تنطلق في العاصمة الإدارية المصرية الجديدة، الثلاثاء 23 نوفمبر، فعاليات القمة الـ 21 لرؤساء دول وحكومات السوق المشتركة لدول شرق وجنوب أفريقيا "الكوميسا"، حيث تتسلم مصر رئاسة القمة من دولة مدغشقر وفق ما أفادته نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة المصرية.
وأوضحت جامع خلال مؤتمر صحفي مع تشيلسي كابويبوي السكرتير العام للمنظمة الإفريقية أن مصر وفي إطار توجهها نحو السوق الإفريقي، فإنه وبعد تسلم الرئيس عبدالفتاح السيسي لرئاسة القمة، لديها خطة عمل ستنتهز الفرص لتنفيذها خلال رئاستها للكوميسا هذا العام.
وأكدت أن هذه الخطة طموحة لمصر وكل تجمع الكوميسا، وذلك من أجل زيادة الصادرات إلى أسواق الكوميسا عبر حوافز الكبيرة للصادرات ومنها دعم الشحن لأسواق أفريقيا.
وقالت الوزيرة المصرية إن القمة ستعقد تحت شعار "تعزيز القدرة على الصمود من خلال التكامل الرقمي الاقتصادي الاستراتيجي" بهدف تشجيع استخدام أدوات الاقتصاد الرقمي لتيسير ممارسة الأعمال داخل تجمع الكوميسا وتعزيز قدرة الدول أعضاء التجمع البالغ عددها 21 دولة على الصمود لمواجهة التداعيات السلبية لجائحة كورونا على اقتصاداتها.د
ولفتت إلى أن القمة ستشهد أيضا إطلاق الرئيس عبدالفتاح السيسي استراتيجية الكوميسا متوسطة المدى 2021- 2025.
وأضافت "مصر تعد إحدى أهم القوى الاقتصادية في تجمع الكوميسا حيث ساهمت بالنصيب الأكبر في حجم تجارة التجمع البينية خلال عام 2020 بإجمالي 2,9 مليار دولار، كما يعد تجمع الكوميسا سوقاً واعداً للصادرات المصرية حيث استحوذت مصر على نسبة 20% من حجم الصادرات داخل الكوميسا بإجمالي 2 مليار دولار، في حين بلغت واردات مصر من تجمع الكوميسا 700 مليون دولار".
وقالت: إن أهم بنود الصادرات المصرية إلى دول الكوميسا تشمل اللدائن، والملح، والكبريت، والجير والأسمنت، ومنتجات السيراميك، والآلات والأجهزة الكهربائية، ومنتجات المطاحن، والورق، والسكر، والصابون، والزيوت العطرية، والعطور.
أما تشيلسي كابويبوي سكرتير عام كوميسا فقد عبرت عن التقدير لمصر لاستضافة هذا الحدث، لافتة إلى أن أجندة القمة، التي تنطلق الثلاثاء، حافلة بعدد من القضايا المتعلقة بالتجارة، وسبل التعاون المشترك لمواجهة التداعيات التي خلفتها أزمة جائحة كورونا.
ولفتت إلى أن القمة ستناقش أيضا جملة من التحديات التي تواجه دول المنظمة، ومن بينها القضايا المتعلقة بالتغير المناخي.
وأعربت كابويبوي عن تطلعها إلى قمة غير عادية خلال رئاسة مصر لها.
ولفتت سكرتير عام الكوميسا إلى أنه فى إطار تقدير الكوميسا لدور الإعلام فإن رؤساء الدول سيقومون بتكريم الإعلاميين الفائزين بجوائز الكوميسا للإعلام الذين تميزوا في تقديم التقارير بشأن مبادرات التكامل الإقليمي، وزيادة الوعي لدى العامة، حيث شهدت الثلاث سنوات الماضية فوز ثمانية إعلاميين بجوائز إعلام الكوميسا من بينهم اثنين من مصر، كما سيقوم رؤساء الدول بتكريم المبتكرين الذين طبقوا العلوم والتكنولوجيا للتوصل إلى حلول للتحديات المعاصرة ومنتجات جديدة تمتلك إمكانية عالية في تعميق التكامل الإقليمي.
وقد بدأت اتفاقية الكوميسا كمنطقة تجارة تفضيلية تهدف للوصول لإقامة منطقة تجارة حرة بين الدول الأعضاء لتتطور لتصبح اتحادا جمركيا ثم سوقاً مشتركة.
ووقعت مصر على الانضمام إلى اتفاقية السوق المشتركة للشرق والجنوب الأفريقي (الكوميسا) في 29/6/1998 وتم البدء في تطبيق الإعفاءات الجمركية على الواردات من باقي الدول الأعضاء اعتبارا من 17/2/1999 على أساس مبدأ المعاملة بالمثل للسلع التي يصاحبها شهادة المنشأ معتمدة من الجهات المعنية بكل دولة.
وقعت 9 دول من الدول الأعضاء في الكوميسا بتاريخ 31/10/2000 على اتفاقية إنشاء منطقة التجارة الحرة بينها هي: (مصر / وكينيا / السودان / موريشيوس / زامبيا / زيمبابوي / جيبوتي / ملاوي / مدغشقر) ، وإنضمت إليهم رواندا و بوروندي فى 1/1/2004 حيث تقوم تلك الدول بمنح إعفاء تام من الرسوم الجمركية المقررة على الواردات المتبادلة بينها شريطة أن تكون تلك المنتجات مصحوبة بشهادة منشأ الكوميسا.
وتعتبر مصر الدولة الأكثر صادرات في التجمع، ومن بين الصادرات المصرية إلى دول التجمع: "مواد البناء مثل الحديد و الصلب، و الأسمنت، المنتجات الكيماوية و الدوائية و أهمها الورق و الأدوية البشرية.
الصناعات الغذائية و السكر والزيوت والشحوم، الأرز والفواكه والخضراوات
بعض المنتجات الهندسية".
كما تستورد مصر من دول الكوميسا كل من: "البن والشاي، التبغ، الثمار الزيتية السمسم، الحيوانات الحية والنحاس".
وتتيح الاتفاقية جملة من المزايا أجملتها في التالي:
* يبلغ تعداد سكان الدول الأعضاء في الكوميسا 380 مليون نسمة وبالتالي تمثل سوقاً رحبة ومتنفساً للعديد من المنتجات المصرية.
*الاستفادة من الإعفاءات المتبادلة حيث أن هناك إحدى عشرة دولة قد انضمت إلى منطقة التجارة الحرة التابعة للكوميسا وتقوم تلك الدول بمنح وارداتها من الدول الأخرى إعفاء تاماً ، بالإضافة إلى قيام مصر بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع باقي الدول الأعضاء.
*يمكن الاستفادة من هيكل واردات الدول الأعضاء حيث تُقبل تلك الدول على استيراد العديد من السلع التي تتمتع مصر بميزة عالية في إنتاجها يأتي على رأس تلك القائمة الأرز والمواد الغذائية و الأدوات المنزلية والبصل المجفف والسيراميك و الأدوات الصحية والأدوية ثم إطارات السيارات ومنتجات الألومنيوم والحديد والصلب والغزل والمنسوجات والأحذية.
*يتضح من هيكل إنتاج الدول الأعضاء أنها دولاً تعتمد على تصدير خامات ومواد خام وسلع رئيسية مثل النحاس والبن والشاي والجلود الخام والماشية اللحوم والسمسم و الذرة والتبغ وهي سلع هامة يؤثر منحها الإعفاء على رفاهية المستهلك المصري.
*الاستفادة من المساعدات المالية التي يقدمها بنك التنمية الأفريقي وغيره من المؤسسات المالية الدولية في مجال تنمية الصادرات إلى دول إفريقيا.
*تنص المادة 158 من اتفاقية الكوميسا على تشجيع التعاون في مجالات الاستثمار و كما تنص المادة 164 على تحرير التجارة في الخدمات مما يتيح الفرصة لمصر لتصدير الخبرات الفنية خاصة مع تفوق مصر في مجال التجارة في الخدمات وبالأخص أعمال المقاولات.
*تنص الاتفاقية على إقامة نظام متقدم لتبادل المعلومات داخل الدول الأعضاء.
*هناك مكاسب أخرى ناجمة عما تضمنه الاتفاق في مجال التعاون الصناعي والزراعي وكذا في مجال النقل والمواصلات.