دعت نقابة المحامين العراقيين في بيانٍ لها البرلمان إلى رفض التعديلات المقترحة على القانون رقم 188 لعام 1959, واعتبرتها تكريساً للهوية الطائفية على حساب مبادئ المواطنة, وتستلب الحقوق المكتسبة للمرأة بموجب القانون النافذ للأحوال الشخصية, كما تلغي مبدأ المساواة أمام القانون, وتتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات, حيث تؤدي إلى جعل الجريمة فعلاً مباحاً بالنسبة إلى الزواج خارج المحاكم, على حدّ تعبير بيان النقابة.
وأشار البيان أيضاً إلى أن التعديلات تلغي حق الزوجة في التفريق القضائي, وتؤدي الى حرمانها من التعويض عن الطلاق التعسفي, دار السكن, إرث الأراضي وتقلص حقّها في حضانة أولادها, كما تجبر الفتاة البالغة على الزواج بإذن ولي أمرها, بالاضافة أنّها تسمح بالزواج لمن بلغت أقل من 9 سنوات.
وكان نوابٌ من كتلة "المواطن" التي يتزعمها عمار الحكيم قدموا اقتراحاً لتعديل قانون الأحوال الشخصية الذي شرّع عام 1959, ويعتبر من القوانين الأكثر مدنية وتحضراً في الشرق الأوسط، وصوّت البرلمان من حيث المبدأ على قبول التعديلات, في انتظار التصويت النهائي.
وقد علّقت الولايات المتّحدة الأمريكية من جانبها على مشروع القرار, في موقفٍ بدا رافضاً. لأنّه من النادر أن تعلّق واشنطن على أيّ قانونٍ قبل إقراره في البرلمان, مما يعتبر إشارة تحذير إلى القوى الاسلامية التي قدّمت مسودة القانون لأجل عدم المضي في إقراره.