أعادت منظمتان كرديتان التذكير بجريمة النظام التركي تجاه الأكراد على مدار التاريخ، خاصة ما يتعلق بمجزرة ديرسم، التي تحل الذكرى الـ 81 لها، مشددة على أن الإبادة التي جرت تمت بقرار رسمي من الحكومة التركية، التي ارتكبت جريمة مروعة لم يشهد العالم مثيلا لها على مدار التاريخ.
وأفاد المجلس التنفيذي للمؤتمر الوطني الكردستاني KNK وبيان له في الذكرى الـ 81 لإبادة ديرسم أنه «قبل واحد و ثمانون عاماً، تعرض الشعب الكردي في ديرسم إلى إبادة جماعية. نهب قتل و مجازر جماعية، في 4 أيار عام 1937 و بقرار رسمي صادر عن الحكومة التركية حينها، بدأ هجوم عسكري واسع على ديرسم بهدف القضاء على شعب ديرسم».
وأضاف البيان :«بحقد كبير، هدفه الانتقام بدأ هجوم بري و جوي كبير على ديرسم، راح ضحيته آلاف القتلى و الجرحى. كما أجبرت آلاف العائلات على الرحيل بالقوة واغلبهم قتلوا خلال تلك الرحلة».
ذكرى محفورة في الذاكرة الجمعية
وأوضح البيان أن «الإبادة تمت بقرار رسمي من الحكومة التركية، فما حصل في ديرسم حادثة لم تشهد لها مثيل في العالم، و ما قام به الجيش التركي بحق شعب ديرسم لم تفعله أي دولة في العالم بحق ألد أعدائها، فبالإضافة إلى القتل، الإبادة و التهجير القسري تم تغير اسم ديرسم و بقرار رسمي من قبل الحكومة ليصبح اسمها تونجالي».
وأكد البيان أن الشعب الكردي لا يزال يتألم بسبب تلك الإبادة و هذه الذكرى، مشددا على ضرورة ألا ينسى يوماً هذه الإبادة و من أصدر ذلك القرار بحقه، وأن على الشعب التركي حفر هذه الذكرى جيداً عقله و ضميره.
وجدد KNK إدانته و بشدة للإبادة الجماعية التي تعرض لها الشعب الكردي آنذاك، موضحًا أن ما تعرض له شعبنا نتيجة سياسات الحكومة الفاشية القتالة تبقى وصمة عار على جبينها و صفحة سوداء في تاريخ هذه الدولة المبنية على القتل و الإبادة.
ودعا البيان أبناء الشعب الكردي إلى أن ينتفض في كل مناسبة وكل ذكرى لهذه الإبادة، وأن يعصد النضال في إطار الأهداف الوطنية و القومية العامة، مشددا على ضرورة محاسبة عدو الشعب الكردي الذي تسبب بهذه الإبادة.
أكبر إبادة تعرض لها العلويين
وبدوره أكد اتحاد العلويين الديمقراطي في أوروبا(FEDA) ، أن الدولة التركية الفاشية ايقنت أن بقائها يعتمد على إبادة باقي شعوب المنطقة الأصليين، وبالتالي بدأت عمليات الإبادة ضدهم، بدءًا من الأرمن، وصولًا إلى ديرسم، في 4 أيار 1937، حيث طبق قرار مجلس الوزراء التركي القاضي بالهجوم على ديرسم و إبادة شعبه.
و أوضح الاتحاد في بيان له، اليوم الجمعة، في هذه الذكرى أن الفاشية، وفي تلك المرحلة بالذات، وصلت إلى أعلى مستوياتها في العالم، و استمرت الإبادة بحق شعب ديرسم لأكثر من عامين.
وأضاف البيان: «قتل أكثر من سبعين ألف شخص في ديرسم بالغاز، في أكبر إبادة تعرض لها العلويين في العالم في إطار توطيد أسس الدولة التركية التي أوهمت نفسها بأنها قضت على ديرسم، لكن الحقيقة أنها تحولت إلى أسطورة لن تنسى و تتجدد في كل حين».
وأكد البيان أن ديرسم باتت تمثل المقاومة في مقولة «سيد رضا»: «لم أكن قادرًا على مجاراتكم في الكذب و الخداع، وكان هذا أمر يقض مضجعي، لكن مع هذا لم أخضع و أستسلم لكن ليكون هذا عقابي لكم».
واختتم الاتحاد بيانه بالتأكيد على أن «إبادة ديرسم ستبقى محفورة في ذاكرتنا ولن تنسى».