قال التحالف النسائي الديمقراطي الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (ندى)، في بيان نقلته وكالة روج نيوز إن الجرائم التي ارتكبها مرتزقة داعش بحق النساء والأطفال والأقليات الدينية والعرقية في حفرة الخسفة، تمثل جريمة إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية.
ودعا إلى تحرك وطني ودولي عاجل للتحقيق وحماية الموقع وضمان حقوق الضحايا وعائلاتهم.
وأوضح البيان أن حفرة الخسفة، وهي تجويف جيولوجي عميق يقع على بعد 20 كيلومتراً جنوب الموصل، تحولت خلال احتلال داعش إلى واحدة من أبشع المقابر الجماعية، حيث أُعدم ورُمي فيها آلاف المدنيين من مختلف المكونات، بينهم نساء وأطفال وأشخاص استُهدفوا على خلفيات دينية وطائفية وعرقية أو بدوافع انتقام سياسي.
وأشار التحالف إلى أن داعش ارتكب جرائم وحشية في الموصل شملت، إعدام النساء والأطفال بطرق وحشية، واستخدام المدنيين دروعاً بشرية لعرقلة تقدم القوات العراقية، وبيع نساء وأطفال من الأقليات الإيزيدية والمسيحية في أسواق النخاسة.
ودعا التحالف إلى خطوات عاجلة، تشمل فتح ملف حفرة الخسفة تحت إشراف فرق جنائية متخصصة بالمقابر الجماعية، وتوثيق الأدلة والرفات بما يضمن الحقوق القانونية للضحايا، وإشراك ذوي الضحايا في عملية التوثيق والتحقيق، واطلاعهم على المستجدات وضمان حقهم في العدالة والتعويض.
بالإضافة إلى حماية الموقع ومنع العبث به وتحويله إلى نصب تذكاري وطني يخلّد مأساة الضحايا، والاعتراف الرسمي بالضحايا كأشخاص تعرّضوا لجريمة إبادة أو اختفاء قسري، وإصدار شهادات وفاة رسمية لهم بعد التوثيق.
كذلك تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لذوي الضحايا، وخاصة النساء اللواتي فقدن عائلاتهن، وضمان دمجهن في برامج الحماية والتمكين.
واختتم التحالف بيانه بالتأكيد على أن "الخسفة ليست ماضياً يُنسى، بل جرحاً حاضراً يتطلب عدالة وإنصافاً للضحايا وعائلاتهم".