خرج الآلاف من أهالي مقاطعة الحسكة في شمال وشرق سوريا، اليوم الاثنين، في مسيرات حاشدة في نواحي المقاطعة، في التوقيت نفسه، منددة بالعزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان، ومطالبة بحريته الجسدية، في استمرار لحملة "حان وقت الحرية"، التي أعلن عنها العام المنصرم في شمال وشرق سوريا.
وبدأت حملة "حان وقت الحرية" المطالبة بالحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، مع الحملة التي أطلقتها منظومة المجتمع الكردستاني تحت شعار "كفى للعزلة، للفاشية والاحتلال، حان وقت الحرية"، في الـ 12 من أيلول عام 2020 في كردستان وعموم العالم.
وخرجت المسيرات في (الحسكة، ومخيم واشو كاني، وتل تمر، والشدادي، والدرباسية) بمشاركة مؤسسات المجتمع المدني، والأحزاب السياسية والشخصيات المجتمعية ووجهاء العشائر الكردية والعربية، فيما كان من المزمع أن يخرج أهالي ناحية زركان أيضاً في مسيرة بالصدد ذاته إلا أن قصف الاحتلال التركي على ريف الناحية حال دون ذلك.
ورفع المشاركون الذين صدحت حناجرهم بالشعارات المطالبة بالحرية للقائد أوجلان، حاملين صور القائد ويافطات كتب عليها "حرية القائد أوجلان مفتاح السلام في الشرق الأوسط"، "حرية القائد، حرية الإنسانية"، "لا حياة من دون القائد أوجلان، حرية القائد أوجلان هي حرية المرأة".
الحسكة
وانطلقت مظاهرة في مدينة الحسكة نظمها مؤتمر ستار وحركة الشبيبة الثورية، من دوار الحمامة وسط المدينة، وتوجهت نحو ساحة الشهيد سرحد في حي المفتي، وهناك تحولت إلى تجمّع جماهيري، بدأ بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً للشهداء.
وتخلل المظاهرة كلمة ألقتها عضوة منسقية مؤتمر، ستار وليدة بوطي، وقالت: "القائد عبد الله أوجلان مهندس الحرية، ونطلق اليوم مرحلتنا الثانية من حملة "حان وقت الحرية"، وسنستمر من أجل حرية قائدنا لأن حريته تعني حرية جميع الشعوب".
وأضافت "لا حل للأزمة السورية إلا بتطبيق مشروع الإدارة الذاتية، ونحن لن نترك هذا المشروع؛ لأننا ضحينا وقدمنا الكثير من أجل تحقيقه".
وأوضحت وليدة بوطي أن القائد عبد الله أوجلان بفكره وفلسفته، يستطيع حل جميع المشاكل العالقة في منطقة الشرق الأوسط، لذلك تعمد دولة الاحتلال التركي إلى تشديد العزلة المفروضة عليه.
وطالبت وليدة بوطي في نهاية حديثها شعب شمال وشرق سوريا، برفع وتيرة النضال والمقاومة للوصول إلى الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان.
مخيم واشو كاني
كما وخرج المئات من المهجّرين من أهالي مدينة سري كانيه في مخيم واشو كاني في مدينة الحسكة في مسيرة مماثلة، انتهت ببيان للرأي العام، طالبوا فيها بالحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان.
وانطلقت المظاهرة في مخيم واشو كاني من أمام مكتب مجلس إدارة المخيم، وصولاً إلى باب المخيم الرئيس، بعد أن جاب المشاركون أرجاء المخيم.
وألقى المهجّرون في المخيم بياناً إلى الرأي العام قرأته مسؤولة مؤتمر ستار، نورة نذير، جاء فيه "لقد قمنا خلال المرحلة الأولى من حملة حان وقت الحرية، بالمطالبة بالحرية للقائد أوجلان، وها نحن اليوم نستكمل حملتنا الجماهيرية وندخل مرحلتنا الثانية".
وأضاف البيان "حملتنا تأتي بعد مرور 23عاماً على المؤامرة الدولية التي حيكت في الـ 9من تشرين الأول 1998 من قبل الدول المتآمرة مع الدولة التركية، ضد الفيلسوف والمفكر عبد الله أوجلان".
وأوضحت نذير "أن المؤامرة التي استهدفت القائد عبد الله أوجلان، هو استهداف لأخوّة الشعوب في الشرق الأوسط، نظراً لتلاقي مصالح الدول المتآمرة تلك، التي رأت في فكر القائد أوجلان إنهاء للدولة القوموية".
وأكد البيان أن المجتمعات التي آمنت بمشروع الأمة الديمقراطية، ترفض العزلة المفروضة على القائد أوجلان وستصعّد نضالها حتى تحرير أوجلان جسدياً، وتحرير الشعوب التي تقبع تحت نير الاحتلال التركي.
وناشد البيان الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والحقوقية، ولجنة مناهضة التعذيب الأوروبية الضغط على حكومة حزب العدالة والتنمية للإفراج عن القائد أوجلان.
تل تمر
وكذلك أعلن المئات من أهالي ناحية تل تمر البدء بالمرحلة الثانية لحملة "حان وقت الحرية" التي تدعو إلى حرية القائد أوجلان جسدياً، وسط تأكيد نساء المدينة بأن حرية المرأة متعلقة بحرية القائد أوجلان.
وخرج صباح اليوم، المئات من أهالي ناحية تل تمر من أمام مجلس عوائل الشهداء في الناحية في مسيرة، جابت الشوارع الرئيسة لمركز الناحية، لتتوقف وتتحول إلى تجمّع جماهيري في نهاية شارع فلسطين وسط الناحية.
وبعد الوقوف دقيقة صمت، استمع المشاركون إلى تسجيلات صوتية للقائد أوجلان عن أهمية المقاومة، ولكلمة حركة مؤتمر ستار ألقتها الإدارية مريم العبد الله.
وأشارت فيها إلى أن المؤامرة الدولية التي حيكت ضد القائد أوجلان وشعوب المنطقة لم تتمكن من الانتصار على إرادة الشعوب، بل حوّلت شعوب المنطقة إلى شعب ثوري مناضل من أجل الحرية.
ولفتت مريم العبد الله إلى أن منطقة شمال وشرق سوريا تتعرض بشكل يومي لهجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، وكذلك مناطق الدفاع المشروع في باشور كردستان، في استمرار للمؤامرة التي حيكت ضد شعوب المنطقة عبر اعتقال القائد أوجلان.
وأكدت أن حملة حان وقت الحرية التي انطلقت منذ أكثر من عام، مستمرة، وأنها دخلت اليوم مرحلتها الثانية، في عموم منطقة شمال وشرق سوريا التي ستشمل المزيد من الفعاليات والنشاطات المنددة بالمؤامرة والعزلة المفروضة، حتى الوصول إلى حرية القائد أوجلان الجسدية.
الشدادي
كما طالب أهالي المنطقة الجنوبية لمدينة الحسكة بالحرية الجسدية للقائد عبدالله أوجلان، خلال مسيرة انطلقت في ناحية الشدادي، في إطار الإعلان عن المرحلة الثانية لحملة "حان وقت الحرية".
وانطلقت المسيرة في مركز ناحية الشدادي بمشاركة المئات من أهالي بلدات الناحية "عبدان والعريشة، ومركدة"، من المدخل الجنوبي للناحية، اتجهت صوب حديقة القائد أوجلان في الناحية.
وكذلك تحوّلت المسيرة إلى تجمّع جماهيري كما في باقي المناطق الأخرى، تحدثت فيها عضوة حزب سوريا المستقبل فاطمة العواد، والإدارية في حركة مؤتمر ستار في المنطقة الجنوبية أميرة السعد.
وأدانت فاطمة العواد السياسات الدولية وسياسة دولة الاحتلال التركي، بحق الشعوب المسالمة، في شمال وشرق سوريا، وبحق قادة السلام، في مقدمتهم القائد عبد الله أوجلان.
وقالت: "هذه المؤامرة لم تكن ضد شخص القائد فحسب، بل ضد عموم شعوب المنطقة والفكر والفلسفة الهادفة لبناء مشروع الأمة الديمقراطية، الهادف إلى تخليص المنطقة من الأزمات التي تمر بها، وما فرض تركيا للعزلة على القائد وتشديدها إلا استمرار لتلك المؤامرة ضد الشعوب".
ومن جهتها، أشارت الإدارية في مؤتمر ستار، أميرة السعد، أن القائد أوجلان تفرض عليه عزلة منذ ٢٣ عاماً في جزيرة إمرالي، بمؤامرة دولية حيكت ضده وضد مشروع الأمة الديمقراطية، وقالت: "يحتجزونه انفرادياً، وممنوع عنه اللقاء محاميه، وكذلك الوصول إليه والاطمئنان على صحته الجسدية وإلى يومنا هذا لا نعرف مصير القائد عبد الله أوجلان".
وطالبت أميرة السعد في ختام كلمتها، المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الضغط على دولة الاحتلال التركي، للإفراج عن القائد أوجلان.
الدرباسية
وخرج المئات من أهالي ناحية الدرباسية في مقاطعة الحسكة بمسيرة منددة بالعزلة على القائد أوجلان والمطالبة بحرية الجسدية للقائد، مع دخول حملة "حان الوقت الحرية" المرحلة الثانية.
المسيرة بدأت من مركز الشبيبة الثورية السورية، وتوقفت أمام مركز مؤتمر ستار في الناحية، وهناك وقف المشاركون دقيقة صمت، تلتها كلمة عن مؤتمر ستار ألقتها عضوة منسقية مؤتمر ستار في مقاطعة الحسكة ليلاف حسن.
وقالت فيها: "نحن بدأنا المرحلة الأولى من حملة "حان وقت الحرية" والتي تهدف في الدرجة الأولى الوصول إلى الحرية الجسدية للقائد أوجلان، ومع فعاليتنا هذه ندخل المرحلة الثانية من حملتنا، وسنستمر حتى الوصول إلى أهداف الحملة.
وبيّنت ليلاف حسن أن أعداء الشعب الكردي اتفقوا واعتقلوا القائد أوجلان جسدياً، لكنهم لم يتمكنوا من الحد من تنظيم الشعوب لنفسها، وتحقيق مكتسبات عظيمة بفكر هذا القائد، الذي تجتمع اليوم، حول فكره، الملايين من البشر بمختلف مكوناتهم وأعراقهم وقومياتهم.
وأشارت ليلاف إلى أن دولة الاحتلال التركي تعمل بكل ما لديها على إفشال المشروع الديمقراطي الذي بدأ يطبق في شمال وشرق سوريا، وقالت: "لذلك نرى أن دولة الاحتلال التركي مستمرة بهجماتها وتهديداتها على مناطقنا وترتكب بشكل يومي الكثير من المجازر بحق الأطفال والنساء وتعمل على التغيير الديمغرافي في مناطقنا التي احتلتها في "عفرين، وسري كانيه، وتل أبيض".
وأضافت قائلة: "شعوب المنطقة لن يقفوا صامتين حيال ما تفعله دولة الاحتلال التركي، وسيستمرون في المقاومة والنضال حتى تحرير كل جزء من أراضيهم التي رويت بدماء أبنائهم الشهداء"، مؤكدة على متابعة النضال والمقاومة حتى تحقيق الحرية للقائد أوجلان.