طالب المجلس الديمقراطي الكردي الفرنسي، الخارجية الفرنسية أن تضع حداً لنفاقها وازدواجية المعايير التي تتبعها، حيث أن الخارجية الفرنسية أصدرت يوم أمس بيان إدانة بما سمته "هجوم حزب العمال الكردستاني على قوات حكومة إقليم كردستان".
وأشار المجلس الديمقراطي الكردي الفرنسي إلى أن الحكومة الفرنسية تعاني من مشاكل خطيرة وتوترات متصاعدة مع نظام أردوغان الذي هدد فرنسا بشكل مباشر، وأن الخارجية الفرنسية تبعث رسالة دعم لتركيا عبر بيانها المعادي للكرد ولحزب العمال الكردستاني؛ بالرغم أن الحكومة الفرنسية تدرك جيداً أن الدولة التركية عزت شمال وشرق سوريا/ روج آفا، ولها ما يقارب 40 قاعدة عسكرية في جنوب كردستان.
وذكر المجلس أن الخارجية الفرنسية وضعت عبارة "حزب العمال الكردستاني المدرج على لائحة الإرهاب" بشكل مقصود ضمن بيانها.
وفي إشارة إلى أن الدولة التركية تستعد لحرب شاملة في جنوب كردستان وإثارة حرب بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب العمال الكردستاني، قال المجلس الديمقراطي الكردي الفرنسي: "هذا مخطط تركي بالكامل، وهادف لافتعال اقتتال ما بين القوى والأطراف الكردستانية، لأجل ضمان بقائها في المنطقة وتعزيز سيطرتها في إقليم كردستان".
وأضاف المجلس في تصريحه أن بإمكان الحكومة الفرنسية ان تلعب دوراً بناءً لأجل حل المشاكل والقضايا ما بين الأطراف الكردية ومنع حدوث أي اقتتال كردي-كردي تسعى الدولة التركية لافتعاله، كما يمكنها أن تتوسط محادثات محتملة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب العمال الكردستاني من أجل الحوار والتفاوض.
ونوه المجلس الديمقراطي الكردي إلى أن بيان الخارجية الفرنسية هي بمثابة رسالة دعم للسياسات التوسعية للدولة التركية في جنوب كردستان.
كما اعلن المجلس الديمقراطي الكردي الفرنسي بأن الوزارة الخارجية الفرنسية تواصل اتهام الشعب الكردي بشكل قذر ومنافي للحقوق وتابع: " ويعد القرار الذي قضته محكمة العدل الأوروبية في عام 2019 بضرورة إزالة حزب العمال الكردستاني من قائمة الإرهاب وقرار المحكمة البلجيكية التي أعلنت أن حزب العمال الكردستاني ليس منظمة إرهابية بل طرفاً في الحرب، لا معنى له بالنسبة لوزارة الخارجية الفرنسية. وقد فضلت الحكومة الفرنسية حجج الدولة التركية على قرارات محكمة العدل الأوروبية.
وصرح المجلس بأن فرنسا فتحت الطريق أمام حرب محتملة بين حزب الديمقراطي الكردستاني والقوى الكردية الأخرى من خلال هذا البيان، وقال: "ندعو وزارة الخارجية الفرنسية إلى إنهاء سياستها المنافقة التي استمرت لأعوام عديدة".