المانيا تتحرك ضد الفاشيين الاتراك

بعد أن اتخذت فرنسا إجراءات ضد حركة الذئاب الرمادية العنصرية في البلاد، تستعد المانيا لاتخاذ نفس الخطوات لحظر هذه الحركة، وسيتم اليوم مناقشة مسودة القانون للحزب الحاكم والأحزاب المعارضة في المجلس الفيدرالي لاتخاذ الإجراءات ضد حركة الذئاب الرمادية.

الدول الأوروبية التي ظلت صامتة لسنوات ضد العنصريين الأتراك تكثف جهودها لحظر هذه الجماعات، فرنسا بدورها حظرت حركة الذئاب الرمادية التي مارست اعمال العنف والارهاب قبل عدة أيام، واليوم تقوم ألمانيا أيضاً باتخاذ خطوة جادة في هذا الصدد.

تم تقديم مشروعي قانونين منفصلين إلى المجلس الفيدرالي لحظر أنشطة الجمعيات المرتبطة بحركة الذئاب الرمادية التركية العنصرية، هاتان المسودتان التي حصلت عليهما وكالة فرات للأنباء، احداهما لحزب اليسار والأخرى للأحزاب الحكومية، والأحزاب التي شكلت الحكومة تدعم هاتان المسودتان.

من المحتمل أن يصدر قرار الحظر اليوم

وذكر أنه يمكن النظر في هذا المشروع قبل المساء، وبعد قراءته ومناقشته، يمكن اتخاذ قرار في المجلس الفيدرالي، ووفقاً للمعلومات الواردة من مصادر مقربة من حزب اليسار من المحتمل أن يتم دمج كلا الاقتراحين.

يريد حزب اليسار تشديد الإجراءات ضد الجماعات العنصرية التركية، يقول حزب اليسار أن فكرة العنصرية التركية تتعارض مع القيم الإنسانية وأن العنصريين الأتراك يستهدفون بشكل أساسي الشعب الكردي والعديد من الجماعات العرقية والدينية في تركيا.

يحتوي اقتراح حزب اليسار على ثماني نقاط، يدعو إلى حظر جميع رموز وجمعيات ونشاطات حركة الذئاب الرمادية، وجميع أعضاء الحركة، والتضامن مع كل الذين يتم تهديدهم من قبل حركة الذئاب الرمادية، وتطالب المسودة بمراقبة أعضاء هذه الحركة ومحاكمتهم.

أما المسودة الثانية التي أعدتها الأحزاب الألمانية تتناول مخاطر فكر حركة الذئاب الرمادية وتدعو إلى اتخاذ إجراءات قاسية ضد هذه الجماعات التركية العنصرية، وحظر أنشطة الجمعيات التي لا تلتزم بالقانون.

نظمت حركة الذئاب الرمادية في ألمانيا نفسها تحت رعاية اتحاد الجمعيات الديمقراطية الألمانية للعنصريين الاتراك (ADUTDF)، ويقدر عدد هذه الجمعيات ضمن هذا الاتحاد بــ 170 جمعية، ويبلغ عدد أعضائها بالمجمل 7 آلاف عضو. وبحسب مؤسسة المخابرات المحلية في المانيا فإن العدد يفوق العشرة آلاف.

منذ سنوات وهذه الجماعات العنصرية التركية تهاجم الكرد والأرمن واليهود في تركيا، وأصبحوا في الآونة الأخيرة عصابات لصالح أردوغان كقوات شبه عسكرية، الدول الأوروبية التزمت الصمت ضد هؤلاء العنصريين الأتراك لسنوات.

قبل بضعة أشهر قررت إدارة الدولة في فرنسا حظر حركة الذئاب الرمادية، ومن المتوقع أن تقوم دول أوروبية أخرى للقيام بهذه الخطوة.