صدر عن اللجنة العامة للمؤتمر الوطني الكردستاني البيان الختامي للاجتماع العام الثامن عشر المنعقد تحت شعار "من أجل تطوير الحوار وتحقيق السلام الداخلي". وتناول الاجتماع بشكل عام المشاكل الداخلية، المحلية والدولية وتداعياتها على قضية الشعب الكردي.
الخلافات داخل البيت الكردي أبرز الأزمات سياسياً
وأشار البيان إلى أن الاجتماع العام أثبت أن المشكلة الأبرز على الصعيد السياسي في كردستان هو الخلافات الداخلية بين مختلف الأطراف الكردية.
وأفاد البيان أنه "لا شك أنه لا يوجد قتال وصراع حقيقي بين الأطراف الكردية القومية والوطنية وهذا الأمر في غاية الأهمية لكن في المقابل لا يوجد حوار جدي حقيقي من أجل السلام الداخلي وهذا الأمر يدعو إلى القلق".
وأضاف "قبل كل شيء يجب تبديد هذه الأجواء السلبية وتمهيد الأرضية المناسبة للحوار القومي الوطني الكردي، ولتحقيق هذا يجب تكثيف الجهود من أجل تحقيق السلام الداخلي".
دعوة القوى الكردية لتوفير طاقاتها وتوجيهها ضد العدو المشترك
وذكر البيان أن الشعب الكردي في مسيرة نضاله القومي والوطني قدم الكثير من التضحيات الكبيرة.
وأوضح: "هذا النضال حقق الكثير من المكتسبات والانتصارات لشعبنا، حتى اليوم، لكن في المقابل هناك تدخلات، اختراقات وهزائم. وبصورة عامة هناك انتصار لكن أيضاً هناك خسائر تؤلمنا لحد كبير".
وتابع البيان: "في مسيرة النضال هذه اقترفت بعض الأطراف أخطاء مؤلمة والبعض كان مقصراً وهذا لأن الأطراف الكردية تجاوزت الخطوط الحمراء بالنسبة للكرد بنفسها".
وحذر KNK في البيان من أن هذه الأمور التي من شأنها إسعاد عدو الكرد وكردستان، داعياً الأطراف الكردستانية إلى الكف عن هدر طاقاتها في إضعاف بعضها البعض بل وتوجيهها في اتجاه العدو المشترك.
وأشار البيان إلى خطر دول الاستعمار على مكتسبات الشعب الكردي موضحاً: "من بين هذه الدول وخاصة إيران وتركيا هي الأكثر عداوة للكرد وكردستان انطلاقاً من السياسة وصولاً إلى العمليات العسكرية فهي تكثف كل إمكانياتها لمحاربة شعبنا سياسياً وتعلن حربها العلنية ضدنا وتقتل شعبنا في كل مكان. هذه الدول تستمد قوتها من الخلاف داخل البيت الكردي وتتغلغل بسهولة داخل الحركة الكردية وتمارس سياساتها داخل كردستان".
وأضاف البيان "وهذه السياسة ظهرت بشكل واضح من خلال ممارساتهم خلال السنتين الأخيرتين تجاه الكرد وكردستان، وبالمقابل ساهم ضعف البيت الكردي إلى حد كبير في اختراق الحركة الكردية، مما يمهد الطريق بشكل أفضل أمام هذه الدول لممارسة سياساتهم على حساب شعبنا".
تحقيق الوحدة كخط دفاع عن الشعب الكردي
وشدد البيان على "ضرورة وحدة الصف وتحقيق الوحدة لقطع الطريق أمام الأعداء في أقرب وقت ممكن من خلال تحقيق السلام الداخلي وتنقية الأجواء الأفضل من أجل تطوير الحوار لتحقيق الوحدة الوطنية التي من شانها منع الأعداء من تحقيق أهدافهم على حساب شعبنا".
ودعا البيان إلى ضرورة وضع برنامج غني وفعال لتحقيق السلام الداخلي، مشدداً على ضرورة أن تبادر كل الأطراف إلى تطوير العلاقات فيما بينها.
وتابع: "الأهم في هذه العملية هو التركيز على حساسية أهمية قضية تحقيق الوحدة القومية والوطنية كخط دفاع عن الشعب الكردي والقضية الكردية في مواجهة العدو، وتكثيف الزيارات في المناسبات والأعياد الوطنية، القومية، الدينية والحزبية والاحتفال بها والتركيز على دعم القوى والأطراف بعضها البعض كما هو متعارف داخل المجتمع في جميع المناسبات. ونحن KNK ندعم هذا التوجه بكل قوة ونوصي جميع الأطراف على اتخاذ هذه المبادرة، والكف عن توجيه الاتهامات في كل المشكل التي حصلت في السابق والسعي إلى تطوير العلاقات والتقارب".
وأدان المؤتمر الوطني الكردستاني في البيان بشدة الخلافات والاتهامات المتبادلة بين الأطراف ودعا جميع الأطراف القومية والوطنية إلى الكف عن توجيه الاتهامات والإدانات، وشدد على ضرورة تعزيز العلاقات وروح الإخاء والتكاتف ومنح الفرصة للخوض في علاقات جيدة متينة لتحقيق السلام الداخلي. ولفت إلى أن الكرد وباقي القوى في كردستان يشكلون حلقة واحدة متكاملة ويجب تسريع عملية تحقيق تكامل هذه الحلقة.
عشرون عاماً على انطلاقة KNK
وأضاف بيان KNK أن العام القادم 2019 سيعقد المؤتمر الوطني الكردستاني اجتماعه العام التاسع عشر في ذكرى تأسيسه للعام العشرين وخلاله سيتم عرض كل نشاط المؤتمر في إطار تطوير العلاقات وتحقيق السلام الداخلي في البيت الكردي.
حرية أوجلان من القضايا الرئيسية
وتطرق البيان بالحديث إلى العزلة المشددة المفروضة على القائد الكردي عبد الله أوجلان الأسير لدى تركيا منذ عشرين عاماً موضحاً: "منذ العام 2015 قطعت جميع سبل التواصل مع أوجلان وفرضت عزلة مشددة عليه من قبل تركيا. نحن نرفض بشدة هذه السياسة التركية وعلينا أن نضع برنامجنا الدائم من أجل هذه القضية".
وأضاف البيان "اجتماعنا العام الثامن عشر أقر عقد ندوتين في هذا الإطار، الأولى في شهر شباط العام القادم وبمشاركة جميع الأطراف القوى الوطنية الكردية والثانية في حزيران/يونيو وبحضور شخصيات أجنبية دولية معروفة. وعلى هذا يدعو المؤتمر الوطني الكردستاني جميع الأطراف إلى دعم جميع الأعمال والفعاليات الواقعة في إطار المطالبة بحرية أوجلان".
تركيا وإيران تضطهد الشعوب
ولفت البيان إلى اضطهاد الشعب الكردي في شمال وشرق كردستان من قبل الحكومة التركية والإيرانية وقال: "وضع المناطق الكردستانية في تركيا وإيران وبكلمة مختصرة سيئ للغاية. تركيا تواصل سياساتها القمعية في كردستان وتكثف من هجماتها وقصفها على أراضي كردستان، أيضاً في الجانب المدني والسياسي تقطع جميع الطرق وترفض الحوار وتشدد من اضطهاد السياسيين الكرد وتعتقلهم. إيران أيضاً في ممارساتها لا تقل جوراً وظلماً عن تركيا وتضطهد الشعب في المناطق الكردستانية وتمارس الانتهاكات بمختلف الطرف والأساليب وتستمر في فرض أحكام الإعدام بحق النشطاء والسياسيين الكرد، إضافة إلى عمليات القصف الأراضي جنوب كردستان وآخر عملياتها أدت إلى استشهاد عشرات السياسيين الكرد المعارضين لإيران.
وعبر البيان عن إدانة الحزب بشدة هذه السياسات الإيرانية والتركية بحق شعبنا في كردستان، ودعا القيادات في إيران وتركيا إلى الكف عن هذه الانتهاكات والهجمات والكف عن هذه السياسات المعادية لشعبنا وقبول الدخول في الحوار مع الأطراف الكردية.
وأكد البيان أن الاستقرار وعودة الأمان إلى تركيا وإيران ممكنه من خلال العودة إلى التفاوض والحوار.
نداء إلى حكومتي بغداد و دمشق
وحث البيان حكومتي بغداد ودمشق إلى قبول والاعتراف بحقوق الشعب الكردي بشكل عادل.
وقال: "إننا ندعو حكومة بغداد إلى الاعتراف بحق وحقوق الشعب الكردي كما هو مدرج في الدستور العراقي وتطبيقها في الناحية العملية. كما ندعو حكومة دمشق إلى الاعتراف بوضع شعب كردستان بشكل ديمقراطي واتخاذ الخطوات الصحيحة على أساس الحرية، المساواة، السلام والعدالة".
الحظر المفروض على حزب العمال الكردستاني
وأشار البيان إلى تواجد عدد كبير من أبناء الشعب الكردي في أوروبا وخاصة ألمانيا، لافتاً إلى أن "الموقف العام للاتحاد الأوروبي تجاه القضية الكردية وللأسف سلبي للغاية ولا يدعم مبادئ الاتحاد الأوروبي. وتتعامل مع القضية الكردية وفق مصالحها وهذا الأمر غير أخلاقي. لا شك أن أوروبا لها علاقات جيدة مع إيران وتركيا والكرد يحترمون هذه العلاقة، لكن في المقابل من ناحية حقوق الإنسان معاير الحرية والمساواة والعدالة أوروبا لا تراعي هذه الجوانب وتنتهكها بشكل واضح.
وشدد البيان على أن "الحظر المفروض على حزب العمال الكردستاني PKK ووضعها على قائمة الإرهاب مع الإحاطة بالقيم الأخلاقية والإنسانية يؤثر سلباً على القيم التي تشكل عليها الاتحاد الأوروبي، وهذه السياسات تخدم الرجعية، العنصرية على أساس العرق ومناهضة الديمقراطية كما هو الحال في تركيا وإيران وبشكل عام في الشرق الأوسط".
وطالب البيان الاتحاد الأوروبي بمراعاة هذه القيم والعمل على إخراج الـ PKK من قائمة الإرهاب ورفع الحظر المفروض عليه في أقرب وقت.
وأضاف البيان " ونحن في المؤتمر الوطني الكردستاني نتمنى أن تبادر دول الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ هذه الخطوة في أقرب وقت وأن ترفع الضغوط عن الجالية الكردية والحركة الكردية وتدعم قضية الشعب الكردي وكردستان".
مطالبة أمريكا وروسيا بدعم الشعب الكردي
وأشار البيان أن روسيا و أمريكا اليوم يتنافسا فيما بينهما من الناحية السياسية، الاقتصادية، العسكرية وتكنولوجيا الفضاء مضيفاً: "الشرق الأوسط اليوم تحول إلى ساحة لهذه المنافسة والصراع ما بين روسيا وأمريكا. أحد أعرق شعوب هذه الساحة هو الشعب الكردي وهو يعاني انتهاكاً لحقوقه على أرضه التاريخية. في ظل هذه المنافسة كل المكاسب التي حققها الشعب الكردي في غرب وجنوب كردستان مهدد من قبل تركيا وإيران. كما لكل من روسيا وأمريكا دور سلبي في المنطقة فبسبب هذه المنافسة أكثر من يتضرر هو الشعب الكردي. وعلى هذا ندعو الدولتين إلى الكف عن البحث عن مصالحهم على حساب مكتسبات وحقوق شعبنا وأن يدعما حقوق الشعب الكردي في الحرية".
تمثيل الشعب الكردي في الأمم المتحدة
ونوه البيان إلى أن منظمة الأمم المتحدة تراقب الأوضاع في الشرق الأوسط عن كثب، وعلى هذا يتوجب عليها دعم الحرية ونشطاء حقوق الإنسان وفق مبادئ المنظمة وعليه دعم الشعب الكردي الذي يعمل من أجل الحرية وحقوق الإنسان. الكرد في المنطقة يحاربون جميع أنواع الظلم، التخلف، العنصرية والرجعية ومن أجل هذا قدم الكثير من التضحيات الكبيرة.
وشدد البيان على أن "الكرد محقون في مطالبهم في الحصول على مقعد في الأمم المتحدة وعلى هذا نحن دعم ونطالب الأمم المتحدة بتمثيل الكرد في المنظمة".
دعوة إلى منظمة التعاون الإسلامي
وذكر البيان أن غالبية الشعب الكردي في عموم كردستان مسلمون وقال: "كل من تركيا، إيران، العراق وسوريا جميعهم دول ممثلة في منظمة التعاون الإسلامي. لكن في المقابل جميعها وخاصة إيران وتركيا تنتهك حقوق الشعب الكردي إلى حد كبير بشكل ينتهك القيم الإسلامية وهذا ظلم كبير. العراق وسوريا أيضاً غير عادلين في منح الشعب الكردي حقوقهم كمسلمين. وعلى هذا ندعو منظمة التعاون الإسلامي إلى اتخاذ خطوات حيال ما يتعرض له الكرد من ظلم على يد هذه الحكومات. والدفاع عن حقوق الشعب الكردي وتحذير حكومات الدول الأربعة في ما يتعلق بالانتهاكات بحق الشعب الكردي".
تهنئة نادية مراد و كوجر
وشدد البيان مرة أخرى على نضال الشعب الكردي من أجل الحرية، السلام، المساواة، حقوق الإنسان والديمقراطية وعلى أنه قدم الكثير من التضحيات من أجلها.
وقال: إن "في مسيرة النضال هذه تعرض شعبنا الإيزيدي العريق إلى هجمات كبيرة ووحشية وتعرضوا لانتهاكات غير مسبوقة. آخرها كانت في العراق حيث تعرضوا لإبادة كبيرة على يد مرتزقة داعش وخاصة المرأة الإيزيدية تعرضت لانتهاكات خطيرة من قتل، خطف وأسر. إحدى تلك النساء هي نادية مراد التي تمكنت من الخلاص والنجاة من داعش وساهمت في مواصلة المقاومة ضد إرهاب داعش. على هذا الإصرار والمقاومة نالت جائزة نوبل للسلام. نحن نولي أهمية كبيرة لهذه السابقة ونهنئ نادية مراد ولجنة نوبل التي اختارت مراد لنيل هذه الجائزة".
كما أشار البيان إلى حصول العالم الكردي كوجر بيركار على جائزة الرياضيات العالمية وقال: "المؤتمر الدولي لعلماء الرياضيات منح جائزة "فيلدز" للرياضيات للعالم الكردي كوجر بيركار وهذه تعد جائزة عالمية لا تقل عن جائزة نوبل يتقلدها أبناء شعبنا. ونحن بكل حب وحماسة نهنئ العالم كوجر ونتمنى له كامل الناجح والتفوق في عمله. كما نشكر اللجنة المنظمة للمؤتمر والتي اختارت كوجر لهذه الجائزة العالمية".
نداء إلى الشعب الكردي وكل مؤسساته
ودعا البيان جميع أبناء الشعب الكردي، وسائل الإعلام، المثقفين، المفكرين والمؤسسات مؤكداً أن "المؤتمر الوطني الكردستاني KNK وقبل كل شيء يدعو الجميع إلى العمل والسعي لتحقيق السلام الداخلي ودعمه بكل السبل حتى يكون بالإمكان حرمان العدو من الاستفادة من هذه الخلافات.
كما ندعو وسائل الإعلام الكردية إلى دعم جهود تحقيق السلام الداخلي والتمسك بها. وتوجيه الإعلام نحو أهداف الحرية والعدل.
كما أننا وبكل احترام نأمل من المفكرين، المثقفين، الكتاب وكل من في مجالهم أن يدعموا جهود تحقيق السلام الداخلي ووضع مسؤولياته وفكره في خدمة تحقيق هذا الهدف بشكل فعال".
وأضاف البيان "كما نأمل من حركات الشبيبة والمرأة التي تعتبر محرك المجتمع أن تدعم مساعي تحقيق السلام الداخلي ووحدة الصف الكردي انطلاقاً من المنزل وصولاً إلى أعلى المستويات.
كما ندعو جميع التوجهات الدينية والمذهبية في كردستان إلى إيصال فكرة تحقيق السلام الداخلي إلى كل المكونات والتركيز عليها في المناسبات الدينية والعبادات".
دعم البعض ضد العدو
ودعا المؤتمر جميع الأطراف الكردية السياسية القومية والوطنية في كردستان إلى توجيه سياساتهم في خدمة الشعب الكردي في عموم كردستان وأضاف: "من ناحية يجب على الجميع تصعيد النضال ضد سياسات العدو ومن ناحية أخرى تصعيد النضال على الأسس الديمقراطية داخلياً والكف عن الممارسات التي تضعف الطرف الأخر ودعم البعض ضد العدو وتحقيق السلام الداخلي".
وأضاف البيان أن العديد من الأقليات العريقة في كردستان هم على اتحاد واتفاق مع الشعب الكردي كما أنهم عانوا الكثير من الظلم والاضطهاد ولا علاقة للشعب الكردي لكل من تعرضوا له بل على العكس الشعب الكردي في جميع المراحل يواصل مسيرة الحرية للجميع في كردستان. لهؤلاء الأقليات حقوق يجب مراعاتها في إطار مطلب الحرية والمساواة وتحقيق هذا في الجانب العملي. وعلى هذا نحن نركز على هذه القضية بشكل خاص وندعو إلى بناء العلاقات المتينة مع هذه المكونات العريقة في كردستان كجزء أساسي من تحقيق السلام الداخلي.
ولفت البيان إلى أن "كردستان تمتاز بتعدد شعوبها ومكوناتها والمؤكد أن مصير جميع هذه الشعوب مرتبط مع بعضها البعض. وعلى رأسهم الآشوريين، السريانيين، الكلدان، الأرمن، اليهود، الروم، الأتراك، العرب، الفرس والعديد من المكونات الأخرى والمعتقدات ويعتبرون من الشعوب العريقة في كردستان، لهم حقوقهم وعليهم واجباتهم ولهم حق تقرير مصيرهم".
وتابع البيان: "ومن أجل بناء السلام الداخلي يعتبر تمتين العلاقات مع هذه المكونات شرط أساسي، ونحن كمؤتمر وطني ندعم ونهتم لحد كبير لهذه المساعي".
نداء إلى قيادات روج آفا وجنوب كردستان لبناء علاقات جيدة فيما بينهم
وشدد البيان على ضرورة بناء وتمتين العلاقات الجيدة بين الإدارة في روج آفا وجنوب كردستان على المستوى الوطني والقومي ومواصلة الحوار لبناء آلية مشتركة ونظام داخلي يشكل مؤسسات ديمقراطية من أجل وضع الأسس الديمقراطية في كردستان.