واستهل روبين مقالته بالقول إن الشكوك باتت معدومة بأن أردوغان دكتاتور ساهم في صعود تنظيم "داعش" الإرهابي ويزود تنظيم بوكو حرام الإرهابي بالأسلحة ويعادي الغرب وتسبب بكشف شخصية جواسيس إسرائيليين يعملون في إيران.
ويقول الكاتب في مقالته المنشورة تحت عنوان "تحركات اللوبي التركي للتأثير على حملة بايدن بدأت"، إن الرئيس التركي بدأ بالتحرك للتأثير على حملة المرشح للرئاسة الأمريكية جو بايدن تماماً، كما فعل ذلك سابقاً في الانتخابات الرئاسية التي جرت قبل أربعة أعوام.
وبحسب روبين فإن أردوغان يقدم الدعم المالي والمعنوي عن طريق شركات ومنظمات متعددة غير رسمية لجميع المرشحين في وقت واحد لضمان الحفاظ على العلاقة مع الرئيس الجديد، لا سيما بعد أن خسر علاقاته مع المؤسسات الأمريكية الرئيسية ممثلة بالكونغرس والبنتاغون ووزارة الخارجية "باستثناء ممثل الرئيس الأمريكي إلى سوريا جيمس جيفري".
وكان رجل أعمال تركي مقرب من الرئيس التركي ويدعى مراد غوزل قد تبرع بمبالغ مالية كبيرة (تقدر بـ 300 ألف دولار) لحملة المرشحة الرئاسية هيلاري كلينتون بعد أن كانت التوقعات تشير إلى فوزها بقوة على حساب الرئيس الأمريكي الحالي، دونالد ترامب. وتسببت هذه التبرعات بدخول مكتب التحقيقات الفدرالية (FBI) إلى الخط من خلال استجواب مراد لمعرفة سبب التبرعات.
علاوة على ذلك، يذكر الكاتب في مقاله أن أردوغان يشبه المقامر الذي لا يغامر بتاتاً واصفاً إياه بأنه يتجه إلى طاولة المقامرة ويلعب بكافة الأوراق المتوفرة ليكون فائزاً بأي شكل من الأشكال.
ويضيف روبين بأن أردوغان حاول بكل قوته أن يعزز العلاقة مع الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما الذي وصفه في إحدى تصريحاته، بأنه من أكثر الأصدقاء موثوقية لديه وأنه يتبع نصائح أردوغان في كيفية تربية أبنته "بغض النظر عن الإحصائيات التي تفيد بأن معدلات جرائم القتل ضد المرأة ارتفعت بنسبة 1400 بالمائة في تركيا تحت قيادة أردوغان وأن الأخير أعلن صراحة بأن المرأة خُلقت للتربية الأطفال وليس لها أي مهام أخرى في الحياة".
بيد أن العلاقة بين أردوغان وأوباما تدهورت لعدة مرات خلال فترة أوباما بسبب خلافات كبيرة في وجهات النظر حول التعامل مع بعض الملفات.
أردوغان يحاول تأمين نفسه في حال فوز بايدن
يؤكد الكاتب في مقاله إن تركيا بدأت تتحرك بجدية للتأثير على حملة المرشح للرئاسة الأمريكية، جو بايدن، من خلال أشخاص غير رسميين عبر تبرعات مالية بمبالغ مالية كبيرة.
وتبرع غوزل خلال الفترة الفائتة بمبالغ مالية كبيرة لصالح حملة المرشح، جو بايدن وأشخاص آخرين منافسين في الحزب الديمقراطي.
ويتطرق الكاتب في مقالته للحديث عن شخص آخر يدعى الفير كليمبيك (Elvir Klempic) الذي شغل مؤخراً منصب الرئيس التنفيذي لمنظمة التراب التركي. في سيرته الذاتية يمكن إيجاد معلومات أخرى تفيد بأنه عمل في وزارة الطاقة الأمريكية واللجنة الوطنية الديمقراطية. وفي عام 2016 خدم كليمبيك في مجلس التنسيق الوطني الديمقراطي العرقي. وخلال فترة عمله في منظمة التراث التركي، روّج كليمبيك لموقف نظام أردوغان بدون أي انتقاد لأي شيء.
يوضح ملف نشر على موقع بوسني تداخل بين أنشطته التي يمارسها نيابة عن المرشحين الديمقراطيين ومنظمة التراث التركي. وبحسب روبين فإن متابعة بسيطة لحساب كليمبيك على تويتر يمكن التأكد بأنه لم يدعم بايدن فحسب، بل إنه وضع في قائمة ملفه الشخصي وظيفته الحالية كمدير التقارب الوطني والمشاركة العرقية لجو بايدن. في الواقع، يبدو أن كليمبيك قفز من منظمة تعمل في مجال الضغط السياسي لصالح الحكومة التركية للعمل لصالح حملة بايدن.
ويختتم الكاتب مقاله قائلاً إن الرئيس التركي وبكل وضوح وظف بعض المنظمات والشخصيات المؤثرة للتأثير وربما التحكم في حملة بايدن ومن المرجح أن ينجح الرئيس التركي في الوصول لمبتغاه مجدداً. ويصف الكاتب هذا الأمر بالمأساوي نظراً لأن أجندات أردوغان فاسدة ولن تجلب إلا الخراب.