منظّمات حقوقيّة: مخاطر جمّة تواجه المعتقلين المرضى في السجون التركيّة بسبب فيروس كورونا

ذكرت منظّمات حقوقيّة عاملة في تركيا أنّ المعتقلين المرضى في السجون معرّضون لمخاطر جمّة بسبب تفشّي فيروس كورونا المستجد، وذلك بسبب عدم اتّخاذ سلطات السجون التدابير الوقائيّة اللازمة في مواجهة الفيروس.

جاء ذلك في النشرة المشتركة الرابعة الخاصّة بمتابعة متابعة أوضاع السجناء في المعتقلات التركيّة التي أصدرتها كلّ من جمعيّة الحقوقيّين المعاصرين (ÇHD)، جمعيّة حقوق الإنسان (ÎHD)، اتحاد الجمعيّات الحقوقيّة لدعم عوائل المعتقلين والمحكومين (MED TUHAD-FED) وجمعيّة حقوقيّين لأجل الحرّية (OHD).

واستنندت النشرة على مقابلات أجريت مع المعتقلين وأيضاً الرسائل التي يرسلونها لذويهم، إلى جانب لقاءات مع عوائل السجناء، موضحة أنّ سلطات السجون التركيّة لا تتّخذ التدابير والاجراءات الوقائيّة اللازمة لمواجهة تفشّي فيروس كورونا بين المعتقلين "وهذا وما يشكّل خطراً حقيقيّاً على حياة السجناء".

ولفتت النشرة إلى أنّ عدداً من السجناء قد دخلوا إضراباً مفتوحاً عن الطعام "احتجاجاً على الإهمال المتعمّد من قبل سلطات المعتقلات فيما يخصّ وباء كورونا" مشيرة إلى أنّ الإضراب عن الطعام "يضرّ بمناعة المعتقلين ليصبحوا أكثر عرضة للإصابة بالفيروس" وأضافت "يجب الإضغاء إلى مطالب أولئك المعتقلين المضربين عن الطعام وتحقيقها تجنّباً لكوارث حقيقيّة".

وخصّصت المنظمات الحقوقيّة قسماً من نشرتها الرابعة للحديث عن أوضاع المعتقلين الذين يعانون من أمراض مزمنة وغيرها من الأمراض، حيث "لا يتمّ إرسالهم إلى المشافي لتلقّي العلاج، كما لا يشرف الأطبّاء على أوضاعهم الصّحية داخل السجون ذاتها. علاوة على عدم تقديم الأدوية لهم وأيضاً أولئك الذين بحاجة إلى أنواع خاصّة من الطعام لا يتمّ تقديمها لهم. كما لا يتمّ فصل المرضى المصابين بأمراض معدية عن السجناء، وهذا ما يعرّض حياة جميع المعتقلين لخطر الإصابة".

وشدّدت النشرة على ضرورة الاهتمام بنظافة السجون وتعقيمها بالشكل الكافي لمواجهة تفشّي فيروس كورونا داخلها، مضيفة "يجب إطلاق سراح المعتقلين المرضى على الفور وتأجيل محاكماتهم إلى وقت آخر، لكي يتسنّى لهم تلقّي العلاج في المشافي، خاصّة ممن تجاوزت أعمارهم سنّ الستّين عاماً، منهم المحامية إيبرو تمتيك والمحامي إيتاش أونسال، اللذين دخلا الإضراب المفتوح عن الطعام مع معتقلين آخرين".