نسرين عبد الله: الدولة التركية تهدف إلى ارتكاب مجازر في عفرين

القيادية والناطقة الرسمية باسم وحدات حماية المرأة نسرين عبد الله أفادت بأن الدولة التركية تهدف إلى ارتكاب المجازر في عفرين فيما أفاد النائب السويدي والتر موت:" يجب أن نبدي موقفاً قوياً من أجل وقف إرهاب الدولة التركية."

القيادية والناطقة الرسمية باسم وحدات حماية المرأة YPJ نسرين عبد الله تستمر بنشاطاتها الدبلوماسية في العاصمة السويدية ستوكهولم حيث أفادت في البرلمان السويدي أثناء المؤتمر الصحفي بأن الدولة التركية ومرتزقتها من الجيش الحر يسعون إلى ارتكاب المجازر في عفرين.

قالت عبد الله بأن عفرين تتشكل من لوحة فسيفسائية تضم الكثير من الهويات والمعتقدات المتنوعة بشكل سلمي.

وأضافت عبد الله بأنه في عفرين حيث يعيش العرب، الكرد، التركمان والأقليات الأخرى مع بعضهم البعض فإن هذه المجموعات الإثنية دعمت بعضها البعض في الحرب الأهلية في سوريا وأصبحت عفرين رمزاً لهذا التكاتف كما أن عفرين هي المدينة الوحيدة في سوريا التي تنعم بالأمن والاستقرار. وتابعت عبد الله حديثها قائلة:

إنهم يهاجمون بأسلحة الناتو

"تركيا التي هي عضوة في حلف الناتو تهاجم عفرين منذ 20 يوماً أمام أنظار العالم بأسلحة الناتو. هذه الهجمات التي تشنها الدولة التركية هي مخالفة للقانون الدولي. لا صحة للادعاءات التي تقول بأنه هناك تهديد على الأمن التركي. نطلب من الدولة التركية أن تقدم دلائل على هجومنا عليها. لكن هناك هجوم علينا ويوجد شهداء مدنيون. حسب المعلومات التي نمتلكها فإن 148 مدنياً استشهد حتى الآن. أغلبهم نساء وأطفال."

"هناك مؤشرات على أن تركيا استخدمت غاز السارين"

قالت عبد الله بأنه نتيجة هجمات الدولة التركية ومرتزقتها فقد أصيب أكثر من 300 شخص بجروح واستشهد 77 مقاتلاً من قوات سوريا الديمقراطية QSD وأضافت بأن هذه المجازر ترتكب بأسلحة الناتو.

كذلك أوضحت عبد الله أنه هناك إشارات على أن الجيش التركي استخدم غاز السارين في هجماته التي شنها قبل ثلاثة أيام وأردفت بأنه بسبب وجود الاشتباكات في المنطقة لم يبدأ تحقيق موسع بالحادثة.

"يقصفون ومن ثم يتهموننا بالقيام بذلك"

قالت عبد الله أن الادعاءات التركية بقصف قوات YPG-YPJ لمخيمات اللاجئين وكليس وريحانلي بقذائف الهاون غير صحيحة وأضافت:" هم أنفسهم يقصفون ثم يتهموننا بالقيام بذلك. إنهم يتهمون الكرد بالهجوم على هذه الأماكن من أجل سحب الرأي العام التركي إلى جانبهم ولكي يبرروا هجماتهم التي يشنونها على عفرين."

أفادت عبد الله أنه على العكس من ذلك توجد الكثير من الأدلة على أن الدولة التركية تدعم مرتزقة داعش وتدفعهم باتجاه الهجوم على الكرد. قالت عبد الله:" أفاد 40 من أعضاء داعش قمنا بأسرهم أثناء القتال بأن الدولة التركية سمحت لهم بالمرور إلى الأراضي السورية."

"نحن قلقون حول احتمال ارتكاب المجازر بحق المسيحيين"

أوضحت عبد الله أن الدولة التركية تهاجم المعالم الأثرية والسدود والآبار وكشفت عن الصور التي تعكس ذلك وقالت:" الطلاب لا يستطيعون الذهاب إلى المدارس بسبب الهجوم على عفرين. المكون المسيحي يتضرر جراء هجمات الدولة التركية. هناك أضرار لحقت بالكنائس في عفرين. نتخوف من ارتكاب الدولة التركية وداعش لمجازر بحق المكون المسيحي في حال توغلوا داخل عفرين. سيتأثر العلوين أيضاً."

 

موت: الهجوم على عفرين هو هجوم على الإنسانية كلها

بعد أن أنهت عبد الله حديثها بدأ النائب عن حزب الخضر وعضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان السويدي بالتحدث وقال بأن مقاتلي YPG-YPJ هم أبطال عصرنا وتابع :" الدولة التركية عندما تهاجم مع المرتزقة التي إلى جانبها على عفرين عن طريق إرهاب الدولة فإنها لا تهاجم عفرين فقط بل كل المبادئ الأساسية للقانون الدولي وهي تهاجم بذلك نظام القانون الدولي. لهذا يجب على السويد، الاتحاد الأوربي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن يبدوا موقفاً حاسماً من أجل وقف إرهاب الدولة هذا."

وقال موت بأن حزب الخضر وجميع القوى المحبة للسلام في السويد تقف إلى جانب شعب عفرين ومقاتلي YPG-YPJ.

وقد أجرت الوكالة السويدية الرسمية للأنباء TT، والتلفزيون الرسمي السويدي، وقناة TV 4، صحيفتا داغنس نيهتر وسفينسكا داجبلادت لقاءات مع نسرين عبد الله.

 

هناك 300 عضو من داعش قادمون من 40 بلداً في السجون

أجابت عبد الله على أسئلة الصحافة السويدية حول أعضاء داعش الذين قدموا من البلدان الأوربية باتجاه سوريا وقالت بأن ما يقارب 300 عضواً  لداعش من 40 بلداً يوجدون بين أيديهم.

و قالت عبد الله أنهم لا يعتبرونهم أسرى وذلك نظراً لأنهم شاركوا في أعمال إرهابية وطلبت من الدول الأوربية أن تأخذ أعضاء داعش وأن تحاكمهم.

أوضحت عبد الله أنهم يعتقلون المرتزقة في سجون خاصة وتابعت قائلة:" إنها مشكلة كبيرة بالنسبة لنا. لا نعرف ما نفعله معهم. حسب دستورنا لا يمكننا إعدامهم. سيبقون في السجون. لا نستطيع إطلاق سراحهم لأنهم يشكلون خطراً على كل العالم."

أفادت عبد الله بأنه يوجد بين أعضاء داعش المعتقلين مواطنون سويديون واسكندنافيون أيضاً.