الأمم المتحدة توجه انتقادات شديد اللهجة إلى الدول التي لم تجلب مواطنيها من مخيمات داعش

وجهت الأمم المتحدة انتقادات شديدة اللهجة للدول التي لم تجلب مواطنيها المنتمين إلى صفوف عصابات داعش الموجودين حالياً في مخيمات شمال سوريا، رغم نداءات المنظمة وقبلها الادارة الذاتية في شمال وشرق سوريا.

وجهت الأمم المتحدة رسالة إلى 57 دولة خلال اسبوع، تطلب من هذه الدول بجلب مواطنيها المنتمين إلى صفوف عصابات داعش الارهابية والمتواجدين في المخيمات التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية (QSD) في شمال وشرق سوريا، الى بلدانهم.

وتعرضت دولة السويد من بين 57 دولة التي تتواجد مواطنيها المنتمين ضمن صفوف  لانتقادات واسعة. وقد عقدت وكالة الأنباء السويدية "تي تي TT" لقاء مع المقررة الخاصة الجديدة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب فيونوالا د. ني أولين.

حيث تحدثت فيونوالا د. ني أولين موضحة أن النساء والأطفال في المخيمات يعيشون في ظروف صعبة مع انتشار الأمراض هناك، ودعت جميع الدول لنقل مواطنيها المتواجدين في مخيم الهول في شمال وشرق سوريا.

هناك حوالي 65 امرأة وطفل ممن لهم صلات بتنظيم داعش الارهابي في مخيمي هول وروج التي تسيطر عليهما قوات سوريا الديمقراطية QSD))، ومعظم هؤلاء الأشخاص من سوريا والعراق، ولكن هناك 9460 شخصاً من 57 دولة.

ولدى العديد من الدول مثل السويد والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وروسيا والصين مواطنون في المخيمات. ووصفت أولين في بيان صحفي بأن قائمة الدول التي تتجاهل مواطنيها المتواجدين في المخيمات في شمال وشرق سوريا، بأنها "قائمة عار". وتعد فنلندا وكندا وكازاخستان من بين الدول التي اعادت مواطنيها المنتمين لصفوف تنظيم داعش الارهابي الى بلادهم.

ووفقاً لبحث اجرته وكالة الأنباء السويدية "تي تي TT" ، هناك 11 امرأة سويدية و 20 طفلاً في مخيم روج الذي يعد مخيماً صغيراً في شمال وشرق سوريا. كما أن عدد النساء والأطفال السويديين في مخيم الهول غير معروف. وتشير التقديرات إلى أن هناك 10 نساء سويديات و 10 أطفال في هذا المخيم.

وطالب مسؤولو وزارة الخارجية السويدية معلومات من القوات الكردية لتحديد هوية الرعايا السويديين في المخيمات. ووفقاً لوكالة الأنباء السويدية "تي تي TT"، هناك31 مواطناً سويديًا منهم 16 امرأة في مخيم الهول في شمال وشرق سوريا.

وبحسب المصادر إن تحديد الاعداد الدقيقة  أمر صعب لأن بعض النساء قد هربن وبعضهن أخطأن في التعريف على هوياتهن. كما أن أحد أسباب عدم معرفة العدد الدقيق هو أن الادارة الذاتية في شمال وشرق سوريا قد نقلت الاطفال من المخيمات التي يقطنها  عناصر داعش لإعادة تأهيلهم ومعالجتهم في مراكز إعادة التأهيل.

كما تحدث مستشار الوزارة الخارجية روبرت ريدبيرج لوكالة الأنباء السويدية "تي تي TT" وقال: "هؤلاء الأشخاص غادروا السويد طواعية وانضموا إلى المنظمات الإرهابية، ولا يمكننا تقديم المساعدة لهم". هذا التصريح قد يوضح موقف الحكومة السويدية.

وذكر المسؤولون السويديون أنهم قادرون على إحضار مواطنيها من الاطفال إلى السويد لكنهم لن يحضروا الاباء والامهات. وفي هذا السياق اكدت أولين أن الأطفال الذين سيتم فصلهم عن والديهم سيتعرضون لازمات نفسية وأن موقف السويد يتعارض مع اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل وقالت: "إن هذه ليست قضية التي  لا يمكن حلها قانونيا وسياسيا. هناك بعض البلدان التي غادرها الآلاف من الجهاديين، ونحن ما زلنا متساهلين معها، لكن دولة ديمقراطية مثل السويد يجب أن تكون قادرة على حل هذه المشكلة لمواطنيها القلائل".

واتضح أن المملكة المتحدة وفنلندا قد اعادتا مواطنيها  الذين كانوا متواجدين في مخيمات شمال وشرق سوريا إلى بلدانهم.

ووفقاً لوكالة الأنباء السويدية "تي تي TT"، تأتي النساء اللواتي لا يتلقين دعماً من الدولة السويدية، إلى تركيا بفرص محدودة ثم يذهبن إلى السويد. ففي العام الماضي، جاءت 4 نساء و 8 أطفال إلى السويد من سوريا عن طريق الفرص التي أتيحت لهم.

وتريد وزارة الشؤون الخارجية السويدية أن تضع هذه المسؤولية على الادارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، لكن الإدارة الذاتية  ذكرت سابقاً أنه لا يمكن فصل الأمهات عن اطفالهن.

ومن جانبها اكدت بأن فكرة إجراء محاكمات عناصر داعش في روج افا التي تؤيدها الحكومة السويدية، بأنها فكرة متعمدة وأن الدول التي تتبنى هذه الأفكار بعيدة كل البعد عن الحقيقة.