وجاء نصّ النداء على الشكل التالي:
"إلى الاحزاب والمنظمات الكردستانية والغربية والقوى الديمقراطية المناضلة في سبيل الدفاع عن حقوق الانسان.
تتـعرض منطقة عفرين شمال ســوريا منذ الـ 20 من الشهر الجاري لشتى أنــواع الهجمات الإرهابية و الوحشية من قبل الحكومة الفاشية التركية بقيادة حزب العدالة و التنمية ومرتزقتها من التنظيمات الإرهابية ، حيث تقصف الفاشية التركية المناطق المأهولة بالمدنيين العزل ، وتستخدم في هجماتها البربرية هذه شتى أنـواع الأسلحة ومنها المحرمة دولياً كـ مادة النابالم وغيرها مستهدفةً الأطفال والنساء والشيوخ ، مدمرةً القرى والبلدات والتي سويت بالأرض نتيجة قصف دولة الإحتلال التركية.
تاتي هذه الهجمات الوحشية التركية لتحقيق أطماع أردوغان الاستعمارية إبتداءً بتفريغ المنطقة من شعبها وتغيير الديموغرافية الحقيقية للمنطقة ، والتي أحتضنت خلال الاعوام السبع المنصرمة من عمر الأزمة الســورية ما يقارب من نصف مليــون نازح من كافة المكونات الســورية التي فرت هرباً من بطش الإرهاب والقوى المتصارعة على السلطة.
يعيش الآن داخل منطقة عفرين ما يقارب المليون نسمة ، ويشكل النساء والأطفال والشيوخ 70 % منهم ، ونتج عن هذا القصف الى الآن إستشهاد أكثر من 60 مدني نصفهم من النساء و الاطفال و جرح 155 آخرين ، وكذلك تدميرممنهج و كبير لممتلكات المدنيين والبنية التحتية لبعض القرى والبلدات بالإضافة إلى استهداف دور العبادة من مساجد وكنائس فضلاً عن المواقع الأثرية وإحراق المزروعات، وتحولت القرى والبلدات لمناطق منكوبة ومدمرة بالكامل نتيجة هذا القصف الوحشي ، و لذلك وإنطلاقا من المسؤولية الإنسانية الملقاة على عاتقنا ، و في الوقت الذي تبدي فيه قوات ســوريا الديمقراطية وأهالي مدينة عفرين مقاومة عظيمة لصد الإحتلال الُتركي و دفاعاً عن الانسانية ، نــدعو كافة الكردستانيين في أوروبا، أحزاباً و منظمات ، الإبتعاد عن المشاكل والخلافات الحـزبية والتلاحم في وجه الإحتلال التركي والعمل في الساحة الاوروبية ، وكل بما يستطيع ووفق مقتضيات المصلحة الكردية وإستحقاقات المرحلة، كذلك ندعو الجميع الإنضمام للفعاليات السلمية لتحريك الشارع الغربي و توجيه أعين الرأي العام العالمي نحو مقاومة عفرين وحقيقة الإرهاب الذي تواجهه المنطقة، لتجنب حصول كارثة إنسانية ستكون عواقبها سلبية ووخيمة على الكرد والعالم أجمع ، كمــا إننا نــدعو الأحزاب و المنظمات الأوروبية و القوى الديمقراطية الفاعلة في سبيل الدفاع عن حقوق الإنسان ، وكذلك الوقوف بجانب حقوق الشعوب بالعيش الكريم ، و العمل للضغط على حكومات دولهم لإيقاف تزويد الفاشية التركية بالسلاح الذي يستخدم في قتل أبناء شعبنا صغاراً وكباراً في عفرين ، كما ويستخدم لتدمير مناطقنا في روج اَفا وشمال سوريا وإتخاذ موقف جاد حيال ما يتعرض له أبناء شعبنا من هجمات إرهابية وحملات تصفية ممنهجة.
وأخيراً، نـدعو مرة أخرى أبناء شعبنا في البلدان الاوروبية وكافة الأحزاب والمنظمات الكردستانية إلى الإنضمام لفعالياتنا السلمية التي ستقام في الثالث من فبراير في عموم القارة الاوربية، في الوقت ذاته ندعو الجميع إلى رفع صور ضحايا القصف التركي و أثاره على المنطقة وكذلك رموز قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمراة ، والتقيد بتعليمات اللجنة التحضيرية وقوى الامن الداخلي والإبتعاد عن إحداث الضجة والمشاكل لإيصال رسالتنا السلمية والمدنية الحضارية للعالم والمجتمعات الديمقراطية أجمع.
تعيش مقاومة عفرين ”مقاومة العصر”
لا للإحتلال التركي لا للصمت الدولي.
29 كانون الثاني 2018
منظمة حزب الاتحاد الديمقراطي في أوروبا".