وزير الدفاع الأمريكي: الولايات المتحدة تعيد نشر قواتها العسكرية حول آسيا لمواجهة الصين

تأتي تصريحات وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أن تحركات الصين في بحر الصين الجنوبي غير قانونية وتهدف الصين من خلالها لإنشاء "امبراطورية بحرية".

في تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، تضمن تصريحات وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بخصوص الموقف العسكري المتشدد لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيال بكين، قال إسبر: " أن الولايات المتحدة الأمريكية تستعد وتجهز قواتها العسكرية في آسيا، استعداداً لمواجهة محتملة مع الصين".

كما نقلت الصحيفة عن الوزير الأمريكي حديثه إلى المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) في لندن، حيث صرح إسبر بأن الولايات المتحدة مستمرة بإرسال قطع عسكرية بحرية إلى المنطقة لمواجهة سياسات الصين التوسعية، إضافة إلى بيع الأسلحة لتايوان التي تدعي بكين السيادة عليها.

ولم ينسى إسبر الإشارة إلى الزيارة المخطط لها إلى بكين بحلول نهاية العام الحالي، والتأكيد على انفتاح واشنطن على الحوار مع بكين، وقال: "نأمل في أن تؤدي هذه الزيارة إلى إنشاء الأنظمة اللازمة  للتواصل في الأزمات وتعزيز نوايانا للتنافس علناً في النظام الدولي الذي ننتمي إليه جميعا".

ويعتبر وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، أحد كبار المسؤولين الأمريكيين في إدارة ترامب، ممن أعلن خلال الشهر الماضي، عن التحديات التي تفرضها جمهورية الصين الشعبية على الولايات المتحدة والنظام العالمي.

وصعدت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الضغط على بكين في جميع المجالات، سواء من زيادة الرسوم الجمركية على التجارة إلى العقوبات المفروضة على المسؤولين والشركات الصينية.

وقد اتهمت واشنطن يوم أمس الثلاثاء، اثنين من المواطنين الصينيين بالتآمر مع المخابرات الصينية لسرقة حقوق الملكية الفكرية من عشرات الشركات في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك تلك الشركات التي تعمل على إيجاد علاج لفيروس كورونا المستجد.

ومن جهته أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أيضاً من لندن، يوم أمس الثلاثاء "أنه ووزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، بحثا مطولاً التحدي الصيني والوباء العالمي الذي نتج جراء فيروس نشأ في الصين". 

وتطرق إسبر إلى العمليات والتحركات الأمريكية في بحر الصين الجنوبي، وقال: " أن الولايات المتحدة الأمريكية قامت بإجراء المزيد من العمليات لتأكيد حرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي أكثر مما كانت عليه في العقود الأربعة السابقة. وفي وقت سابق من هذا الشهر، أجرت حاملتا طائرات،  تدريبات للمرة الأولى منذ عام 2012.

وأضاف إسبر، "هذه السياسة تدافع عن منطقة المحيط الهادئ- الهندي الحرة والمفتوحة، حيث يمكن لجميع دول المنطقة أن تعيش فيها وتزدهر بسلام، وتوضح أن جمهورية الصين الشعبية ليس لها الحق في تحويل المياه الدولية إلى منطقة إقصاء الغير أو تخصيصها لإنشاء امبراطورية بحرية".

وجاءت تصريحات وزير الدفاع الأمريكي هذه، بعد أيام قليلة من إعلان الولايات المتحدة أن المزاعم الصينية في بحر الصين الجنوبي غير قانونية، وهو تحد مباشر غير معتاد من جهة بكين لفرض سيطرتها في المياه الاستراتيجية.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في وقت سابق من هذا الشهر: "أن مطالبات الصين بالموارد البحرية من معظم بحر الصين الجنوبي غير قانونية تماماً، وكذلك حملة القرصنة الهادفة إلى السيطرة عليها".

كما نوه مارك إسبر يوم أمس الثلاثاء، إلى "أن الولايات المتحدة ستستمر في بيع الأسلحة إلى تايوان"، في خطوة من المحتمل أن تؤدي إلى تفاقم التوترات بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية؛ لأن الصين تعتبر مثل هذه المبيعات انتهاكاً لسيادتها.

 ووافقت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ما يقارب من (10) مليار دولار من مبيعات الأسلحة إلى تايوان؛ منها مبيعات بقيمة (180) مليون دولار، تمت في شهر أيار الماضي.

وأكد إسبر على أن الجيش الأمريكي سيواصل القيام بعمليات حرية الملاحة عبر مضيق تايوان. وقال: " المدمرة البحرية (يو إس إس) عبرت مضيق تايوان الشهر الماضي.