ناشيونال إنترست: اتجاه تركيا نحو الأسلحة الروسية سينهي وجودها في الناتو

اثار مقال بموقع مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية تساؤلا حول تأثير اتجاه تركيا لشراء طائرات سو-35 الروسية، وما اذا كان ذلك سيؤدي إلى نهاية وجود تركيا ضمن حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وأعادت مجلة ناشيونال إنترست الأمريكية نشر مقال للباحث مارك إبيسكوبوس، أوضح فيه إن خطط تركيا لشراء نظام الصواريخ الروسي S-400 كان بمثابة تحول كبير في التوجه الدفاعي لأنقرة، مما أثار استجابة حادة من واشنطن، مشيرا إلى مساعي تركيا للحصول على أسلحة روسية متطورة من بينها

منظومة "إس 500" للدفاع الجوي، ومقاتلات الشبح من نوع "سو 57". 

وأضاف إبيسكوبوس، أن عدم وضوح الموقف التركي حتى الآن من شراء منظومة "إس 500"، يوضح أن قطاع الدفاع التركي يعمل على الاستفادة من خلافات روسيا والغرب من أجل الحصول على شروط استيراد مواتية. 

وبحسب المقال، يأتي اهتمام أنقرة المتجدد بالمعدات العسكرية الروسية خلال فترة من التوتر الشديد في العلاقات بين تركيا والناتو، وهو الانفتاح الذي يعمل الكرملين على استغلاله بشكل فعال. وتابع الكاتب: "يبقى أن نرى ما إذا كان هذا يثبت أنه مجرد نتوء عابر على الطريق أم أنه سيمثل بداية إعادة توجيه دائمة في أولويات الدفاع التركية".

واشار الكاتب إلى أنه من المرجح أن تتجه تركيا نحو النسخ الاحدث من الاسلحة الروسية من اجل توافق وتماسك الانظمة الدفاعية، مما يرجح فرضية القطيعة مع الناتو.

واعتبر المقال إن إن قطاع الدفاع التركي على دراية جيدة بكيفية الاستفادة من روسيا والغرب ضد بعضهما البعض في السعي إلى شروط استيراد مواتية. واشار إلى أن تصريحات أنقرة حول شراء صفقات سلاح روسية جديدة ينظر إليه على أنه أقل من بيان ملموس عن نية شراء معدات روسية وأكثر من كونه مجرد ورقة مساومة في مفاوضات الأسلحة المستقبلية مع الناتو، كما هو الحال مع عقد صفقة نظام الدفاع الصاروخي الروسي S-400.

وفي مواجهة استراتيجية السعر المنخفض التي تتبناها روسيا، يشير إبيسكوبوس، إلى أن واشنطن يمكن أن تقدم لأنقرة نظام صاروخ باتريوت المنافس بسعر مخفض، مع ضرورة التفاوض على الدعم المحتمل مع شركة رايثون المصنعة لصواريخ باتريوت، ولكن الباحث اعتبر في ختام مقاله أن هذا التنازل الانتقائي لتركيا قد يشكل سابقة خطيرة بالنسبة إلى العملاء المحتملين لمقاتلات F-35 التي اوقفت الولايات المتحدة توريدها لأنقرة.