”التعايش المشترك“. وهذه القيم والمبادئ تنطبق على كل من الأتراك واليونانيين، كما تنطبق أيضاً على الأتراك والكرد. لذلك، أقف إلى جانب تلك القوى التي تدافع عن هذه المبادئ الثلاثة باللغات التركية والكردية واليونانية."