معارض إيراني يتوقع "انهيار نظام الملالي" بسبب كورونا

قال الناشط والمعارض  الإيراني محسن سزيغارا: إن "ارتفاع عدد الوفيات في إيران نتيجة وباء كورونا المستجد، إلى جانب تعطيل كل سبل مساءلة النظام على طريقة تسييره للأزمة المتعلقة بالجائحة يمكن أن يؤدي إلى انهيار نظام الملالي".

أكد محسن سزيغارا، الذي يترأس معهد أبحاث مقره العاصمة الأمريكية واشنطن، في مداخلة عبر الفيديو خلال استضافته في معهد هدسون أن "تأثير فيروس كورونا المستجد على إيران سيكون ضخما".

وقال: "ربما لم يكن النظام يتخيل أن الأزمة ستكون بهذا الحجم".

وأضاف "لقد ظهرت أخطاء كثيرة في طريقة تسيير الأزمة، بل تبين أن النظام ككل قائم على الدعاية فقط".

ولفت سزيغارا أيضا إلى الطريقة التي تقمع بها السلطات الأصوات التي تبحث عن أجوبة لأسئلتها حول الفيروس وطريقة التكفل السيئة التي يعايشها الإيرانيون.

وقال في هذا الصدد: "هذا النظام ليس إلا آلة دعاية وآلة قمع، الوظائف الأساسية للنظام ليس لها وجود، بما في ذلك وزارة الصحة والوزارات وكشف في السياق أن العدد الحقيقي للإصابات المؤكدة بفيروس كورونا في إيران وكذا عدد الوفيات أكبر بكثير من الذي تقدمه وزارة الصحة التابعة لنظام الملالي"، على حد تعبيره.

وأشار إلى أن وزارة الصحة أعلنت أن إجمالي عدد المصابين يتراوح بين 95 ألف ومئة ألف شخص، بينما يقول الأطباء، إن هناك "أكثر من 1.5 مليون إصابة في جميع أنحاء البلاد".

وحول حصيلة الوفيات، يقول النظام الإيراني إن هناك حوالي 6000 أو أكثر بقليل، لكن حصيلة القتلى الحقيقية "أكثر من 50 ألفاً" وفقاً لسزيغارا.

وتابع أن كل هذه العوامل ستؤدي إلى كارثة حقيقية "لقد تأثرت جميع القطاعات"، وأضاف "إدارة الأمن العام تقول إنها تفتقر إلى عدد العاملين في أقسام الشرطة، وخاصة في المدن الصغيرة".

وذكر الرجل أن عدد أعضاء ميليشيات الحرس الثوري تراجع إلى النصف بعدما أصيب المئات من المنتمين إليها.

وقال أيضا إن كوفيد- 19 يمكن أن يؤدي إلى نقص في الغذاء في إيران كما لم يحدث من قبل.

مثال على ذلك، يقول محسن سزيغارا "، إنه على الرغم من أن الربيع قد بدأ، لم تتم زراعة ثلاثين بالمائة من الأرض "الموسم القادم سيكون صعبا للغاية على الإيرانيين".

وتوقع أن تكون الخطوة التالية موجة جديدة من الاحتجاجات، وقال "في نوفمبر الماضي، شهدنا انتفاضة في أكثر من 220 مدينة في إيران، بمتوسط ألف شخص في كل تظاهرة، لكن النظام سحقها بوحشية شديدة، لقد قتل ما لا يقل عن 1500 شخص".

ثم أضاف "ولكن الآن، هؤلاء الفقراء، الذين يقدر عددهم بنحو 22 مليون في إيران، من أصل 84 مليون نسمة، هم أكثر جوعا، وإذا اتحد الجوع والخوف مع المرض ستكون هناك كارثة".

في السياق ذاته، كشف أن هناك تقارير أعدتها وزارة المخابرات الإيرانية، تؤكد أن الأزمة الجارية ستؤدي إلى غضب جماهيري عارم، أكبر من الذي حدث شهر نوفمبر الماضي".

وأضاف "أقدر أن هناك فرصة بنسبة 30 في المئة لانهيار النظام بسبب الاضطرابات ليس فقط في المجتمع ولكن داخل النظام أيضًا".

واستطرد: "الخيار الثاني سيكون أزمة بعد أزمة، وأعمال شغب بعد أعمال شغب، هي دوامة لا نهاية لها".