الحزب اليساري: على الحكومة الألمانية الاعتراف بجرائم الأنفال كعمليات إبادة جماعية
قدم حزب اليسار إلى المجلس الاتحادي مسودة قانون للاعتراف بالإبادة الجماعية التي ارتكبها نظام صدام حسين باسم "الأنفال" في جنوب كردستان.
قدم حزب اليسار إلى المجلس الاتحادي مسودة قانون للاعتراف بالإبادة الجماعية التي ارتكبها نظام صدام حسين باسم "الأنفال" في جنوب كردستان.
يسعى مشروعون وسياسيون حول العالم إلى التضامن مع ضحايا حملات الأنفال التي ارتكبها النظام العراقي السابق ضد الكرد وهزت الضمير العالمي، من خلال الاعتراف بتلك العملية على أنها "إبادة جماعية".
قتلت القوات العراقية الموالية لنظام صدام حسين أكثر من 5 آلاف كردي بالغاز الكيماوي في 16 آذار مارس 1988 في مدينة حلبجة بجنوب كردستان، كما نفذوا عدداً من العمليات الوحشية لإبادة الكرد والمسيحيين. ووقعت العملية التي أطلق عليها اسم "الأنفال" بقيادة وزير الدفاع آنذاك علي حسن المجيد "علي الكيماوي" بين عامي 1986 و 1989، والتي جرى خلالها تدمير مئات القرى الكردية ونهبها.
نتيجة لذلك، استشهد 182 ألف كردي، بما في ذلك النساء والأطفال، وتم تشريد أكثر من مليون كردي، وتم إيواء بعضهم في معسكرات الاعتقال. ولكي لا يتم نسيان هذه الإبادة الجماعية التي تندى لها جبين البشرية، تقدم حزب اليسار بطلب كتابي إلى المجلس وقدم مسودة قانون للاعتراف بالأنفال كإبادة جماعية قبل مجزرة حلبجة التي ارتكبها نظام صدام حسين الديكتاتوري آنذاك ضد الشعب الكردي
ومن جانبها، صاغت نائبة حزب اليسار هيلين افريم سومر مقترح القانون وألقت باللوم على الشركات الألمانية في مجزرة الأنفال وحلبجة مؤكدة بأنها كانت مشاركة في المجزرتين. وستتم مناقشة مسودة القانون في جلسة برلمانية في الأسبوع الأول من شهر آذار وسيُطرح للتصويت. النقاط الرئيسية الثلاث للمسودة هي كما يلي:
- يجب الاعتراف بالجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها النظام العراقي خلال عمليات الأنفال ضد الشعب الكرد والأقليات العرقية والدينية على أنها إبادة جماعية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.
- ومن خلال التعاون التنموي مع العراق - والذي لم يكن كافياً حتى الآن، تقديم الدعم لمن نجوا من الإبادة الجماعية وأقاربهم، وإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الإبادة الجماعية في جنوب كردستان، وإعادة تأهيلها اقتصادياً وبيئياً.
- يجب على ألمانيا في إطار مسؤولياتها بموجب اتفاقية الأمم المتحدة للابادة الجماعية؛ التحقيق في مدى دعم الشركات أو المواطنين الألمان لبرنامج الأسلحة الكيميائية للنظام العراقي بالتكنولوجيا والمختبرات والمصانع والمواد الكيميائية؛ وتقديم الجناة إلى العدالة وتعويض الضحايا وذويهم.
وأصدر نائبة حزب اليسار هيلين افريم سومر بياناً حول مسودة القانون دعت فيها الحكومة الألمانية والبرلمان الألماني الى وجوب الاعتراف بعملية الأنفال التي تعد من أخطر الأحداث في التاريخ على أنها إبادة جماعية وعلى الحكومة الألمانية القيام بواجبها لتسليط الضوء على هذه الجريمة بحق الإنسانية والتي شاركت فيها الشركات الألمانية من أجل مصالحها الخاصة.
وأسفرت عمليات الأنفال، التي بدأت في 12 آذار مارس 1986 وانتهت في 7 حزيران يونيو 1989، عن استشهاد 182 ألف شخص، بحسب المصادر في جنوب كردستان. وقد اعترفت السويد والنرويج وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة بعملية الانفال على انها إبادة جماعية وجريمة ضد الانسانية.
جدير بالذكر أنه في يوم 5 كانون الأول - ديسمبر من سنة 2012، أقر البرلمان السويدي بأن هذه العمليات بأنها عمليات إبادة جماعية بحق الكرد العراقيين.