أصدرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بيانا عبرت فيه عن تضامنها مع المهاجرين واللاجئين العالقين على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا، واللذين من بينهم لاجئين عرب، تلك الازمة التي تصاعدت على نحو خطير خلال الأسابيع الماضية، والتي أدت الى تسجيل العديد من الوفيات المأساوية.
وشددت الأمانة العامة في بيان لها على أهمية احترام حقوق الإنسان لهؤلاء الأشخاص بغض النظر عن وضعهم القانوني، بموجب القانون الدولي، والمعاهدات والمواثيق الدولية وعلى رأسها القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الانسان، والاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951، والاتفاق العالمي للاجئين، والاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية.
وأضافت الجامعة العربية في بيانها "فى ظل ما يعانيه هؤلاء المهاجرين واللاجئين من ظروف إنسانية صعبة بمنطقة شديدة البرودة، تؤكد الأمانة العامة ضرورة تسهيل دور المنظمات الدولية الإنسانية والإغاثية وكافة الأطراف الفاعلة لتحديد الاحتياجات العاجلة لهؤلاء المهاجرين واللاجئين وتقديم الخدمات الأساسية لهم، مع الأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات الخاصة للنساء والأطفال، وكبار السن، وذوي الإعاقة".
وشددت الأمانة العامة في هذا الصدد على أهمية ألا تخطف الانعكاسات السياسية لهذه الأزمة الأضواء عن جوانبها الإنسانية المُلحة، والتي تتطلب تأمين ظروف الحياة الأساسية للمهاجرين واللاجئين العالقين على الحدود وتوفير المأوى والغذاء والماء والخدمات الطبية اللازمة لهم، وخاصة في ظل دخول فصل الشتاء واستمرار تفشي وباء كوفيد-19.
وأوضح البيان: تحرص الأمانة العامة على تسليط الضوء على مُعاناة المهاجرين واللاجئين، والتي قد تضاعفت خلال السنوات الماضية. وتؤكد مركزية قضاياهم بالنسبة لجامعة الدول العربية وتوجه هنا رسالة تضامن معهم وأمل بأن يتم معالجة الأسباب الجذرية للجوء. وتُشدد من جانبها على أهمية مبدأ التضامن الدولي وتحقيق مبدأ المسؤولية المشتركة وتقاسم الأعباء من جانب مختلف الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي.
وتعاملت بولندا بعنف مع مهاجرين أبرزها قصة فرهاد نابو، الذي قتل الشهر الماضي خلال ملاحقة من قبل الشرطة البولندية، تلاها تصعيد من جانب الاتحاد الأوروبي واتهامات لبيلاروسيا بتسهيل عمليات تهريب اللاجئين إلى دول الاتحاد الأوروبي.
ونشرت صحيفة الجارديان البريطانية قبل أيام تحقيقا حول الموضوع تطرق إلى السوريين الذين يتخذون من بيلاروسيا طريقا إلى أوروبا عبر التأشيرات السياحية ومنها يتم عبور الحدود إلى بولندا ثم ألمانيا، الأمر الذي تسعى دول الاتحاد الأوروبي لمواجهته بتفعيل عقوبات ضد بيلاروسيا إضافة إلى التفكير في أخذ قرار بمنع شركات الطيران التي تنقل اللاجئين إلى هناك من الهبوط في دول الاتحاد.
ويبقى رغم البرد القارس اللاجئين يفترشون الأرض الثلجية أمام سلك شائك على الحدود وبمواجهتهم جنود بولنديين يمنعون أي تسلل وسط توقع من جانبهم باختراق اللاجئين الحدود، بعد حدوث اشتباكات سابقة.
وفي السياق جاء إعلان بولندا بناء جدار على طول الحدود مع بيلاروسيا على امتداد 180 كم، في ديسمبر المقبل، بينما تشير ألمانيا إلى وصول أكثر من 5 آلاف شخص غير مصرح لهم عبر بيلاروسيا خلال العام الجاري، وتسجيل حوالي 10 آلاف محاولة عبور غير قانوني على الحدود مع بيلاروسيا خلال أكتوبر الماضي.