مناهضة احتلال عفرين بين القضاء الألماني والتركي
فرضت المحكمة الألمانية غرامة مالية على ناشط كردي قيمتها ألف يورو، بسبب مشاركة في فعاليات ضد هجمات الاحتلال التركي على مقاطعة عفرين شمال سوريا.
فرضت المحكمة الألمانية غرامة مالية على ناشط كردي قيمتها ألف يورو، بسبب مشاركة في فعاليات ضد هجمات الاحتلال التركي على مقاطعة عفرين شمال سوريا.
بعد التزام الحكومة الألمانية الصمت حيال هجمات الاحتلال التركي والجماعات المرتزقة على مقاطعة عفرين، إضافة إلى دعمها لتركيا، التي استخدمت دبابات "لوبارت" الألمانية الصنع في تنفيذ هجماتها الوحشية واحتلال عفرين، تواصل ألمانيا سياساتها ضد الكرد وأصدقاء الشعب الكردي المناهضين للاحتلال التركي لعفرين.
هذا الدعم الكبير لنظام أردوغان تتضح معالمة وبشكل يومي من خلال سياسات الدولة الألمانية تجاه الكرد وخاصة في ولاية بايرن في إطار قوانين "الدولة البوليسية".
وبات معروفاً وجود اتفاق ما بين أجهزة الشرطة، الادعاء والقضاء الألماني في كل ما يتعلق بقضايا الكرد وسعيهم لتجريم النشطاء الكردي وأصدقاء الشعب الكردي.
وصدرت مؤخراً أحكام بحق نشطاء كرد في ولاية بايرن تتعلق بمشاركات لرايات وحدات حماية الشعب والمرأة YPG/YPJ عبر وسائل التواصل الاجتماعي في إطار قانون الحظر المفروض على حزب العمال الكردستاني والمحظور في ألمانيا منذ العام 1993.
إحدى هذه القضايا هي قضية الناشط الكردي أحمد جاكماك الذي شارك في الفعاليات المناهضة للاحتلال التركي لمقاطعة عفرين والقى كلمة خلال الفعالية، حيث حكمت المحكمة بتغريمه مبلغ وقدره ألف يورو.
وأوضح جاكماك وفي حديثه لمراسل وكالة فرات للأنباء (ANF) أنه عازم على نقل القضية إلى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في حال أصرت المحكمة على قرارها القاضي بتغريمه ألف يورو، معتبراً أنه انتهاك لحق التعبير، الفكر والتظاهر المذكور في اتفاق حقوق الإنسان. وقال: "للأسف القضاء الألماني وعندما يتعلق الموضوع بالشعب الكردي يتجاهل كل ما ذكر في اتفاقية حقوق الإنسان".
وقال جاكماك إن قرار المحكمة قرار سياسي ولا علاقة له بالقانون، مؤكداً أن سيعمل على كشف هذه الانتهاكات للرأي العام في ألمانيا من قبل القضاء الألماني.
وأضاف جاكماك، والذي طلب اللجوء السياسي في ألمانيا بعد أن كان مسؤول عن جمعية الطلبة الأحرار في جامعة "أرزنجان" في تركيا أثناء الدراسة، أنه "بسبب انتهاكات تركيا لحق التعبير، والفكر، قبلت ألمانيا طلب اللجوء السياسي، لكن المفارقة وما يحصل اليوم هي تجريمي وتغريمي لنفس الأسباب وهذا انتهاك من الجانب الألماني أيضاً".
وأصدرت محكمة ميونخ قبل أيام قراراً يقضي بتغريم الصحفي أنسلم سيشيندال بقيمة 4400 يورو، ووجهت له تهمه رفع علم وحدات حماية الشعب YPG.
كما فتحت السلطات الأمنية في ميونخ تحقيقاً مع الموسيقار والفنان جوهانس كونيغ بسبب رابط إخباري لقناة تلفزيون وراديو (BayerîscherRundfunk/ (BR، لكن رغم الضغوط والملاحقات من قبل الشرطة الألمانية والجهات الأمنية في ولاية بايرن والتي تدار من قبل القوى ذات التوجه اليميني المحافظ إلا أن مواطنو الولاية عبروا عن دعمهم لوحدات حماية الشعب والمرأة YPG/YPJ بشكل من الأشكال.
وأكدت الجهات الأمنية والشرطة في مدينة ميونخ في ما يتعلق ببند "جرائم بحق الأجانب لدوافع سياسية" أن مشاركة صور ورايات وحدات حماية الشعب والمرأة YPG/YPJ على وسائل التواصل الاجتماعي لها تأثير على الشارع الألماني.