تحدث الرئيسان المشتركان العامان لجمعية المحامين من اجل الحرية OHD سرحد جاكماك وأكين يتر موراي في الاجتماع الثالث عشر للجنة في البرلمان وأكدا أن حق الأمل هو مفتاح الديمقراطية.
قال سرحد جاكماك إن الدعوة إلى السلام والمجتمع الديمقراطي أوجدت فرصة حقيقية لتهيئة ظروف حياة حرة ومتساوية للجميع، بغض النظر عن الهوية أو المعتقد أو الجنس أو البيئة، مضيفًا: "جمعيتنا ترى في هذه الفرصة خطوة مهمة لترسيخ الديمقراطية في البلاد".
وأشار إلى أن المحاكمات السياسية رافقت تاريخ الجمهورية، مستشهدًا بمحاكمة الشيخ سعيد وسيد رضا، وقضية الـ49، إضافة إلى الانقلابات في أعوام 1960 و1980 و1990. وأوضح أن "المحاكمات خلال حالة الطوارئ (OHAL) أبرزت بوضوح حقيقة القضايا السياسية في تركيا، حيث جرت دائمًا في ظل أنظمة استثنائية".
"التعيينات تكشف العلاقة بين القانون والسياسة"
ولفت جاكماك إلى أن هذه المحاكمات تكشف عن العلاقة الوثيقة بين القضاء والسلطة السياسية، قائلاً: "إذا أردنا مناقشة حياد القضاء واستقلاليته، فعلينا النظر أيضًا في منطق القضايا السياسية والمحاكمات الاستثنائية". وأضاف أن التعديلات الشكلية على القوانين غالبًا ما تؤدي إلى مشكلات في التطبيق، مشيرًا إلى أن "أوضح مثال هو تعيين عضو في مجلس القضاء الأعلى مباشرة من قبل رئيس حزب سياسي، وكذلك تعيين أعضاء مجلس القضاة والمدعين العامين من قبل الرئيس والبرلمان".
وأكد أن التعيينات البيروقراطية كانت تقليدًا قائمًا منذ تأسيس الجمهورية، لكنها أصبحت عقبة أمام استقلال القضاء، داعيًا إلى إصلاح آليات عمل مجلس القضاء وتغيير أسلوب تعيين أعضائه.
كما تطرق إلى مسألة اللغة الأم، مؤكدًا أن الحق في تعلمها واستخدامها والعيش بالثقافة الخاصة بها حق أساسي نصت عليه الأمم المتحدة، لكنه لم يُعتمد في تركيا ضمن الاتفاقيات الأوروبية الخاصة بلغات الأم أو في اتفاقية حقوق الطفل. وقال: "قبول هذه البنود سيزيل عقبة رئيسية أمام الحقوق".
"يجب تعويض الأضرار المتبقية"
وأضاف جاكماك أن السياسات التي شملت إخلاء القرى وحرق الغابات وبناء السدود والطرق أدت إلى تدمير النظام البيئي وتغيير البنية الاجتماعية، مشددًا على ضرورة مراجعة قوانين البيئة والتعدين والكهرباء التي تخدم مصالح الشركات، والعمل على تعويض الأضرار الدائمة الناجمة عن الحرب.
تطبيق "حق الأمل" سيُمثل تطورًا كبيرًا
من جانبه، قال الرئيس المشترك للجمعية، أكين يتر موراي، إن تطبيق "حق الأمل" سيُشكل تطورًا مهمًا لجميع السجناء السياسيين، معتبرًا أن هذه الخطوة ستفتح الطريق أمام تطورات ديمقراطية واسعة، وأضاف: "اليوم تعيش السجون أزمة إنسانية، وتطبيق هذا الحق سيكون نقطة تحول".
"الظروف الاستثنائية تحولت إلى سجلات"
وأوضح موراي أن الظروف الاستثنائية في تركيا تحولت إلى واقع دائم، وقال: "بعد عام 2016 صدر مرسوم أصبح لاحقًا قانونًا، وبموجبه اعتُقل 93 رئيس بلدية، وحُرم خمسة ملايين ناخب من حق التصويت والترشح. وفي انتخابات 2019 استمر هذا التطبيق في 56 بلدية، وامتد لاحقًا إلى مدن أخرى خارج المنطقة".